أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد عبد الزهرة فاخر - مدلولات عملية القرصنة الامريكية واسر الرئيس الفنزويلي نيكولاي مادورو !!















المزيد.....

مدلولات عملية القرصنة الامريكية واسر الرئيس الفنزويلي نيكولاي مادورو !!


وداد عبد الزهرة فاخر

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المقدمة:
لا يمكن لأي عملية قرصنة ان تكون عملا بطوليا ، ولا لأي قرصان أن يكون شجاعا ، واثيرا عند الجماهير بأي بقعة من العالم .
وفقدان أي مناضل وطني وعنيد وشجاع مثل مادورو لن يفت في عضد المناضلين المدافعين عن اوطانهم من حاملي رايات الحرية ، ولا ان يتقهقروا للخلف بل يتخذون من أي بطل أسير مبعثا لفخرهم واصرارهم على النضال والسعي لطرد اي غاصب ومحتل . ويوم اغتالت قوى الشر جيفارا لم يفت بعضد رافعي رايات الحرية ذلك بل اصبح رمزا وايقونة تقض مضاجع الامبرياليين وكل الاصنام التي صنعوها من خونة الشعوب وعبيد الاجنبي ..
تلك هي معادلة الدم والسيف ، دم المناضلين الذي يكسر سيف الجلاد وكل جيوشه ومريديه..
لذلك لا زلنا منذ يوم عملية القرصنة على كراكاس عاصمة فنزويلا لليوم نبحث ما بين الوجوه عن وجه حالك السواد ، يجلله عار الخيانة ،كما تذكر لنا الحكايات صورة ابا رغال الذي دل جيش ابرهة الحبشي على طريق مكة ..
مبررات الامبريالية التي تنقصها حقائق ووثائق :
مقدما لا يمكننا ان نبرئ اي نظام وطني يقوده برجوازيون صغار من اي تهم بالتقصير في ادارة البلاد وحتى بعمليات قمع لمناضلين تقدميين يكافحون من اجل اسعاد البشرية ومنها شعوبهم، كون الانظمة الوطنية البرجوازية غير متكاملة التكوين وتنحو احيانا كثيرة للنهج الشعبوي ووفق شعارات ديماغوجية في قيادة السلطة ، مما يوقعها باخطاء كبيرة تشمل ادارة الدولة واقتصادها وبالتالي ينعكس ذلك سلبيا على علاقتها بالجماهير ، بسبب من عدم نضوج الوعي الثوري السياسي ،من خلال حتى تطبيق بعض المفاهيم الاشتراكية بطريقة خاطئة لا تخدم جماهيرها ، وفنزويلا من ضمن تلك البلدان التي وقعت السلطة فيها باخطاء كثيرة ، وخلافات وصلت لحد القمع ضد اطراف تقدمية يتقدمها الحزب الشيوعي الفنزويلي واطراف سياسية يسارية ، بسبب يتعلق بالسياسات الخاطئة للنظام الفنزويلي التي تسببت بحالة من الفقر والفاقة عند جموع كبيرة من ابناء الشعب الفنزويلي نتيجة للسياسات والتصرفات الفردية لاطراف حاكمة ابتعدت بسبب تصرفاتها عن تعاطف الجماهير وتسببت بحدوث شقاق بين السلطة البرجوازية والاطراف اليسارية.
لكن السؤال هل يبرر اي خلاف سياسي ، واخطاء بادارة الدولة التدخل الاجنبي ، ويصل لحد اختطاف رئيس منتخب بطريقة القرصنة الاستعمارية التي تعود اصولها الى القرون الوسطى؟
والجواب طبعا كلا ، لان من حق الشعوب فقط محاسبة حكامها ، بطرق عدة اولها الحوار السياسي ، وتفاهم بين السلطة والمعارضة بعيدا عن اي تدخل خارجي ، ووفق الاطر الديمقراطية التي لا تخلخل اطر الدولة واسسها ومؤسساتها . لذلك تبقى كل الادعات والتهم الامريكية تجاه الرئيس الفنزويلي باطلة ولا اساس لها من الصحة اطلاقا.
ما حصل يعود بنا للعام 1989 واختطاف الجنرال نوريغا :
وبالعودة للعام 1989 ، ورغم الفارق بين الرجلين الجنرال نوريغا حاكم بنما ، والرئيس نيكولاس مادورو ،ونقولها سلفا ان لا جامع بينهما سوى الحدث المشابه . يمكننا ان نتمعن بكل تصرفات اليانكي الامريكي ودوره في التدخل في بلدان عدة جلب لها الخراب والدمار بتصرفاتة التي كان ولا زال مبعثها جشع الامبريالية وطمعها في احتلال البلدان واستغلال ثرواتها ونهب خيراتها والامثلة عديدة ولسنا بصدد تعدادها ولا تفصيلها ، لكنها السبب الرئيسي لكل تهور الامبرياليين وتصرفاتهم هي اللصوصية ، والسطو على ثروات الشعوب واذلالها ..
