أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عليان عليان - ورقة تقدير موقف : إيران تملك نقاط قوة تمكنها من تحييد ميزان القوى المختل لصالح أمريكا وإفشال أهداف العدوان















المزيد.....

ورقة تقدير موقف : إيران تملك نقاط قوة تمكنها من تحييد ميزان القوى المختل لصالح أمريكا وإفشال أهداف العدوان


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 14:57
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ورقة تقدير موقف : إيران تملك نقاط قوة تمكنها من تحييد ميزان القوى المختل لصالح أمريكا وإفشال أهداف العدوان
بقلم : عليان عليان
بعد انتهاء أزمة الاحتجاجات في الشارع الإيراني ،على خلفية غلاء المعيشة وخفض سعر صرف العملة الإيرانية ، رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عقيرة تهديده لإيران بعد أن خذل عملاءه في الشارع بقوله " قادمون ..استمروا" ، وراح يصرح بين الفينة والأخرى بأن حاملة الطائرات النووية " لينكولن" في طريقها من المحيط الهادي إلى بحر العرب وستتبعها حاملة الطائرات العملاقة "جيرالد فورد" .
وصلت حاملة الطائرات إلى بحر العرب ، وبات ترامب وجوقته " كاشنر ووويتكوف وماركو روبيو وبيت هيغيث" تتناوب لغة التهديد بالحرب لإسقاط النظام في إيران ، وعلى الهامش نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي يفرك يديه فرحاً، بأن ساعة عودته على ظهر بارجة حربية أمريكية قد اقتربت لحكم إيران ، وراح بعض المحللين والمراقبين يعقدون المقارنات بين القوة العسكرية الأمريكية والقوة العسكرية الإيرانية ، ليخلصوا إلى استنتاجات بأن ميزان القوى مختل بنسبة عالية جدا لصالح الولايات المتحدة ، ما يمكن الإدارة الإمبريالية من إسقاط النظام، أو إسقاط قيادات أساسية فيه واستبدالها بقيادات أخرى كما حدث في فنزويلا.
حسابات الحقل غير مطابقة لحسابات البيدر
لا يخالجنا أدنى شك ، في حال نشوب الحرب، بأن الحشد العسكري الأمريكي غير المسبوق منذ العدوان على العراق في العامين 1991 ، و 2003 ، قادر على توجيه ضربات قاسية جداً للمنشآت الإيرانية الأمنية والاقتصادية ، بحكم الإمكانات العسكرية الهائلة التي يجري الكشف عنها يوميا في المنطقة ، لكن فات ترامب وجوقته ، أن يدرك أن حسابات الحقل غير مطابقة لحساب البيدر في الحالة الإيرانية ،ارتباطاً بمجموعة عوامل أبرزها :
أولاً: أن ميزان القوى العسكري ليس العامل الرئيسي دوماً في حسم الحرب ، وأن هناك عوامل أخرى كابحة لفعالية ميزان القوى ، من ضمنها :
1- إرادة القتال لدى الطرف الآخر المستهدف
2-البعد الوجودي في المواجهة
3- البعد العقيدي في المواجهة
4- الإمكانات العسكرية المحلية المتطورة جداً في مجالات البر والبحر والصواريخ بعيدة المدى وسلاح الطيران المسير.
وهذه الأبعاد كلها متوفرة بامتياز لدى جمهورية إيران الإسلامية ، فإرادة القتال متوفرة لدى جماهير الثورة الإيرانية منذ دخول آية الله الخميني إيران 1979 وحتى اللحظة، ولعل خروج 26 مليون متظاهر في ذكرى انتصار الثورة يرفعون قبضاتهم " الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل" لمؤشر على إرادة القتال الإيرانية .
فنظام الجمهورية الإسلامي ليس نظاما ليبراليا بل نظاماً مفعم بالعقيدة ، وهذه العقيدة تفعل فعلها فعل آلاف الصواريخ، عندما تأخذ الحرب السمة الوجودية " بقاء النظام أو إسقاطه".
