|
|
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة الواحد و العشرون ) الباب الخامس: الخلافات الحزبية وأوضاع الصراع الفصل الرابع : وجهة نظر المسئول السياسي للحزب فى الفترة ( 73 /1975 ) الرفيق محمد مندور، والتعقيب عليها
بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 00:17
المحور:
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
الموجة الثالثة - سبعينات القرن العشرين.
.........
الفصل الرابع:
رسالة الرفيق محمد مندور للرفيق هانى شكر الله فى يوليو 2018 بعنوان: تحياتى الحارة
موجز شديد التركيز لأهم ما تضمنته رسالة الرفيق مندور إلى الرفيق هانى شكر الله تعقيبا على مقال مشكلة التنظيم والثورة ونهاية عصر الأفندية
موجز ومقتطفات الرسالة:
1-" ما هو الإنحراف التلقائي الحرفي بالضبط، حيث بالفعل لم أفهمه حينها..؟ و هل الإنحراف هو الذي حدث في الفترة ما بين 73 و75 ؟! "ولم أكن من الفطنة أن أري في 9/5 ما رآه الأكثر يقظة مني، .أنه سيغرقنا من أول لحظة.
يتساءل أعلاه ثم يجيب : بمعنى يحدد واقعا يرى أنه لايشى بذلك الانحراف وإلا لتم تناوله وتداول اسمه بين الرفاق ولوبين الحين والحين.. أو أثاره تفصيلا كاتب تقرير 9. 5 التنظيمى.
2-الاستتاج المنطقى والمباشر لضجة تُفتعل رغم غياب مبرر واضح يستدعيها:
•" رجحت بعد ذلك أن الهجوم علي الحرفية والإنحراف التلقائي كان في بطن الشاعر منذ الإفراج."
•" زاد ترجيحي ذلك حين استرجعت أن أول قرار حاول تمريره هو فصل إبراهيم." يقصد فصل المسئول السياسي الأول للحزب. فضلا عن " بهجته المدهشة " ، وغنائه ( هذه ليلتى.. وحلم حياتى) ".
• لقد قبلت التقرير .. نعم، لكني لا أذكر أنني انتقدت نفسي، ليس كبرا ولكن عن ماذا كان المطلوب أن أنقد نفسي؟!
أما عن الهروب الكبير فقد كان القرار في ديسمبر 1974 الذى أعقبته مظاهرات حلوان العمالية فى يناير 1975.
وما يتحدث عنه مندور يخص اعتقالات 1973 التى تبعتها ضربة الإسكدرية فى يونيو 1973 والتى خرج بعدها من السجن ليجد الرفاق محبوسين فى سجن الحدرة. وبعدها فى العام التالى 1974 صدر قرار الهروب. وقد قام رفيق بتصحيح التاريخ قائلا : " وقد كان هذا في صيف 73 وكان
مهلهلا ولم يتخذ قرار الحرب بعد".
لم أنتبه لخطورة التوجه الجديد إلا بعد ان أُحكِم عليَّ الحصار وعُزلتُ تماما، أي بالتحديد حين سادت وجهة نظر الإنسحاب للداخل.
وقتها بدأ الإنحراف من وجهة نظري، فقد كان التنظيم يمضي في طريق التكفير والهجرة إنما يسارا!
3- بالنسبة لضربة الأسكندرية فأيا كانت دماثة ومحبة متولي( فتح الله)، وعدم دماثة جمال أو عدم إعجابي يوما بسعيد
فأعتقد كما يري المعلق علي ورقتك أن معايير العضوية والمهارات التنظيمية والأمنية كانوا شبه معدومين علي مستوي المنطقة والعمل العمالي في هذاالنطاق بالذات (لقد أخطرني إبراهيم بعد شفائه بسنوات أن الضباط دخلوا عليه بعد سعيد بعدة دقائق وتم القبض عليهما معا) .