ففي 20 ديسمبر/كانون الأول 1989، أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش الأب قرارا بغزو بنما، ونشرت الولايات المتحدة أكثر من 26 ألف جندي لتنفيذ عملية عسكرية أُطلق عليها اسم "القضية العادلة" أطاحت برئيس البلاد مانويل نورييغا.
وبسبب ممر حيوي بامريكا اللاتينية وهي قناة بنما نشب الخلاف بين نورييغا الذي كان يتمتع بدعم أميركي في السابق، إلا أن العلاقات بين الجانبين شهدت توترا متصاعدا في ثمانينيات القرن العشرين، وبدأت واشنطن توجه له اتهامات بالفساد السياسي وغسل الأموال وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، إلى جانب عدم القدرة على حفظ الأمن حول قناة بنما.
وكذلك وبنفس الحجج قامت امريكا بالانقلاب على عملائها السابقين مثل صدام حسين واصبح العميل السابق بعد ان نفذ كل ما طلبوه منه عدوا جديدا يجب اقصاؤه. وذلك بسبب موقع العراق الستراتيجي وثرواتة النفطية والثروات المعدنية الاخرى وقربه من كل من ايران وروسيا والصين .
وهكذا افتعلت امريكا تهمة تهريب المخدرات للرئيس مادورو ، كحجة رئيسية بعد ان اعيتها الحيل والاساليب التآمرية لاسقاط حكمه بواسطة عملائها وتنصيبها شفهيا البعض منهم حتى كرؤوساء للجمهورية خارج نطاق الرغبة الشعبية والاطر الديمقراطية بفنزويلا ..
لذلك لجأت لاسلوب العصابات والقرصنة العسكرية من قبل دولة هي امريكا ووفق اوامر من الدولة العميقة الحاكمة بامريكا والعالم بواسطة المجمع العسكري الامريكي بعمليتها الاخيرة.
ما الدرس الذي ناخذه من كل ماجرى؟
خلاصة ما نستنتجه مما حدث سابقا من قيام امريكا بالاطاحة بنظم وطنية ومنذ خمسينات القرن الماضي بعد ان عبرت المحيط لمنطقتنا بعد الحرب العالمية الثانية ، بان لعابها سال لموارد معدنية ونفوط لدول تراها بعينها الحولاء انها غير اهل للاستفادة منها داخل امريكا اللاتينية والشرق الاوسط وبانها الاحق وفق التفكير الامبريالي الاستعماري لغزو البلدان واحتلالها واذلال شعوبها وتحطيم اقتصادياتها ونشر الفقر والعوز فيها .
وكذلك تخريب النظام المالي والاداري واشاعة الفساد فيها المجتمعي والاخلاقي والاداري وتفشي الرشوة ، ودعم عملاء ظاهرين او مخفيين يساهمون بتمكينها من الاستحواذ على تروات بلدانهم ، وربطهم بالتبعية الغربية بواسطة امريكا .
أي ان كل ما يتم تنفيذه من قبل الادارات الامريكية للبلدان الغنية يعود بسبب ملكيتها لثروات بترولية ومعدنية ، وممرات بحرية مهمة وحيوية وتدر ارباحا طائلة وتشكل مواقع ستراتيجة لامان مرور سفنها البحرية وجيوشها ومعداتها العسكرية التي تنقلها تلك السفن .
ولذا لن تكون عملية القرصنة الاخيرة لاعتقال الرئيس الشرعي لفنزويلا نيكولاس مادورو واحدى اقرب مستشاريه وهي زوجتة المحامية سيليا فلوريس، المعروفة بلقبها الحركي "سيليتا" ، بل ستفتح شهيتها للتوجه نحو دول " مارقة " اخرى بنظرها لاعتقال حكامها او قتلهم واذلال شعوبها مالم تتشكل كما في خمسينات القرن الماضي قوى تحرر من احزاب وطنية وثورية واشتراكية للوقوف بوجه اي عدوان مستقبلي على شعوب العالم ، وحفظ حقوقها الشرعية بالحرية والديمقراطية والتحرر من الاستعمار ، وحماية ثرواتها الطبيعية ...

