أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد عبد الزهرة فاخر - كيف اشعلت التعرفة الكمركية فتيل الغلاء بالعراق ؟ 2 – 3














المزيد.....

كيف اشعلت التعرفة الكمركية فتيل الغلاء بالعراق ؟ 2 – 3


وداد عبد الزهرة فاخر

الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعداد هيئة تحرير جريدة السيمر الاخبارية
وداد عبد الزهرة فاخر *
رسل جمال **
أين المشكلة بذوبان ما خصص للميزانية؟
يعرف العراقيون منذ مجيء حكومات الصدفة اثر سقوط النظام البعثي الفاشي وما جره من مصائب وويلات على العراق ، ان حكام الصدفة وهواة السياسة وتجار كراسيها ، هم السبب الأول والاخير لكل ما جرى من بلاء على التفريط باموال النفط وباقي الواردات التي لو جبيت بصورة صحيحة وتم تشغيلها وفق احتياجات الشعب ومتطلبات الدولة لكان هناك فائض يمكن الركون اليه عند اي احتياج له ان كان بسبب عدم ثبات اسعار النفط او لاي امر آخر.
لكن هناك اكثر من يد تمتد لتلك الاموال ، ويتم تجييرها لكتل واحزاب اصبحت هي البديل عن علاسي النظام الفاشي ، ولصوص ماله اضافة لمغامراته التي كانت السبب الاول والاخير بذهاب موارده من النفط وما يدخل خزينة الدولة من موارد متعددة.
ولكثرة الايدي التي تمتد للهف وعلس وسرقة ما يرد من اموال لخزينة الدولة، او ما يتم سرقتة من ثروات ، خاصة النفطية ، او واردات تجبى من اطراف معينة هي السبب الرئيسي لتصفير خزينة الدولة ، والتلاعب باموال اخرى لا يحق لاي حكومة ان تمسها ، كودائع المواطنين بالبنوك العراقية ، واموال صندوق التقاعد ، وغيرها من الاموال .
تقلبات الاقتصاد العراقي بموجب اسعار سوق النفط العالمي:
لذلك شهد العراق خاصة مابعد 2003 تقلبات واشكالات بالاقتصاد العراقي وفق ما ينتج عن اسعار السوق العالمي للنفط ..لكون اسعار النفط لا تتحكم بها سياسه ثابتة ولدولة معينة بل تتحكم بها منظومة معقدة من العوامل السياسية والاقتصادية الدولية، تشمل الأزمات الجيوسياسية، وحالات الركود أو الانتعاش الاقتصادي ، ودول صناعية متعددة تتحكم بالاقتصاد العالمي .
لذلك وعند كل ازمة تسارع الحكومات بالاقتراض الداخلي او العالمي .. وتسببت هذه السياسة العرجاء في ضربات موجعة للسيولة المالية ، ولمدخرات مواطنين ، وسلب بنوك كل ما بذمتها من اموال ..
وايضا مع ما نتج من تراجع كبير في السياسة الزراعية لاسباب متعددة اولها واهمها شحة المياه ، وتراجع المنتوج الزراعي ، وعدم ايجاد حلول لكل ازمات الزراعة اضافة لوجود الشخص الغير مناسب بالمكان الغير مناسب ، ممن لا يحمل واغلبهم لا خبرة ولا دراية بمركزه الرسمي بل كان نتيجة تحصيل حاصل للمحاصصة القومية والطائفية ..
اقتصاد هش وتلاعب باسعار الدولار من قبل حيتان السلطة :
لم يرتفع الدولار فجأة هذه المرة، ولم تُعلن حربٌ أو حصار، ومع ذلك اشتعلت الأسواق.
السبب ليس قدرًا سماويًا، بل قرارًا حكوميًا برفع التعرفة الكمركية، صدر بهدوء إداري، لكنه دوّى في جيوب الناس كالرعد.
تحت عنوان “تعظيم الإيرادات غير النفطية”، فُرضت رسوم جديدة على السلع المستوردة. العنوان أنيق، لكن النتيجة فورية: أسعارٌ ترتفع، قدرة شرائية تتآكل، وطبقة متوسطة تذوب ببطء.

من يدفع الثمن؟:
في كل مرة تُتخذ فيها قرارات مالية سريعة، يكون المواطن الحلقة الأضعف. التاجر لا يخسر، بل ينقل الكلفة مباشرة إلى المستهلك. والمستهلك لا يملك خيارًا، لأنه يعيش على اقتصاد يعتمد على الاستيراد بنسبة شبه كاملة.
الحكومة تقول إنها تحمي المنتج المحلي، لكن أي منتج محلي؟
صناعة متهالكة..
زراعة تعاني من شح المياه وغياب الدعم..
معامل متوقفة منذ سنوات..
رفع الرسوم في ظل غياب بديل إنتاجي حقيقي لا يُسمى حماية، بل يُسمى تحميلًا إضافيًا لكلفة الفشل المتراكم.. وبالتالي فهو اولا واخيرا عبارة عن جباية تسلب من جيب المواطن المستهلك وليس التاجر او رب العمل.