ثانياً: رغم الخلل في ميزان القوى ، يستطيع الطرف المستند إلى العقيدة وإرادة الشعب وإلى السلاح الصاروخي المحلي المتطور وإلى تكامل أسلحة البحر والبر ، أن يحيد بإمكاناته المصنعة محلياً مفاعيل ميزان القوى بنسبة كبيرة ، وما جرى في قطاع غزة أكبر برهان على ذلك، إذ أن فصائل المقاومة بأسلحتها البدائية المصنعة محليا ، والمستندة إلى حاضنة شعبية عظيمة ، تمكنت من تحقيق الصمود في مواجهة قوات الاحتلال المدعومة بترسانة حلف النيتو وأجهزة استخباراته، ومن تحقيق انتصارات تكتيكية هائلة .
ثالثاً: وفي الحرب غير المتناظرة بين أيران وأمريكا ، تملك إيران كماً هائلاً من المدن الصاروخية التي تضم الأسلحة الصاروخية المتطورة الفرط صوتية والنقطية التي تتجاوز مداياتها 2000 كيلومتر ، حيث اختبرت هذه الصواريخ في حرب أل (12) يوماً عندما دمرت أحياء بكاملها في تل أبيب ، وأصابت أهدافاً محددة بدقة في حيفا وتل أبيب وبئر السبع حيث فشلت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية ومنظومة ثاد الأمريكية في التصدي لها .
يضف إلى ما تقدم فإن إيران تدخل الحرب بدعم عسكري غير مسبوق من حليفيها الإستراتيجيين روسيا والصين ، في مجال الدفاع الجوي والطائرات الحربية ، والتشويش الإلكتروني ، وفي المجال الاستخباري المتطور.
نقاط قوة أم نقاط ضعف
ما يجب الإشارة إليه هنا أن نقاط القوة الأمريكية التي سبق ذكرها ، تنطوي على نقاط ضعف في الحرب غير المتناظرة... كيف ؟
1-القواعد الأمريكية
رغم التفوق العسكري الهائل للولايات المتحدة ، الذي يهدد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يومياً ، فإن القوات المسلحة الإيرانية في المقابل ، وفي إطار استخدامها لتكتيكات الحرب غير المتناظرة ، تستطيع أن تضرب قواعد ومصالح أمريكا في مقتل ، عبر سلاح المسيرات المتقدم (شاهد) وسلاح الصوراريخ ، لا سيما وأن لديها بنك أهداف ( 63) قاعدة في " الشرق الأوسط" يمكن الوصول إليها وتدميرها ، ومن ضمنها القواعد الموجودة في دول الخليج، التي تضم شبكة واسعة من القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية (الرئيسية والمؤقتة) التي تتجاوز الـ 25 موقعاً، وتتركز بشكل أساسي في قطر، البحرين، الكويت، الإمارات، والسعودية، وذلك كجزء من تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لحماية المصالح الحيوية وتأمين الممرات المائية وحماية الكيان الصهيوني.
2-البوارج الحربية
الترسانة البحرية العسكرية ممثلةً بحاملتي الطائرات "لينكولن وجيرالد فورد" ومعهما العديد من المدمرات و (13) سفينة بالشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط ، لدعم أي عملية عسكرية محتملة ، تشكل خطراً هائلاً في أية مواجهة عسكرية محتملة ، لكن هذه الترسانة قابلة للضرب والتحييد من قبل الصواريخ الباليستية والفرط صوتية الإيرانية.
وليس أدل على ذلك أن مئات الصواريخ اليمنية ، التي انطلقت من جبال اليمن لتدك حاملة الطائرات " جيرالد فورد" في البحر الأحمر ، رداً على قصفها للعاصمة اليمنية صنعاء ولبقية المدن والموانئ اليمنية ، سبق وأن ألحقت أضراراً كبيرة بهذه الحاملة العملاقة وبالطائرات وبالقوات على متنها، ما اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يرسل مفاوضين إلى مسقط ليتفاوض مع المفاوض اليمني ، وليوقعوا على اتفاق " شبه إذعان" مفاده: أن تتوقف صنعاء عن قصف السفن الحربية الأمريكية ، مقابل أن لا تعترض الإدارة الأمريكية على استمرار صنعاء في قصف المواقع الاستراتيجية في الكيان الصهيوني.
