|
|
فيسبوكيات .. ترامب يعلن خصخصة -مجلس الأمن-! .. سلاح المقاومة والأستعمار، لا يجتمعان.
سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.
(Saeid Allam)
الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 07:29
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
*الفنان ليس فني تقني، الفنان أنسان، المفترض أنه في أسمى صور الأنسانية.
*أنك عندما تصنف الادارة العميلة، بأنها أدارة فاشلة، فأنت تقدم لها خدمة عظيمة مجانية.
*أنتشار المخدرات يعني أنتشار العنف، أنتشار العنف يعني الأحتياج للأمن.
*من ضرب القفا، لنط الحبل، ياوفدي لا تحزن!
*"مصر اليوم" في كلمتين: 100 الف جنيه كفالة لمدافعة عن حقوق الأنسان!. الأفراج، ورد الأعتبار، وأرباح بالمليارات لقاتل!.
*أن لم تشهد المنطقة العربية، حركة تحرر شعبية ثورية، ستتحول "الشعوب" العربية الى بقايا "السكان" العرب الأصليين. اي ستحولون من شعب وطن محدد، وله حقوق سياسية مرتبطة بوطنه، الى مجرد سكان أرض، لهم حقوق أنسانية في أفضل الأحوال، ويمكن أن يرحلوا ليصبحوا سكان أي أرض أخرى.
*للأسف، من سقط هم العرب والمسلمين، الحكام والنخبة، فقط، الأنسانية لم تسقط ولكنها خارج نطاقهما .. تصور للحظة لو أن الحاضنة العربية والأسلامية دعمت الصمود الأسطوري لشعب غزه والمق!ومة على مدى أكثر من عامين على الهواء مباشرة.
*وكأنها ليست القضية المركزية لكل العرب! وكأن الرئيس اللبناني لا يعي أن الكيا.ن الوظيفي لا يستهدف فلسط.ين فقط!
*ترامب يعلن خصخصة "مجلس الأمن"! سلاح المقاومة والأستعمار، لا يجتمعان. اجتماع اليوم تحت المسمى المضلل "مجلس السلام العالمي"، "مجلس غزه" سابقاً، هو تدشين لمرحلة جديدة من النظام الرأسمالي النيوليبرالي العالمي.
لم يعد النظام الرأسمالي النيوليبرالي العالمي يكتفي بخصخصة كل مقدرات الدول منفردة، ليبدأ مرحلة جديدة بخصخصة مؤسسات النظام الرأسمالي العالمي نفسه، أي عدم الأكتفاء بان تكون حكومات الدول فقط، مجرد سير ناقل لأموال المواطنين دافعي الضرائب الى خزائن القطاع الخاص للأثرياء، بل أن يكون النظام الرأسمالي العالمي نفسه، سير ناقل لأموال مواطني العالم دافعي الضرائب الى القطاع الخاص لأثرى أثرياء العالم.
وقد فتح المزاد اليوم بسبعة عشر مليار دولار لينتقلوا من الميزانيات الفيدرالية "أموال المواطنين دافعي الضرائب" الى القطاع الخاص العالمي. ولا أتمنى أن يعتقد البعض أن هذه الأموال لن تذهب سوى لأحتلال غزه "ريفيرا الشرق".
المرحلة الجديدة مرحلة تطوير الشعار الشامل للنظام النيوليبرالي من شعار "حكومة صغيرة فقيرة، وقطاع خاص كبير وغني" في المرحلة الأولى، ليتحول في المرحلة الجديدة الي شعار "نظام عالمي ضعيف فقير، ونظام خاص عالمي كبير وغني!".
*ألتهام غزه! كل ضباع العالم تتسابق وتتصارع لألتهام قطعة من لحم غزه. ولكن لغزه شعب ياكل الظلط، وهذا ليس بربوجندا فالعامين الماضيين وحتى الأن، من صمود بطولي تاريخي لشعب غزه ومقدمته من فرسان غزه الأستثنائين، قادرين على أفساد مقاولة غزه، لن تتحرر غزه، بل ستتحرر فلسطين، أن لم يكن اليوم، فغداً. الشعوب باقية واللصوص القتلة الى زوال
*سلأح المقاومة والأستعمار، لا يجتمعان! وفقاً لتعريف السلاح العسكري للحرب الأمبريالية العالمية الثالثة "الحرب العالمية على الأرهاب"، فأن كل مقاومة مسلحة للأستعمار هى أرهاب، سواء أستعمار محلي أو أقليمي أو عالمي، في الشرق الأوسط أو في أسيا او أفريقيا أو أمريكأ اللاتينية.