ومن خبراتي اللاحقة تيقنت أننا لو كنا أكثر خبرة، لكان ثلاثتهم (سعيد ومتولي وجمال) خضعوا لتحقيق تنظيمي صارم، وتؤخذ في ضوء نتائجه العقوبات المناسبة والتى لن يتجاوز حدها الأقصي علي الأرجح التهبيط لمرشح للعضوية.
ملاحظات قصيرة:
قد يكون من المفيد ذكر أن إبراهيم كان مناوئا لتسمية أنفسنا بالحزب، لأن ذلك يضع كل من الآخرين بإعتبارهم غير شيوعيين أو منحرفون يمينا أو يسارا .... وقد يكون مفيدا أن أذكر أنني طرحت معه لماذا حال تكوين الحزب ضرورة أن يسمي حزبا شيوعيا؟ وكانت حيثياتي أن النضال
الإشتراكي بمضمونه لا بيافطته، فضلا أن ذلك يحررنا من أن نكون حبيسي إرث الحركة الشيوعية محليا وعربيا وعالميا.
والمثير أن تعقيبه عليّ بعد أن تمهل قليلا ، أن لا حتمية لذلك بالتأكيد وفيتنام إسم الحزب المقاتل فيها هو حزب العمال الفيتنامي كما تعرف!
أقر أنني كنت صيدا سهلا، فلم أكن أري خطورة في هذا التقرير، وكانت طعنتي التي هزت كياني أنهم دخلوا وعادوا، بينما إبراهيم لم يعد.
كنت منشغلا بأن أفهم ماحدث لمن علمنى وهو المسئول السياسى الأول لحزبنا الرفيق حداد ( إبراهيم فتحى) وأن أساعد في إنتشاله مما حدث له.
أضيف أيضا – لأكون دقيقا- أنه قد تراكمت لدي مرارات فتت من عضدي وأنا أري أغلب الأقربين والذين تفانيت معهم وبهم يتنكرون لفترة 73-75 كما لو كانت جربا.
،،،،،،،،
التعقيب على رسالة الرفيق محمد مندور
كان الرفيق محمد مندور - المسئول السياسى للجنة المركزية للحزب فى الفترة التى أعقبت الضربة الأمنية لنطاق الإسكندرية فى منتصف يونية 1973- و فى تلك الفترة تحملت اللجنة المركزية ورفاق الحزب أعباءَ الضربة وآثارَها المدمرة وعواقبَها من السير فى حقل ألغام ؛ لترميم مناطق ورفاق أعطبتهم المواجهات البوليسية و السجون وبعثرتهم القرارات الإدارية ، لأطلال مواقع تم اختراقها من رجالات الأمن القومى وعملاء النظام ، لمسئوليات حزبية جسيمة قائمة وممتدة. ونشيرإلى أنه فى تلك الفترة لم يسقط فيها مقر حزبى واحد و تأكدَتْ كثير من المعايير المقرة والمستخدمة من بعد الضربة فى التجنيد والنشاط العملى وتقييم المعارك، بل وارتفعت فيها الروح المعنوية وضوعفت العضوية وارتقت الثقة فى الحزب وخاضت تشكيلاته نضالات جديدة فى مناطق مستحدثة . وبهذا الجهد صار الحزبُ رقما لا يمكن تجاهله فى المعادلة السياسية بمصر والمنطقة .ألخ
وقد بدأ الرفيق مندور رسالته للرفيق هانى شكر الله على إثر قراءته لمقاله المطول والمعنون ( مشكلة التنظيم والثورة ونهاية عصر الأفندية ) بتساؤل لا على البال والخاطر يتعلق بالتقرير التنظيمى الصادر فى 9 مايو 1975 فماذا قال..؟
أولا : عن التقرير التنظيمى .. وسبق الإصرار والترصد:
يبدأ رفيقنا الراحل حديثه بقنبلة من طراز رفيع يقول فيها بنص كلماته (-" ما هو الإنحراف التلقائي الحرفي بالضبط، حيث بالفعل لم أفهمه حينها..؟
وهذا يعنى أولا أن هذه العبارة تقال فى ذلك الوقت ( مايو 1975) لأول مرة ، وأنها لوكانت قد قيلت سابقا أو طُرِح بشأنها نقاشٌ ولو عارِض لما قال الرفيق ذلك.. أو على الأقل لسمعناها من غيره ولو على سبيل التشبّه والتقليد ، وها هو يرددها بعد أربعين عاما من ظهورها كمصطلح ورد فى
ت.9/5. التنظيمى ليس باعتباره معطى مفهوم الهوية بل باعتباره مصطلحا مجهول التوصيف والمعنى.