وإذا كان هو حال حاملة الطائرات جيرالد فورد مع الصواريخ اليمنية ، فكيف سيكون حالها مع الصواريخ الفرط صوتية النقطية الإيرانية ،ومع أسطول الطائرات المسيرة الإيرانية (شاهد) التي قد تصيب الحاملة والجنود في مقتل ، ومع الغواصات الصاروخية الإيرانية ومع أسطول الطرادات والزوارق الصاروخية التي تجوب بحر العرب والخليج العربي على مدار الساعة ، وقد سبق وأن صرحت قيادات عسكرية إيرانية "أن أول من يدفع الثمن من أرواحهم ، هم جنود المارينز في حاملتي الطائرات " لينكولن وجيرالد فورد".
2- صناعة النفط
كما تشكل المنشآات النفطية والغازية التي تملكها عملياً وتديرها شركات أمريكية وبريطانية هدفاً سهلاً جدا للصواريخ الإيرانية ، فإذا كانت صواريخ صنعاء إبان العدوان السعودي على اليمن على مدى سبع سنوات عطلت ،عمليا صناعة النفط السعودية بنسبة عالية ، بعد أن فشلت صواريخ باتريوت في صدها، فما بالك بالصواريخ والمسيرات الإيرانية الأكثر تطوراً.
الحرب الإقليمية وإدارة الصراع
ما نلمسه من مواقف وتصريحات المستويين السياسي والعسكري ،وعلى رأس هذين المستويين تصريحاتً مرشد الثورة آية الله علي خامنئي ، يؤكد أن القيادة الإيرانية تدير الأزمة المشتعلة مع الإدارة الأمريكية بعقل واع ووفق حسابات دقيقة .
فالمستوي السياسي ( مرشد الثورة ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية) يؤكد صباح مساء أن جمهورية إيران الإسلامية تعمل على الجبهتين الدبلوماسية االنفاوضية والجبهة العسكرية وأنها تحبذ الحل التفاوضي على أرضية جهوزيتها العسكرية .
وفي هذا السياق كانت مشاركة وزير الخارجية على رأس وفد إيراني في مفاوضات مسقط في السادس من فبراير (شباط) الجاري ، ، إذ أنه في لقاء مسقط نجح الوفد الإيراني في حصر المفاوضات في الجانب النووي مفشلاً الطروحات الأمريكية بشأن التفاوض حول سلاح إيران الصاروخي، وحول دعم أيران لحلفائها في المنطقة (حزب الله والمقاومة العراقية والمقاومة الفلسطينية وحركة أنصار الله اليمنية) حيث طرح كل من الوفدين الإيراني والأمريكي رؤيته لحل المسألة النووية .
وفي لقاء جنيف بمقر السفارة العمانية بتاريخ 17 فبراير / شباط الجاري، صدرت إشارات متباينة عن الجانبين الأمريكي والإيراني ،فالجانب الأمريكي عبر عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل متناقض ومرتبك، بوصفه المفاوضات بأنها كانت جيدة ، وأن المفاوض الإيراني جيد وسيء وصعب في نفس الوقت ، لكنه لم يستجب للطلبات والشروط الأمريكية في مسألتي تصفير البرنامج النووي، وترحيل اليورانيوم المخصب إلى دولة في الخارج، تستثنى منها روسيا والصين ، في حين راح نائبه "جي دي فانس" يصرح بأن إيران لم تأخذ بالخطوط الحمراء التي يطرحها الرئيس ترامب .
أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فقد وصف اللقاء مع الأمريكيين في سفارة سلطنة عمان في جنيف، واللقاء الذي سبقه مع رفائيل غروسي رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية، بأنها “لقاءات جدية جدا”، وأن الأجواء كانت “بناءة أكثر”، وأن الطرفين تمكنا من المضي قدماً والاتفاق على مبادئ توجيهية تمهد الطريق لصياغة اتفاق مشترك" مشيراً إلى هذا لن يحدث بالضرورة بسرعة، لكن على الأقل بدأنا في المسار".