*لماذا يصر السيسي على أشعار الشعب بالذنب؟!. https://m.ahewar.org/s.asp?aid=742122&r=0
*"تصرف الحزمه على مدار شهرين" فقط!، طب وباقي السنه؟!، طب وباقي العمر؟!. دي كده رشوه، حقنة تسكين، الحياة الكريمة، على الأقل في حدها الأدنى، هى حق لكل مواطن وليست هبة من أحد، زي ما أنتم عندكم مليارات وشقق وفيلات ومصايف ومشاتي وقصور، على الأقل المواطن يكون عنده الستر اللي يستره ويستر مراته وعياله. أحنا عارفين أن أول أمر في السياسات الأقتصادية النيوليبرالية اللي أنتو بتنفذوها عشان تحتفظوا بالمتبقي من الثروة والسلطة، هو التخفيض الحاد للدور الأجتماعي للدولة، ونقل كل أدوار الدولة للقطاع الخاص، يعني زيادة أثراء الأثرياء، وزيادة أفقار الفقراء، وطبعاً احنا وانتو عارفين أن "كتر الضغط يولد الأنفجار"، وهو الهدف الحقيقي لهذه السياسات النيوليبرالية الأستعمارية، كون النهب والهيمنة على كيانات مفككة متصارعة، أفضل من مواجهة دولة مركزية وجيش مركزي.
*بيت الزوجيه عايز فلوس، والجواز حيجيب أطفال، والأطفال عايزين فلوس، والفلوس عايزه شغل، والمصانع قفلت، والجديدة طلعت ما تعملتش!. ياللي نصحت الناس بشـرب النبيت مع بنت حلوه .. وعود , وضحك , وحديت مش كنت تنصحهم منين يكسـبوا تمن ده كله ؟ ... و الا يمكن نسـيت عجبي !! صلاح جاهين.
*هل لأحد الأساتذه القانونيين أن يؤكد أو ينفي لنا أن المحكمة الدستورية أصدرت هذا الحكم بأن نوع المخدرات المنتشر ومبهدل البلد ومتسبب في جرائم، أنه ليس مخدرات، وهل بهذا الحكم لا يعاقب عليها القانون؟!!!!
*المقال الذي منع نشره فى "معهد واشنطن" لدراسات الشرق الادنى: الذى تسائل عن: لماذا "اختار" السيسى، اولوية الغاء "الدعم" وليس "الفساد"؟!. قبل المقال: لان المقال كان يمس احتمالات التأثير "السلبى" على السياسة والاقتصاد المصرى (الذى اصبح واقعاً الان)، حال اللجؤ لواحدة من اخطر المؤسسات المالية العالمية، بشروطها العنيفة (صندوق النقد الدولى)، ولان المال هو الحاكم الحقيقى للعالم، فقد ماطل طويلاً "معهد واشنطن" لدراسات الشرق الادنى، من اجل ان اغير من مسار المقال، من كون موضوعه: تكرار السيسى – وقتها كان مازال يكاد يكرر - للخطأ الذى سبق وان ارتكبه مرسى، باتخاذه مساراً يفقدة الزخم والدعم الشعبى الهائل الذى واكب صعود السيسى لسدة السلطة فى مصر، وهو الدعم الذى لاغن عنه لاى رئيس لتحقيق تقدم فى المعركتين الرئيسيتين، التنمية والامن. اما فى حالة مرسى، كان فقدانه للزخم الشعبى الهائل المرتد عن انتفاضة 25 يناير 2011، كان بسبب التفاته لـ"لاهله وعشيرته" بدلاً عن، التفاته لغالبية الشعب المصرى، شعب يناير!، اما فى حالة السيسى، كان بسبب اتجاه لـ "الغاء الدعم"، خط الدفاع الاخير لدى الغالبية العظمى من الشعب المصرى، فى حين ان حجم الفساد فى مصر اضعاف اضعاف حجم الدعم، اى ان الاولى "الغاء الفساد"ً! لقد الح "معهد واشنطن" تكراراً، فى ان يتم حصر المقال فى الازمة الاقتصادية التى تعانى منها مصر، فقط!