ولذا سعينا فى أحد المقالات السابقة للتعريف بذلك المصطلح على ضوء ارتباطه بالحرفية والبدائية وتأبيد العادات والعلاقات التاريخية ما قبل الحزبية بالبُنى والصلات الحزبية وعلاقته بالإنتاج بالجملة ، وبتعميم الخبرات على أوسع نطاق؛ فإننا لم نجد أن ذلك قد مثل خطرا على الحزب لأن
الحاكم فى مثل تلك الحالات ثلاث ضوابط هى:
المستوى الراهن للمهارات التقنية المتاحة ، وأعداد الرفاق المتوفرة ، والرغبة فى التطوير التى لا نعتقد أن الرفاق يرفضونها .. لكن هناك بديهية تم إغفالها وهى ألا يتم ذلك فجأة ..بل تتاح له فترة انتقالية يختبر فيها ما تم تعديله أو إضافته حديثا من أجزاء جديدة للنظام القديم .
أى لابد من مرحلة انتقالية.. إحلالية متدرجة .
أما ما طرحه التقرير التنظيمى فقد تجاوز المثال الذى عرضناه ليقوّض البناء الحزبى بكامله، ويضرب المعايير فى مقتل ، ويتسرب لمفاصل نظام الأمن الحزبى فيخربه ،وبدلا من ضربة واحدة من جهاز أمنى نظل نرممها سنوات.. نفاجأ بضربة أمنية جديدة تفقد المرممين الثقة فى السياسة
الأمنية تماما . خصوصا وأنها أتت هذه المرة (1979) فى موقع عمالى جديد (حلوان) ومن جهاز آخر غير ما باغتنا فى الإسكندرية ( أمن الدولة ). ويكتشف الجميع ان الضربة نجمت عن مخالفة صريحة من اللجنة المركزية لبديهية أمنية تتعلق بالخلط بين السرى والعلنى فى العمل الحزبى.
ناهيك عن تدهور الكفاح الجماهيرى بعد أن تمت الاستدارة لبديهيات جماهيرية بسحب المناضلين الجماهيريين للغرف المغلقة ، وتدهور الجريدة لغياب مراسليها وشارحى مادتها لعمال المواقع ومن ثم تتحول لعبء أمنى إضافى نظرا لضرورة التخلص من المتراكم منها.. باختصار استدارة
ضربت خط انتاج قديم ولم تأت بخط إنتاج أحدث. فما كان فى عام 1975 عبئا على الحزب أو مآخذ تنتقص منه ليس وضعه القديم الذى ادّعِىَ انه انحراف تلقائى بل كان العبء هو ما استحدثة التقرير التنظيمى الذى صدر فى مايو 1975 ليقوم بتحويل التنظيم فى بحر 3 شهور إلى
حالة من الفوضى تقارب ما يجرى - عفوا- فى سوق للخضر ليس له صاحب أو مسئول.