هل الضرائب علاج أم اعتراف بالعجز؟

الضرائب ليست خطيئة بحد ذاتها، بل أداة مالية معروفة في كل دول العالم. لكن الفرق أن الدول المستقرة تفرض ضرائب مقابل خدمات حقيقية، وباقتصاد متنوع يوفر فرص عمل ونموًا مستدامًا.
أما في العراق، حيث يعتمد الاقتصاد على النفط بشكل شبه مطلق، فإن اللجوء إلى الضرائب والتعرفة الكمركية عند كل أزمة نفطية يكشف هشاشة البنية الاقتصادية. إنها سياسة ردّ فعل، لا رؤية استراتيجية.
رفع الضرائب قد يملأ الخزينة مؤقتًا، لكنه لا يخلق مصنعًا جديدًا، ولا يشغّل عاطلًا، ولا يعيد الثقة المفقودة بين المواطن والدولة. بل قد يوسع فجوة الفقر ويزيد الاحتقان الاجتماعي.
الإصلاح الحقيقي مؤلم… لكن عادل..
الإصلاح لا يبدأ من جيب المواطن، بل من:إغلاق منافذ الهدر والفساد.
وضبط المنافذ الحدودية فعليًا لا إعلاميًا.
وإعادة هيكلة الإنفاق الحكومي.
وتنويع مصادر الدخل عبر الصناعة والسياحة والزراعة.
أما أن تكون أول خطوة في “الإصلاح” هي زيادة الجباية، فذلك يوحي بأن الدولة تبحث عن أسهل طريق، لا أصحّه.
بانها لا تاخذ في الحسبان كيفية تدبير عيشة المواطن بل صفعه بقوة وبدون رحمة بما تفرضه من تعرفة كمركية يكون المواطن هو الضحية الاول والاخير لها .

وقبل أن تتسع الفجوة:

القرارات الاقتصادية لا تُقاس ببيانات وزارة المالية، بل بقدرة الأم على ملء سلة غذائية كانت قبل أشهر أقل كلفة.
وبامكانية رب الاسرة ان يفي لعالئلته بكامل احتياجاتها ..
وبشعور الطالب والصغار من الاطفال بتوفر ما يسد حاجاتهم للعيش والرفاه النسبي لمواطن بسيط .
حين يشعر المواطن أن كل أزمة تُحلّ على حسابه، تتحول السياسة الاقتصادية إلى عبء اجتماعي، وقد تصبح شرارة توتر لا تُحمد عقباها.

الخلاصة:
رفع التعرفة الكمركية ليس حلًا جذريًا للأزمة المالية، بل مسكنٌ سريع التأثير محدود الفعالية.
فالأزمات الاقتصادية لا تُعالج بزيادة الضرائب والضغط على الضعفاء، بل ببناء اقتصاد منتج وعادل وممنهج.
وفي النهاية…
الدولة التي تعجز عن إصلاح إدارتها، تلجأ إلى إصلاح جيوب مواطنيها.
لكن الجيوب، حين تفرغ، لا تصفق.

يتبع ......في القسم الثالث

بغداد / فيينا 20 . 02 . 2026
*رئيس التحرير
**سكرتير التحرير
www.saymar.org



#وداد_عبد_الزهرة_فاخر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف اشعلت التعرفة الكمركية فتيل الغلاء بالعراق ؟ 1 – 3
- احرار العالم يحترمون فقط الشجعان ويرفعون لهم قبعتهم
- مدلولات عملية القرصنة الامريكية واسر الرئيس الفنزويلي نيكولا ...
- مابعد انتخابات 2025 .. ماذا يريد العراقيون؟
- هل كتب السوداني بتصرفاتة نهايتة السياسية ؟ / 2
- هل كتب السوداني بتصرفاتة نهايتة السياسية؟
- رواية الحرب والسلام هي من تعيد للمنطقة قوتها تجاه العربدة ال ...
- ترامب بين قمة الرياض وقمة بغداد 2 / 2
- ترامب بين قمة الرياض وقمة بغداد (1/2)
- شرعنة الارهاب القاعدي.. من الممارسات الارهابية لكرسي الجامعة ...
- خلونا نسولف / خور عبد الله التميمي
- شرعنة الارهاب القاعدي.. من الممارسات الارهابية لكرسي الجامعة ...
- شرعنة الارهاب القاعدي.. من الممارسات الارهابية لكرسي الجامعة ...
- مابعد عملية طوفان الاقصى .. ماذا بعد؟ 3 / 3
- مابعد عملية طوفان الاقصى .. ماذا بعد؟ 2 / 3
- مابعد عملية طوفان الاقصى .. ماذا بعد؟ 1 / 3
- حوار هادئ جدا - : رسل جمال -.. كاتبة بفكر هادئ وغوص بمعنى عم ...
- اعذريني ...
- نصرُ الله ُينادي : لا تجزعْ !!
- بعيدا عن كل شئ فما حدث باغتيال الرئيس ابراهيم رئيسي جزء من ا ...


المزيد.....




- في أكثر من ولاية ألمانية.. حزب البديل الشعبوي متهم بالمحسوبي ...
- المغرب: ساعة إضافية لا يحبها أحد؟
- في مواجهة العملاق الهولندي.. فرنسا تُعيد ابتكار قطاع الأزهار ...
- سقوط الأمير أندرو: منبوذ يسمم الملكية البريطانية
- حقوقيّ: منع الاحتلال وصول الفلسطينيين للصلاة بالأقصى خرق للق ...
- رئيس مدغشقر يبحث مع بوتين تعزيز العلاقات الثنائية
- توقيف 651 شخصا ومصادرة ملايين الدولارات في حملة ضد الجريمة ا ...
- الاتحاد الأوروبي يجدد حظر السلاح على زيمبابوي ويخفف قيود الع ...
- تويوتا تعيد تموضع هايلاندر وتراهن على المستقبل الكهربائي
- كيم يفتتح مؤتمر -المهام الجسيمة-.. طموحات نووية وتنديد بـ-ال ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد عبد الزهرة فاخر - كيف اشعلت التعرفة الكمركية فتيل الغلاء بالعراق ؟ 2 – 3