أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - -إفرات- كنقطة تحول...إعلان أمريكي عملي لضم الضفة الغربية














المزيد.....

-إفرات- كنقطة تحول...إعلان أمريكي عملي لضم الضفة الغربية


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقلت القناة العبرية "١٤" خبرا عن افتتاح فرع للقنصلية الأمريكية في مستوطنة "إفرات" داخل تجمع "غوش عتصيون"، جنوب بيت لحم. إن صح هذا الخبر فإننا أمام مسار سياسي يعيد تعريف الموقف الأمريكي من الأراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧. فمنذ احتلال الضفة الغربية و "القدس الشرقية" أعقاب نكبة حزيران ٦٧، والموقف الأمريكي الرسمي المعلن رغم انحيازه لدولة الاحتلال إلا أنه كان يستند نظريا إلى مرجعية "القانون الدولي" وقراري "مجلس الأمن" ٢٤٢ و ٣٣٨، اللذين يؤكدان عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة ويدعوان إلى تسوية تفاوضية تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام.
وقد حافظت واشنطن على مدار عقود على قدر من الفصل الدبلوماسي بين دولة الاحتلال داخل حدود ٤٨ وبين الأراضي المحتلة عام ٦٧، تجلى في الامتناع الرسمي عن الاعتراف بالسيادة على الضفة الغربية لدولة الاحتلال، حتى مع استمرار الدعم السياسي والعسكري لها. هذا الموقف، وإن كان في كثير من الأحيان شكليا، إلا أنه شكل إحدى ركائز الدور الأمريكي المعلن كوسيط في عملية "السلام" المزعوم.
غير أن التحولات الكبرى بدأت تتبلور بوضوح في العقد الأخير، وبلغت ذروتها مع إدارة "دونالد ترامب"، التي اعترفت بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال عام ٢٠١٧ ونقلت السفارة الأمريكية إليها، ثم اعترفت بسيادتها على الجولان السوري المحتل، ما أعاد صياغة الخطاب الأمريكي من موقع الوسيط إلى موقع الشريك المنحاز علنا لرؤية اليمين الصهيوني.
ومن هنا، فإن أي افتتاح رسمي أو شبه رسمي لتمثيل دبلوماسي أمريكي داخل مستوطنة مثل "إفرات" التي تم تعتبر إحدى كبرى مستوطنات تجمع "غوش عتصيون"، هو تطور نوعي. فالمستوطنات في الضفة الغربية تعتبر، وفقا ل "القانون الدولي" وقرارات "الأمم المتحدة"، غير شرعية. وحتى تلك الإدارات الأمريكية التي امتنعت عن وصفها صراحة بأنها "غير قانونية" كانت تتحاشى اتخاذ خطوات قد تفهم باعتراف بسيادة دولة الاحتلال عليها.
وتجمع "غوش عتصيون" تحديدا يحمل رمزية خاصة في السردية الصهيونية، إذ يقدم بوصفه امتدادا تاريخيا للاستيطان اليهودي قبل عام ٤٨، ما يجعله هدفا مركزيا في أي تصور صهيوني للحدود الدائمة. لذلك فإن اختيار "إفرات"، إن تأكد الخبر، سيكون بمثابة رسالة سياسية تعكس تبنيا لرؤية تعتبر الكتل الاستيطانية الكبرى جزءا لا يتجزأ من "إسرائيل المستقبلية". وهذا يتقاطع مع أطروحات صهيونية لطالما سعت إلى تكريس ضم فعلي لتلك الكتل، مقابل ترك جيوب فلسطينية معزولة ذات حكم ذاتي محدود، ما سيضعف ما تبقى من الإطار التفاوضي التقليدي القائم على حل الدولتين، وتعزيز منطق فرض الوقائع الأحادية.
ولكن إذا ما استمر فرض هذه الوقائع، مع تكريس منظومة السيطرة والتوسع الاستيطاني، وتعميق حالة اللاحلول السياسية، فكلها ستكون عوامل تؤدي إلى توليد احتقانات داخل المجتمع الفلسطيني. والتاريخ القريب والبعيد يبين أن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال لا تتوقف عن السعي لتغيير واقعها، لأن أي وضع يقوم على التضييق ومصادرة الحقوق يظل بطبيعته وضعا قابلا للانفجار في أية لحظة، ولعله قريب بإذن الله.
.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسجيل العقاري كأداة ضم تدريجي
- جيش بلا خريطة وأنفاق تربك الحسابات
- من -B- إلى -C-..خرائط -أوسلو- تتآكل على الأرض
- ماذا بعد العثور على رفات -ران جويلي-؟
- -القانون الدولي- كما هو..عدالة للأقوياء، عقاب للضعفاء
- استهداف الحقيقة في -محور نتساريم-.. جريمة جديدة لدولة الاحتل ...
- بين المجالس الدولية وأنفاق غزة..من يملك الكلمة الأخيرة؟
- السردية الصهيوأمريكية وصناعة الضحية الزائفة
- - الأونروا والأمم المتحدة-..من صنع المأساة ومن يداويها؟
- -نسيج الحياة-..ووجه آخر للاستيطان
- دولة الاحتلال تستدعي -المعول والبندقية- في زمن الفوضى العالم ...
- غزة تحرس زمنها رغم الفقد
- النقب..هل يتحول إلى بؤرة توتر دائم؟
- بذور الزوال..حين تهزم القوة القيم
- الشهيد الملثم حذيفة الكحلوت/أبو عبيدة فكرة لن تموت
- قانون الأذان يعود إلى الواجهة..-عوتسما يهوديت- وطمس الهوية ب ...
- الأعلام واستعراض النهاية
- الاستيطان هو الحل !! وجنين عصية
- على عسر قام عود المجد
- هدم البيوت في القدس..أداة صهيونية لإعادة تشكيل المدينة وفرض ...


المزيد.....




- تلفزيون الواقع.. إلغاء برنامج لتايلور بول بسبب فيديو -حادثة ...
- حلفاء ترامب في الخليج يضغطون من أجل معالجة مخاوفهم قبل وقف ا ...
- هجوم أمريكي على جزيرة خرج.. كيف سيكون شكله إذا حدث؟
- أهلها نزحوا قسرا.. 3 شبان يحرسون الحياة في عربصاليم اللبناني ...
- حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم
- لانا نسيبة: ما يحدث في الخليج هو هجوم على العالم بأسره
- إسرائيل تعلن شن -ضربات واسعة النطاق- في إيران
- لإسقاط تهم المخدرات.. مادورو يمثل مجددا أمام محكمة أميركية
- فرق الإنقاذ تساعد الناجين بعد غارة على مبنى سكني في طهران
- ترامب يغير موعد زيارته للصين بسبب حرب إيران


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - -إفرات- كنقطة تحول...إعلان أمريكي عملي لضم الضفة الغربية