ولو رصدت أجهزة الأمن جائزة كبري لتصفية هذا الحزب لما وجدت أفضل مما حدث جراء اتباع وتطبيق تقرير 9/5/1975 لا لأنه أتى على الأخضر واليابس فقط بل لآنه أفقد 90 % من أعضائه الرغبة والقدرة على تكرار التجربة واستئناف النشاط الاشتراكى. بل دفع الجزء الأغلب منه
للجوء لأحدث وأرقى أدوات وأسلحة البرجوازية قدرة على استهداف التنظيمات الراديكالية وهى منظمات المجتمع المدنى وأموالها والتى اعتمدت فعاليتها المدمرة على عاملين :
الأول : هو تذريرها للتنظيمات الحزبية والنقابية لجزيئات صغيرة من حيث المجال والدور والمهام ، فهناك منظمات للمرأة وأخرى للشباب وثالثة للمسنين ، وفى مجال المرأة منظمات لمعاونة المرأة المعيلة ، ومساندة قضايا المرأة الأخرى ـ ومنظمات لدعم المطلقات والعوانس، وأخرى لدعم اليتيمات المقبلات على الزواج ..أو العمل ..إلخ .
والثانى: هو أموالها التى تكون عرضة للإنفاق السفيه ووظائفها الخاضعة للتسابق والتنازع عليها فى ظل أن 90% من العاملين فيها من فقراء الأحزاب المنفرطة ..إلخ وفى ظل بطالة تشمل المجتمع وارتفاع مستمر لأسعار ضروريات المعيشة وانخفاض لأجور المهن والحرف المتوفرة.. وسعار فى التسابق والتزاحم للسفر لإمارات ودول البترول. وتفشى لظاهرتى البلطجة وأولاد الشوارع اللتين تفصحان عن ضيق أو ندرة مصادر الرزق.
وقد اضطررنا لهذه العجالة من التعرض لمكمن الخطر لكى نفسر: لماذا تساءل الرفيق مندور (ما هو الإنحراف التلقائي الحرفي بالضبط، حيث بالفعل لم أفهمه فى حينها..؟)
ويؤكدالرفيق على التساؤل السابق باستنتاج آخر يقول: رجحت بعد ذلك أن الهجوم علي الحرفية والإنحراف التلقائي .. كان في بطن الشاعر منذ الإفراج."
أى أنه لم يكن وليد صدفة ثم أضاف استنتاجا ثانيا أخطر يقول : " زاد ترجيحي ذلك حين استرجعت أن أول قرار حاولوا تمريره هو فصل إبراهيم فتحى ." يقصد فصل المسئول السياسي الأول للحزب وكاتب الوثائق الأساسية.. الذى تعرض للمرض.. إثر الضربة الأمنية عام 1973
وهكذا حتى يصل تقديره لأقصى مداه حين يشاهد ( الرفيق صالح) بعد حصول تقرير 9/5 التنظيمى على إجماع تصويت اللجنة المركزية يرقص وهو يغنى : ( الليلة عيد ..).. , ( هذه ليلتى.. وحلم حياتى).
والمثير فى هذه القصة أن الرفيق مندور كانت تفلت منه شذرات مجتزأة ومتباعدة عن هذه الأحداث وبعضها لم يخرج منه قبل ذلك حتى فوجئت بتلك الرسالة بين الأوراق التى وصلتنى مؤخرا.
وأعتقد أنه أرسلها فى وقت قريب سابق.من ناحية أخرى يفسر موقفه بالموافقة على التقرير فى شجاعة ويقول: لم أنتبه لخطورة التوجه الجديد إلا بعد ان أحكِمَ عليّ الحصار وعزلتُ تماما، أي بالتحديد حين سادت وجهة نظر الإنسحاب للداخل.وقتها بدأ الإنحراف من وجهة نظري، فقد كان
التنظيم يمضي في طريق التكفير والهجرة إنما يسارا !
ويختتم حديثه فى موضوع التقرير بالعبارة التالية:
أقر أنني كنت صيدا سهلا، فلم أكن أري خطورة في هذا التقرير، وكانت طعنتي التي هزت كياني أنهم دخلوا وعادوا، بينما إبراهيم ( أى الرفيق حداد) لم يعد.