لكن مايجب الإشارة إليه أن إيران- حسب عراقجي- لم تتنازل عن أي خط أحمر من خطوطها الحمر وهي :عدم التنازل عن برنامجها النووي، ورفضها تعليق تخصيب اليورانيوم ونقل اليورانيوم المخصب( 418) كيلو غرام بنسبة 60 في المائة إلى الخارج، وعدم التنازل عن منظومتها الصاروخية ، وعدم الإذعان للطلب الأمريكي بشأن وقف الدعم لحلفائها في العراق ولبنان واليمن وفلسطين ، في حين تراجعت واشنطن عن مسألة تصفير البرنامج النووي .
كما أكد عراقجي استعداد إيران لتقديم التزامات فنية وسياسية وإجراءات تقنية لضمان تخصيص برنامجها النووي حصرياً للأغراض السلمية، لكنه في ذات الوقت ربط تقديم هذه الالتزامات بشرط رفع العقوبات عن إيران .
تصعيد إيراني في مواجهة التصعيد الأمريكي
في مواجهة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن التصعيد الأمريكي واستعراض العضلات العسكرية ، بالحديث المتكرر عن حاملتي الطائرات وحشد السفن الحربية ، ووصول مئات الطائرات الحربية الأمريكية المتنوعة إلى المنطقة ذات الاستخدامات التدميرية المختلفة.
وفي مواجهة تصريحاته المتكررة على منصة " Truth Social " بأنه إذا توصلنا إلى اتفاق فهذا أمر جيد ، وإذا لم نتوصل فستواجه إيران أموراً صعبة" من ضمنها شن العدوان لإسقاط النظام أو قتل مرشد الثورة علي خامنئي وابنه ، وتصفير تصفير صادرات النفط الإيرانية إلى الصين التي تستورد 60 في المائة من النفط الإيراني...ألخ
في مواجهة التصعيد الأمريكي، جاء التصعيد الإيراني الأبرز في إطار إدارة الصراع عشية لقائي مسقط وجنيف بين الوفدين الإيراني والأمريكي ، على لسان مرشد الثورة آية الله علي خامنئي ، ليؤكد أن إيران لا تفاوض من موقف الضعف بل من موقف القوة العسكرية ، بقوله : أن أية ضربة عسكرية أمريكية لإيران محدودة أو غير محدودة ستشعل حرباً إقليمية في المنطقة" ..."وأن السفن الحربية الأميركية خطيرة؛ لكنّ الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراقها في قاع البحر، لافتًا إلى أن أقوى جيش في العالم قد يتعرض أحيانًا لضربة قاصمة لا يستطيع النهوض بعدها "
خيار الحرب الأكثر ترجيحاً
بات واضحاً أن الإدارة الأمريكية باتت تغلب لغة الحرب العدوانية ،لأنها فشلت في تركيع إيران وإخضاعها للشروط الأمريكية ،التي هي بالأساس شروط إسرائيلية ، نقلها نتنياهو للرئيس ترامب في زيارته الأخيرة لواشنطن ، ممثلةً بإنهاء البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني ، ونقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج ، وتحجيم السلاح الصاروخي الإيراني ووقف دعم إيران لحلفائها في المنطقة.
وبات واضحاً أن إيران متمسكة ببرنامجها النووي ، وببقاء اليورانيوم المخبصب داخل أراضيها، ومتمسكة بسلاحها الصاروخي بمداياته المختلفة ، وبدعمها لحلفائها في محور المقاومة ،وأنها مستعدة للحوار حول نسبة التخصيب بما يخدم مشروعات الطاقة والطب النووي وغيرهما من الاستخدامات السلمية ، وأنها مستعدة لتقديم ضمانات تقنية بهذا الشأن .
خلاصة الأمر : إيران متمسكة بخطوطها الحمر ، والإدارة الأمريكية متمسكة بخطوطها الحمر فتارة توافق على حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وتارة تعود للتمسك باشتراطات نتنياهو.
وفي ضوء ما تقدم ، فإن خيار الحرب بات مرجحاً ، بعد أن تنهي الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية ، لكن ما يلحظه المراقبون أن الإدارة الأمريكية باتت مرتبكة بشأن أهداف عدوانها على إيران ، فتارةً تعلن بأن الهدف من الحرب هو تصفية قائد الثورة آية الله علي خامنئي وابنه وبقية الملالي ، وتارة تتحدث عن إسقاط النظام رغم إدراكها أن القصف الجوي لا يسقط النظام ، وتارة تتحدث عن ضربة تستمر لعدة أسابيع لإضعاف النظام ، وتارة تتحدث عن ضربة عسكرية قوية محدودة لإجبار إيران على توقيع اتفاقية إذعان

المواجهة العسكرية المرتقبة تختلف عن سابقتها
وأخيراً : ما يجب الإشارة إليه هنا ، أن الكيان الصهيوني سيكون محل الاستهداف العسكري الإيراني الرئيسي وفق تصريحات المسؤولين الإيرانيين، وأن المواجهة الحربية المرتقبة في معطياتها تختلف عن مواجهة يونيو/ حزيران الماضي من الزوايا التالية :
1-أن إيران استفادت من تجربة الحرب السابقة على الصعيد الأمني الداخلي ، وعلى صعيد تجنب الثغرات الدفاعية ، ناهيك أنها طورت بشكل كمي ونوعي برنامجها الصاروخي الباليستي والفرط صوتي ، ومن ضمنه "صاروخ خرمشهر 4" الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا يزن 1500 كيلوغرام، ويتمتع بسرعة تصل إلى 16 ضعف سرعة الصوت خارج الغلاف الجوي، و8 أضعاف داخل الغلاف الجوي ، وأن نشر هذا الصاروخ – حسب وكالة أنباء فارس - يتزامن مع إعلان تغيير عقيدة القوات المسلحة الإيرانية من الدفاعية إلى الهجومية، ويمثل رسالة للإدارة الأمريكية وللكيان الصهيوني بشأن القدرة الصاروخية الإيرانية .
2 – لجوء حرس الثورة الإيراني ، إلى إإعادة تنظيم التسلسل القيادي داخل منظومته العسكرية وذلك باعتماد استراتيجية "الفسيفساء الدفاعية"، للتصدّي لأيّ خطة أميركية – إسرائيلية تستهدف منظومة القيادة، كما حدث في حرب الـ 12 يوماً، أو استخدام وسائل التشويش التي استخدمتها القوات الخاصة الأميركية في هجومها على فنزويلا.
3- دور الحلفاء : بات من المؤكد أن إيران قد حصلت على شحنات أسلحة متطورة من كل من روسيا والصين ، إن على صعيد الطائرات والمقذوفات ومنظومات الدفاع الجوي والتشويش الالكتروني ،وتجهيزات عسكرية مختلفة، نُقلت على متن طائرات شحن عسكرية روسية وصينية كبيرة لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية.
4- أن البحرية الإيرانية أجرت مناوراتها الكبرى في جزيرة أبوموسى في محاكاة محتملة لإغلاق مضيق هرمز ، الذي يمر منه ما يزيد عن 20 في المائة من صادرات النفط إلى بقية دول العالم ، وبات من المؤكد أن البحرية الإيرانية تنسق مع حكومة صنعاء لإغلاق مضيق باب المندب ، ما يخلق أزمة اقتصادية عالمية
5- أطراف محور المقاومة : بات من المؤكد، ومن واقع تصريحات قيادات في محور المقاومة ، بأن حزب الله والمقاومة العراقية، والقوات المسلحة اليمية والمقاومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي في حال بدء العدوان الأمريكي ، بل ستشارك في ضرب القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة وفي ضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ وبالمسيرات .
6-أن السفن الحربية الروسية والصينية موجودة الآن في بحر العرب وتجري مناورات عسكرية عالية المستوى مع البحرية الإيرانية، وهذه المناورات لها مغزي سياسي وتنطوي على رسالة موجهة للإدارة الأمريكية بأن كلاً من روسيا والصين لن تخذلا إيران في المواجهة العسكرية القادمة أو المحتملة.
ما تقدم يشي بأن صمود إيران في مواجهة العدوان وإفشال أهدافه ، وتمكنها من إلحاق خسائر كبيرة بالقوات الأمريكية ، وتمكنها من تحقيق ضربات ساحقة للكيان الصهيوني، سيؤدي إلى ما يلي :
1-ضرب الهيمنة الأمريكية على المنطقة وإفشال مخطط الشرق الأوسط الصهيو أمريكي و"مشروع إسرائيل الكبرى".
