أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة














المزيد.....

زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


أنا زهير دعيم ؛ ابن عبلّين الجميلة التي تشبه الخالّ القابع على خدّ الجليل ، حيث الحجر يحكي ، والزّيتون يعرف أسماءَنا واحدًا واحدًا ..
أنا ابن المكان الذي علّمني أن أكون واسعًا كالأُفق ، وثابتًا كما الجذور ، ولطيفًا كنسمة المساء حين تعود مُتعبةً من حقول
النّهار ...
اثنتان وسبعون صفحة مرّت من كتاب عمري ..
لم تكن أرقامًا باردةً ، بل فصولًا مكتوبة بالعَرَق والدموع مرّةً وأخرى بالفرح ، وبإيمان لم يساوم مرّة وبمحبّة لم تتعلّم الكراهية ..
منذ الصّفحة الأولى امسكت الحرف لا كسكّين ، بل كجرحٍ مفتوحٍ على الأملِ ، مكشوفٍ على الرّجاء ، فقد علّمتني الكلمةُ أنْ أكون شاهدًا لا قاضيًا ، وأن أكتبَ للإنسان ؛ كلّ انسان ..
..... للطّفل الذي يبحثُ عن قصّة تشبهه ، وللكبير الذي نسي انّ في داخله طفلًا ينتظرُ من يوقظه بلطف ..
أربعة وثلاثون اصدارًا حتى اليوم لم تكن غاية ، بل محطّات استراحة في رحلةٍ أطول .... في كلّ كتاب كنت أترك جُزءًا من قلبي ، وأحمل معي أسئلةً جديدةً لانّ الكاتبَ الحقيقيّ لا يصل بل يظلّ في الطّريق..
كتبتُ للكبار كي لا ينسوا ، وكتبتُ للصّغار كي يتذكّروا باكرًا ، فقد آمنتُ وما زلت اؤمنُ أنّ الأدبَ ليس ترَفًا بل مسؤولية ، وأنّ القصّةَ قد تكون يدًا تمسحُ خوفًا أو نافذةً تُفتحُ في جِدار مسدود ، او نورًا يقودنا الى السّماء .
الربّ يعلم بأنّني لم أكتبْ لأُصفّق لنفسي ، ولا لأبني تمثالًا من ورقٍ ، بل لأقولَ وبالفمِ الملآن :
نحن هنا نُحبُّ في هذا العالم ، ونتألّم ونحلم ، ونؤمن انّ الحياةَ تستحقُّ الحياة !!!
محبتي لم تكن يومًا انتقائيةً ، فلم أسأل يومًا ما انسانًا عن اسمه ، ولا عن معتقده ولا عن لونه ، بل كنت وما زلتُ أراه انسانًا على صورة الله ، أحبَّهُ يسوعُ الحُلو وماتَ لأجلِه ..
لا أخفي عليكم بأنّ محبةَ يسوع كانتْ وما زالت حبرًا خفيًّا في كلّ ما كتبتُ، ونورًا لا يفرض نفسه ، لكنه يكشف الطريق لمن يريد أن يرى .. نعم علّمتني هذه المحبّة أن أغفر سبع مرّاتٍ سبعين مرّة وأن أحبّ مليون مرّة ، وأن انظرَ الى السماء في كل صباح وكل مساء والقلب ساجد في خشوع ..
عبلّين لم تكن مجرد عنوان بل كانت المعنى ، منها تعلّمت – كما تعلّمت من جذوري الجميلة ومن والديّ واخوتي وخاصّة من اخي الكاتب المرحوم الاستاذ سمعان دعيم وأخي الزجّال الرائع المرحوم عيد دعيم – تعلّمت أن الهويّةَ ليستْ صراخًا بل ثباتًا ، وأنَّ الانتماءَ لا يُقاسُ بعلو الصّوت بل بصدقِ الموقف .
في اثنتين وسبعين صفحة تعثرْتُ هنا ..نعم وتعبتُ هناك ، وشككتُ أحيانًا ، ولكنّني لم أتركِ القلمَ يسقطُ من يدي ، لأنّني كنتُ أعرف أنّ هناك من ينتظر كلمةً ، ومَن يحتاجُ قصةً ، ومن يرى في الحرف خلاصًا صغيرًا ..
اليوم وأنا استبقُ الزّمنَ لا أكتبُ وداعًا ، بل اكتب امتنانًا لكلّ يدٍ صافحتني ، ولكلِّ عينٍ قرأتني ، ولكلّ قلبٍ وجدَ نفسَه بين سطوري ..
وبعد ؛
إن كان لي أن أختصرَ هذه الصّفحات كلّها فسأقول : حاولْتُ أن أكونَ أمينًا للكلمةِ وللإنسانِ وللمحبّةِ والاهمّ لخالق الاكوان ..
كنتُ وما زِلْتُ أنا .. ما دام في القلبِ نبضٌ ، وفي الحرف نورٌ، وفي الجليل زيتونةٌ تعرف اسمي ..
أنا زهير دعيم
وهذه ليست نهايةَ القصّة ، بل فاصلة محبّة في كتابٍ ما زال مفتوحًا على الايمانِ والرّجاءِ



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيئة
- رسالة من الجليل لجبران خليل جبران
- يا عدرا
- طلّت سَما
- الصّائمة الصّغيرة
- سلامٌ لكِ يا عبلّين
- أنا... أنا ... أنا
- نعم ... حانَ الوقتُ أن نَضْرِبَ
- يسوع نُحبّكَ كثيرًا
- عدْ يا ربّ ولوّنِ العالَمَ بمحبتِكَ
- حياتُنا كما الطّل
- وغَفَتْ هديل ...
- عامٌ جديدٌ وأملٌ يُزهرُ
- أمطرْ محبّةً سيّدي
- كفى.. ارحموا مُجتمعَنا الباكي والموجوع
- - على ناصية الطَّريق - اصدار جديد للكاتب معين أبو عبيد
- الجليلُ إنْ حَكى ...
- المطر
- غَسِّل يا ربُّ القلوبَ والدروب
- محمد الطفل الصغير والكاهن وشجرة الميلاد


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة