عبد الحفيظ حساني
كاتب و باحث
(Hassani Abdelhafid)
الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 08:19
المحور:
القضية الفلسطينية
لا تطبيع مع الصهاينة ولا تسامح و لا تعايش مع الاستعمار... ليس هناك في قاموس الحرائر و الاحرار ما يسمى " بالعنف بين الجانبين " . المسألة ليست نزاعا بل هي قضية تحرر وتصفية الاستعمار ... هناك حرب إبادة جماعية يشنها الكيان الصهيوني المحتل، وهناك مقاومة شرعية وطنية تناضل من أجل الاستقلال....
يجب أن لا نخلط المفاهيم .وأن نسمي الأشياء بمسمياتها. وضع الاحتلال و المقاومة في كفة واحدة هي الخيانة في حدّ ذاتها، إنه العار في أبشع تجلياته، أن نساوي بين جرائم الاحتلال وتضحيات المقاومين الأبطال....
علينا أن نعمل على ترسيخ روح المقاومة في أبنائنا وحب القضية الفلسطينية في بعديها الوطني والطبقي... علينا أن نلقن أبناءنا الدروس والثوابت الفلسطينية، وأن نعلمهم رسم العلم الفلسطيني بالأخضر والأحمر،و بالأبيض والأسود. نعلمهم نقش خريطة فلسطين على الجداريات، وكتابة الأسماء الحقيقية لكل القرى والمدن الفلسطينية... نعلمهم بأن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة... نعلمهم تشكيل مفتاح العودة وكيفية لبس الكوفية... وقبل النوم نحكي لهم عن معاناة اللاجئين والأسرى، وعن بطولات المقاومة والعمليات الفدائية....
علينا العمل على مقاومة النسيان القسري ومحاولات الطمس. إنها مسؤوليتنا التاريخية أن نرسخ ثقافة شعبية مقاومة، وأن نفضح حقيقة العدو ونعرّي وجهه البشع وطبيعته الهمجية كي لا ينخدع أطفالنا وتنخدع الأجيال القادمة...
ما يقع في فلسطين ليس عنفا بين "جانبين"، إنها حرب إبادة تقترفها الآلة الصهيونية وصنيعتها الإمبريالية...
إن الترويج لفكرة التعايش مع المغتصب والمحتل وتجريم سلاح المقاومة هو احتلال فكري وثقافي وتضليل أيديولوجي أكثر فتكا وتدميرا من الآلة العسكرية...
إن الترويج لفكرة للتعايش مع المغتصب هو تنازل عن السيادة وعن الهوية، والتطبيع مع الصهاينة هو تكريس للاستعمار والاحتلال، وهو في حد ذاته خيانة عظمى وقتل للروح الوطنية.
#عبد_الحفيظ_حساني (هاشتاغ)
Hassani_Abdelhafid#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