أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مازن الشيخ - ستار الشيخ إبراهيم سيرة فنان ومثقف في زمن التحولات














المزيد.....

ستار الشيخ إبراهيم سيرة فنان ومثقف في زمن التحولات


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 14:03
المحور: سيرة ذاتية
    


يُعدّ ستار الشيخ إبراهيم أحد الوجوه الثقافية البارزة في مدينة الموصل خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين. جمع بين الفن التشكيلي، والنقد الفني، وكتابة القصة القصيرة، والعمل التربوي، في مرحلة اتسمت بتعقيدات سياسية وفكرية عميقة في العراق.
رحل عن عمر ناهز الحادية والخمسين عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والفني. عاش في ظل أنظمة سياسية اتسمت بالمركزية الصارمة وهيمنة الحزب الواحد، وقد اتخذ موقفًا واضحًا برفض الانتماء إلى حزب البعث الحاكم آنذاك، رغم ما كان لذلك من تبعات مهنية واجتماعية. عُرف بميوله الفكرية اليسارية، الأمر الذي جعله عرضةً للضغط والمراقبة والتهميش، وحُرم بسبب ذلك من فرصٍ وجوائز كان جديرًا بها.

النشاط الفني
تميّز الراحل كفنان تشكيلي ومصمم احتفالات عامة. فقد صمّم مواكب مهرجانات الربيع في الموصل، وهي فعاليات سنوية ذات طابع ثقافي وفني، وفاز بالجائزة الأولى لأفضل موكب إحدى عشرة مرة متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ تلك الفعاليات.

كما شارك في تنفيذ لوحة جدارية كبيرة عند مدخل مدينة الموصل من جهة بغداد، في عمل مشترك مع أحد الفنانين، لتكون شاهدًا بصريًا على حضوره في الفضاء العام للمدينة.

أقام معارض فنية عدة، ودُعي أكثر من مرة لعرض أعماله في المركز الثقافي الفرنسي في بغداد، حيث اقتنى السفير الفرنسي عددًا من لوحاته لعرضها في مبنى السفارة ودار السفير، في إشارة إلى التقدير الدولي الذي حظيت به تجربته.

النشاط التربوي والثقافي
عمل معلّمًا للرسم في القرى والأرياف، وأسهم في اكتشاف ورعاية عدد من المواهب الشابة، وساعد بعض طلابه في الحصول على جوائز فنية دولية، من بينها جوائز شانكار. وقد عُرف بإيمانه العميق بدور الفن في بناء الشخصية وتنمية الحس الجمالي لدى الأجيال الناشئة.

ثقافيًا، كان واسع الاطلاع، دائم القراءة، حاضرًا في الندوات والحوارات التلفزيونية في تلفزيون الموصل، حيث عُرف بغزارة معلوماته وتنوع اهتماماته بين الفلسفة والأدب والفن.

الإنتاج الأدبي
كتب القصة القصيرة، ومن أعماله قصة «المراهق الخجول» التي فازت بجائزة من جريدة فتى العرب. كما كتب قصة «شهيد المحبة البيضاء» عام 1970، مستلهمًا حادثة واقعية لرجل ادّعى أنه عنترة بن شداد وأقام خيمة قرب نهر دجلة في الموصل. استطاع الراحل أن يجري معه حوارًا كشف من خلاله أبعاد أزمته النفسية، وصاغ ذلك في معالجة قصصية ذات بعد إنساني وتحليلي.

الاعتراف المتأخر
انتُخب نقيبًا لفناني نينوى بأغلبية كبيرة، في دلالة على مكانته بين زملائه، إلا أن إعلان فوزه تزامن مع يوم وفاته، في مفارقة مؤلمة تختزل جانبًا من سيرته.

وبعد رحيله، خصص تلفزيون الموصل حلقة كاملة عنه في برنامج «أعلام خالدون»، أدارها الدكتور فارس الرحّاوي، حيث جرى استعراض منجزه الفني والفكري، واقتُرح خلالها تأليف كتاب يوثق تجربته وإرثه الثقافي.

إن تجربة ستار الشيخ إبراهيم تمثل نموذجًا لفنانٍ حافظ على استقلاله الفكري في ظروف سياسية صعبة، وواصل عطائه الثقافي رغم التحديات. وتبقى سيرته جزءًا من الذاكرة الثقافية لمدينة الموصل والعراق عمومًا، بما تحمله من دلالات على تلاقي الفن بالموقف الأخلاقي.

— مازن الشيخ إبراهيم



#مازن_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين واجهت الموت بشجاعة
- العراق بين تجربة الماضي وأمل الغد حين يستعيد الأمل صوته في ن ...
- ترامب: المهندس الفوضوي للشرق الأوسط الجديد
- ترامب... الرئيس الأقوى في تاريخ الولايات المتحدة
- صحوةحماس المتأخرة,اصابت نتنياهو يمقتل
- ستراتيجية الثورة الايرانية,وحتمية فشل الانظمة الثيوقراطية وا ...
- اطالب بتدويل قضية وفاة الدكتورة بان زياد طارق
- 8 اب 1988,ذكرى وعبرة
- 23يوليو1952,ذكرى,وعبرة لمن اعتبر
- 14 تموز1958,هل كانت ثورة؟ام انقلاب عسكري
- اغلاق مضيق هرمز,يخدم الاستكبارالعالمي
- لماذا لم يقتل السيد الخامنئي؟
- الهاتف النقال,اعظم اختراع عرفته الشرية
- معاناتي مع الخطوط الملكية الاردنية
- حكومات وطنية بادارة واشراف امريكي ترامب بدأ العمل منذ الان
- 8 ديسمبر2024 بدأ تقويم عالمي جديد-بدأ بموت البعث,وكسرالهلال ...
- رئيس جامعة نينوى,ومزاعم اعداء النجاح والنزاهة
- مفهوم النصر,عندقوى الثورة والصمودوالتصدي
- شارلي شابلن,وحكومة العالم الخفية
- قراءة في نتائج الضربة الاسرائيلية


المزيد.....




- فيديو يوثّق ما فعله متسلق جبال متهم بترك صديقته تتجمد حتى ال ...
- وزير خارجية إيران: أمريكا لم تطلب منّا وقف تخصيب اليورانيوم ...
- -فيفا- تكشف عن خطة بقيمة 75 مليون دولار لغزة: ملاعب جديدة وأ ...
- التوتر الأمريكي الإيراني: لماذا قد تختار طهران المواجهة بدلا ...
- فجوة في الأعداد وكلفة بشرية أوسع: قتلى غزة يفوقون الأرقام ال ...
- تسوية بـ 35 مليون دولار لضحايا إبستين.. هل تنهي الجدل؟
- حركة حماس تشدد على ضرورة -وقف كامل للعدوان الإسرائيلي- قبل أ ...
- فيضانات فرنسا: ثلاث مقاطعات في الغرب لا تزال في حالة تأهب قص ...
- من سوريا إلى العراق وإيران: الأكراد.. أحلام معلقة بين الحدود ...
- وحيدون في الكون.. هل تأكّد وجود الكائنات الفضائية بعد تصريحا ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مازن الشيخ - ستار الشيخ إبراهيم سيرة فنان ومثقف في زمن التحولات