ثانيا: عن قرار الهروب الكبير:
صدر القرار فى أواخر ديسمبر عام (1974 يطلب من جميع رفاق الحزب عموما والجماهيريين خصوصا تلافى التواجد فى منازلهم العلنية والأماكن العامة تجنبا للقبض عليهم) ، وكان الرفيق مندور حرا طليقا ، وأن ماذكره الرفيق عن وجوده بالسجن كان قبلها بعام فى 1973 وليس فى ذلك
التوقيت، وأنه بعد خروجه من السجن بعد ضربة الإسكندرية وجد الدنيا ظلاما وأنه كان مضطرا لذلك.
وتقديرى أن القرار صدر عن تصور خاطئ للجنة المركزية أساسه الخوف من السجن ويمكن أن نضيف لذلك حالة الارتباك التى شملت اللجنة المركزية نظرا لعنف الضربة الأمنية وفداحة خسائرها . . لكنه فى كل الأحوال قرارغير موفق أخلى الساحة للنظام الحاكم وجماعة الإخوان فى تلك
الفترة التى كان النظام فيها " موْحولا " فى مفاوضة الصهاينة بشأن آثار حرب 73 وثغرة الدفرسوار.
ثالثا : ضربة الأمن القومى لنطاق الإسكندرية :
يقول الرفيق بشأن الضربة التى بوغت بها الحزب عام 1973 بالإسكندرية ما يلى :
" أعتقد - كما يري المعلق علي ورقتك - أن معايير العضوية والمهارات التنظيمية والأمنية كانوا شبه معدومين علي مستوي المنطقة والعمل العمالي في هذا النطاق بالذات[ لقد أخطرني إبراهيم (الرفيق حداد) بعد شفائه بسنوات أن الضباط دخلوا عليه الشقة بعد دخول سعيد العليمى بعدة دقائق
وتم القبض عليهما معا] ."
وبالمناسبة فبعد الضربة بشهور تم تكليفي بالعمل فى هذا النطاق وتسلمت عددا من الرفاق العمال لعدة شهور مع مسئوليات أخرى فى مواقع ومجالات مختلفة.. وأبرزت فى تقريرى الذى كتبته بشأن قيامى بتلك المسئولية [ الضعف البالغ لدى الرفاق العمال فى أمور التنظيم فهما وممارسة ، ولذا
شرعت فى تدريبهم. لكننى أيقنت أن فهم معظمهم للنضال لا يتجاوز الكفاح الجماهيرى والنشاط النقابي أما العمل الحزبى فهو موضوع لا يعرفونه جيدا.
وللتذكرة والتوضيح فإن رفاقنا من الفلاحين الأعضاء بالحزب كانوا يتجاوزون عمال الإسكندرية فى المستوى الثقافى ..والفهم السياسيى.. وإدراك موضوع الحزب.. والقدرة على التعبير عن أفكارهم ورؤاهم ، وكانت قدرتهم العملية على مراوغة الشرطة ومواجهتها أفضل من هؤلاء العمال
وهم من حيث المقدرة السياسية أكثر تماسكا وحنكة .وأعتقد ان ذلك عكس المألوف.] وينهى الرفيق حديثه عن الضربة ويقول:
[ ومن خبراتي اللاحقة تيقنت أننا لو كنا أكثر خبرة، لكان ثلاثتهم (سعيد ومتولي وجمال) (خضعوا لتحقيق تنظيمي صارم وتؤخذ في ضوء نتائجه العقوبات المناسبة والتى لن يتجاوز حدها الأقصي علي الأرجح التهبيط لمرشح للعضوية. والثلاثة المعنيون بالحديث هم على الترتيب: المسئول
السياسى لمنطقة الإسكندرية ، والمسئول الجماهيرى والعمالى للمنطقة، والمسئول الدعائى للمنطقة وكانوا من المتهمين فى القضية) .
وحسبما يقول الرفيق مندور فى مستهل حديثه عبارة (ومن خبراتى اللاحقة) .. وهو ما يبرز أحد مواطن القصور فى اللجنة المركزية فى فترة ( 6/73 & 4/1975).
خاتمة :
وفى خاتمة رسالته يقول الرفيق مندور:
أضيف أيضا – لأكون دقيقا- أنه قد تراكمت لدي مرارات فتت من عضدي وأنا أري أغلب الأقربين والذين تفانيت معهم وبهم يتنكرون لفترة 73-75 كما لو كانت جَرَبا .