2- إعادة الاعتبار لمحور المقاومة ،ووضع حد لخطة ترامب التصفوية للقضية الفلسطينية ولمجلس السلام المزعوم الذي يراد له أن يكون بديلاً عن الأمم المتحدة.
3- وحسب مصدر مقرب من دوائر صنع القرار في إيران "فإن أي حرب ضد طهران ستحدث تحوّلات جوهرية في حسابات كلٍّ من الصين وروسيا، وتدفعهما إلى التحرك لفرض وقائع جغرافية جديدة تخدم مصالحهما ، وستُشكّل بداية مسار حتمي لتفكّك النظام العالمي أحادي القطبية.

.
انتهى



#عليان_عليان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد أن أخذ ما يريده من اتفاقيات أوسلو : العدو الصهيوني يقدم ...
- خطة ترامب في مرحلتها الثانية : إعلان صريح بنزع سلاح المقاومة ...
- مجلس السلام : عنوان للغطرسة الإمبريالية الأمريكية وللهيمنة ع ...
- إيران في مواجهة الغطرسة الامبريالية الأمريكية بعد اندلاع الا ...
- كتائب القسام تؤكد على لسان ناطقها العسكري الجديد على رفض نزع ...
- فنزويلا تغذ الخطى لمواجهة الغزو الامبريالي الأمريكي
- في ذكرى انطللاقتها: الشعبية لم تبرح انتمائها الأيديولوجي، وظ ...
- نحو برنامج مهام فلسطيني مقاوم في مواجهة الأخطار الاستراتيجية ...
- في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني : المقاومة شرط مركزي لتفعي ...
- قرار مجلس الأمن رقم (1803) صك انتداب استعماري أمريكي لقطاع غ ...
- معركة الطوفان : رد غير مسبوق على وعد بلفور وعلى المؤامرة الأ ...
- المقاومة في مواجهة خطة ترامب لنزع سلاحها وفرض الوصاية على قط ...
- بعد مرور عامين على الطوفان العظيم : المقاومة تفشل كافة أهداف ...
- قطر والنظام العربي قبلا ببيان صحفي في مجلس الأمن كجائزة ترضي ...
- نكسة عسكرية وسياسية حلت بمجرم الحرب نتنياهو بعد فشل عملية اغ ...
- حزب الله يرفع قفاز التحدي في مواجهة القرار الصهيو أميركي بتج ...
- المفاوض الفلسطيني يربك حكومة العدو الصهيوني بموافقته على الم ...
- مؤتمر حل الدولتين محطة لضرب المقاومة ولتمكين سلطة التنسيق ال ...
- حرب الاستنزاف التي تشنها المقاومة في قطاع غزة ترفع الكلفة ال ...
- كمين بيت حانون سطر مرحلة جديدة في الفعل المقاوم ضد الاحتلال ...


المزيد.....




- شاهد.. تحليق مروحيات عسكرية مكسيكية بعد مقتل زعيم كارتل المخ ...
- استطلاع: شعبية ترامب في أدنى مستوى لها قبل خطاب حالة الاتحاد ...
- الثلوج تكسو نيويورك.. وزوار يتجوّلون قبل إغلاق الطرق
- انسحاب كامل خلال أسابيع: واشنطن تطوي وجودها العسكري في سوريا ...
- أخبار اليوم: القوات الأميركية ستنسحب من سوريا في غضون شهر
- رقابة الاستخبارات ـ شُبهات التطرف تلاحق حزب البديل الألماني ...
- تصريح صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية بشأن التصريحات ...
- أربع سنوات بعد الغزو..- الشيء الوحيد الذي يتمناه الجميع هو ا ...
- نيو يورك تشهد أعنف العواصف الثلجية هذا الموسم
- المكسيك: ما مصير كارتل المخدرات خاليسكو بعد مقتل زعيمه إل مي ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عليان عليان - ورقة تقدير موقف : إيران تملك نقاط قوة تمكنها من تحييد ميزان القوى المختل لصالح أمريكا وإفشال أهداف العدوان