*شروكي من حملة مكعب الشين الشهير وبقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
فيينا / 05 .01 . 2026
رئيس تحرير جريدة السيمر الأخبارية
www.saymar.org



#وداد_عبد_الزهرة_فاخر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مابعد انتخابات 2025 .. ماذا يريد العراقيون؟
- هل كتب السوداني بتصرفاتة نهايتة السياسية ؟ / 2
- هل كتب السوداني بتصرفاتة نهايتة السياسية؟
- رواية الحرب والسلام هي من تعيد للمنطقة قوتها تجاه العربدة ال ...
- ترامب بين قمة الرياض وقمة بغداد 2 / 2
- ترامب بين قمة الرياض وقمة بغداد (1/2)
- شرعنة الارهاب القاعدي.. من الممارسات الارهابية لكرسي الجامعة ...
- خلونا نسولف / خور عبد الله التميمي
- شرعنة الارهاب القاعدي.. من الممارسات الارهابية لكرسي الجامعة ...
- شرعنة الارهاب القاعدي.. من الممارسات الارهابية لكرسي الجامعة ...
- مابعد عملية طوفان الاقصى .. ماذا بعد؟ 3 / 3
- مابعد عملية طوفان الاقصى .. ماذا بعد؟ 2 / 3
- مابعد عملية طوفان الاقصى .. ماذا بعد؟ 1 / 3
- حوار هادئ جدا - : رسل جمال -.. كاتبة بفكر هادئ وغوص بمعنى عم ...
- اعذريني ...
- نصرُ الله ُينادي : لا تجزعْ !!
- بعيدا عن كل شئ فما حدث باغتيال الرئيس ابراهيم رئيسي جزء من ا ...
- أيا يا صاحب الأمس
- افدي العيون
- كورونا والعودة من حافة الموت


المزيد.....




- طائرات مقاتلة أردنية تشارك بضرب أهداف داعش في سوريا السبت
- غارات إسرائيلية في غزة والاحتلال يعترف بقتل 3 فلسطينيين
- الجزيرة نت ترصد تفاصيل -مرعبة- لحياة الغزّيين عند -الخط الأص ...
- شاهد.. محتج ينزع العلم الإيراني ويرفع علم ما قبل الثورة بمبن ...
- هذه تفاصيلها.. ترامب يصدر أمرا لإعداد خطة -غزو غرينلاند-
- -كنت أظنّ أنني الأم الوحيدة التي تبحث عن صغيرها، حتى أدركتُ ...
- مع سعي ترامب لاستثمارات بـ 100 مليار دولار، رئيس -إكسون- يصف ...
- ترامب: -إيران تتطلع للحرية... نحن متأهبون للمساعدة-
- بنغلاديش تسعى للانضمام إلى القوة الدولية المقترح نشرها في غز ...
- نيويورك تايمز: لهذا التزم بوتين الصمت عندما تحداه ترامب بالت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد عبد الزهرة فاخر - مدلولات عملية القرصنة الامريكية واسر الرئيس الفنزويلي نيكولاي مادورو !!