وفى هذة المسألة كانت فترة (73 / 1975) فترة جيدة جدا منسوبة للإمكانيات المتاحة وللإنجازات المُحرَزة ولمضاعفة عدد العضوية وكذا للعلاقات الطيبة التى جمعت كل رفاق الحزب و الروح المعنوية وحالة الإقدام التى شملت الأغلبية الساحقة من الرفاق والبشر الذى اعتلى الوجوه بعد ان
كان التوجس والقلق يخيمان على الرفاق لشهور عديدة بسبب الضربة الأمنية آنذاك (1973) . وإذا ما نسبناها لما تلاها من سنوات أى من إبريل 1975 لا نجد وجها للمقارنة فقد كانت الأخيرة فترة مأسا وية بامتياز .. لا أراكم الله مثيلا لها.
وعموما يمكن أن نتخذ من أبرز الأحداث التى مر بها الحزب مجالا للمقارنة، ففى الاستقطاب كانت الفترة 6/1973 – 4/ 1975 مجالا للجذب والاستقطاب ومضاعفة أعداد الحزبيين والعاطفين والمناصرين..
أما فترة 1975 وما تلاها.. فكانت ساحة للطرد والإزاحة، وعلى مستوى الأمن الحزبي كانت الأولى مشحونة بالأمان زاخرة بالاطمئنان.. والأخرى ملغومة بالاختراقات وموعودة بالضربات البوليسية، وعلى مستوى العلاقانت الإنسانية والرفاقية كانت الأولى وسادة لينة ومهدا ناعما وبشرا
ينير الوجوه ، فيما كانت الأخرى ثكنة.. عسكرية الروح حربية الطقس لا تسمع فيها عادة سوى صوت البروجى والوجوه العابسة والجباه المكتنزة العكرة.
وأشير إلى أن الرفيق محمد مندور كان من أكثر رفاقنا جدية وشهامة وتفانيا وتضحية وإيثارا . ومن هنا تم السطو على انضباطه المطعم بالسذاجة.. بخسة نادرة حتى تم تقييده والإطاحة به. فى مشهد مؤسف. مع أنه كان فى إمكانه المساهمة الفعالة فى التنكيل بهم أو على الأقل معاقبتهم على قدر
أفعالهم.
وننهى تعقيبنا بأن كل الدلائل توجه الأنظارنحو قصة التقرير التنظيمى التى كانت جزءا مدبرا بإحكام للانفراد بالحزب و ساهمت بفعالية فى ذلك.. مع العلم أن التدبير قد لا يحتاج دائما لصُحْبة أو شركاء.
المحرر
#بشير_صقر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
عن رحيل ابن الإسكندرية رفيقنا العزيز طارق يوسف.. قبل قراءة ك
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر -الموج
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
المزيد.....
-
Towards a Climate Doctrine for Sovereignty in MENA: Governin
...
-
Rohingya Crisis Deepens, Timor-Leste Breaks ASEAN’s Silence
...
-
How Close Is the Next Financial Crisis?
-
The Cuban Revolution Holds Out Against US Imperialism
-
لجنة برلمانية تركية تؤيد تقريرا يدعم السلام مع حزب العمال ال
...
-
مباحثات أمريكية مع حفيد كاسترو مع تشديد ترامب خناقه الاقتصاد
...
-
خطوة تاريخية في تركيا.. لجنة برلمانية تقر خارطة طريق للسلام
...
-
لجنة برلمانية تركية تؤيد تقريرا يدعم السلام مع حزب العمال ال
...
-
مباحثات أمريكية مع حفيد كاسترو مع تشيد ترامب خناقه الاقتصادي
...
-
البرلمان التركي يقر إصلاحات قانونية لدفع عملية السلام مع -حز
...
المزيد.....
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر - الموجة الثالثة
...
/ بشير صقر
المزيد.....
|