، اما دروس التاريخ (السياسة)، فلايجب التطرق اليها، خاصة وانها تؤدى بالضرورة الى الموقف من واحدة من اخطر الادوات المالية، فى عصر ما بعد الامبريالية!. وكان ردى الاخير، التالى: عزيزى .... تحية طيبة لم اكن ارغب فى التعليق على تعليقات السادة "كبارالباحثين بالمعهد" الا ان الاصرار عليها اضطرنى الى ذلك .. التعليق الاول: " نرجو أن يركز هذين المقطعين على موضوع التدهور الاقتصادي وارتفاع معدل الفساد. فموضوع الإخوان وانعزالهم لا يشرح الأزمة الحالية." (الملاحظة الاولى، كما هى واردة من كبار الباحثين بالمعهد). كما سبق وان اوضحت، موضوع المقال ليس الازمة الاقتصادية الحالية، وانما هو موضوع اخر، عن اوجه الشبه بين انعزال مرسى عن قطاع كبير من الشعب فسهل عزله، وهو ما يكاد يكرره السيسى، وان كان عبر سيناريو مختلف، بالغاء دعم الفقراء، اللذين يمثلون قطاع كبير من الشعب ايضاً، وهو ما يعنى انعزال السيسى عنهم، وهو موضوع المقال ويتضح بجلاء من عنوانه: "خطأ "مرسى" التاريخى، يكاد يكرره "السيسى"! .. الا ان كان السادة "كبار الباحثين" يعلقون على مقال اخر، او يحاولون فرض موضوع آخر!. (ورد بالتعليق خطأ لغوى "هذين المقطعين"، الصحيح "هذان المقطعان!". التعليق الثانى: " نرجو طرح حلول للازمة الاقتصادية او بعض التوصيات التي تؤدى للوصول إلى حلول." (الملاحظة الثانية، كما هى واردة من كبار الباحثين بالمعهد). مرة اخرى، السادة "كبار الباحثين" لا يكتفون بافتراض موضوع بخلاف موضوع المقال الاصلى، انما ايضاً، يطلبون "توصيات بحلول" للموضوع الذى افترضوه هم انفسهم!. التعليق الثالث: وهو التعليق الوارد برسالتكم بتاريخ 21/9 " من غير الواضح ما الخطاء الذى ارتكبه مرسى والذى لابد للسيسي أن يتجنبه، والذى أدى إلى التأثير على الحالة الاقتصادية ؟ نرجو توضيح ذلك في المقدمة . يبدو للقارئ أن هذا الخطاء هو خطاء سياسي يتمثل في إقصاء التيارات الأخرى وليس خطاء اقتصادي . نرجو التوضيح". مرة اخرى، "الخطأ" هو - كما اوضحنا سلفاً -، هو الانعزال عن قطاع كبيرمن الشعب، وان كان وفقاً لسيناريوهات مختلفة، وهو ما تم اعادة توضيحه فى مقدمة النسخة المعدلة من المقال بناء على رغبتكم بالرغم من وضوحه الجلى "توضيح المتوضح"! ايضاً ان الارادة السياسية التى اختارت الغاء دعم الفقراء، بالرغم من ان مواجهة الفساد هى الاولى بالمواجهة، حيث ان حجمه يمثل اضعاف حجم الدعم الذى يتم الغاؤه!، ذلك "الاختيار" للارادة السياسية، لا يمكن تسميته "خطأ اقتصادى"، ولا حتى "خطأ سياسى"، فى السياسة لا مجال لتعبير"خطأ" اصلاً، انها المصالح .. !. تحياتى للسادة كبار الباحثين بالمعهد. الى نص المقال: خطأ "مرسى" التاريخى، يكاد يكرره "السيسى"! شرط استمرار النظام الفاسد، نخبة فاسدة! وشرط النخبة الفاسدة، دهاء الوضاعة! كما، شرط استمرر النظام الاستبدادى، عدو مفترض! وشرط العدو المفترض، غباء الجشع! سعيد علام فيس بوك مايو/2013 سعيد علام القاهرة، السبت 1/10/2016 كل المؤشرات تؤكد ان مؤسسة الفساد، هى أكبر مؤسسة فى مصر، لا تضاهيها اى مؤسسة اخرى، هى الأكبر فى الخبرة والانتشار والتمركز فى مفاصل الدولة، مؤسسة الفساد ليست كتلة صماء انما هى عدة شبكات للفساد، تتصارع احيانا، وتتعاون فى اغلب الاحيان، تقودها وتضبط ايقاعها الشبكة الرئيسة "الزعيمة"، انه نمط عمل المافيا والعصابات المنظمة، ان اخطبوط الفساد هذا، لن تستطيع اى قوى مواجهته، الا فى حالة واحدة فقط، حال احتمائها بالشعب - الواعى والمنظم -، وهو القوة الوحيدة التى لا تستطيع هزيمتها اى قوى اخرى، سواء داخلية او خارجية، وبذلك لن يكون أمام من يريد محاربة الفساد سوى طريق واحد لا ثان له، ان "يختار" طريق "سياسات" تنحاز لمصالح الشعب وتحتمى به، طبعاً على حساب مصالح مؤسسة الفساد او بعضها على الأقل، (من البديهى ان الاختيار لا يكون فى الفراغ، وانما يتم الاختيار وفقاً للمصالح والتحالفات، لذا تم وضع كلمة يختار بين علامتى تنصيص). ارتكب "مرسى" خطأً تاريخياً عندما حصر الرئاسة فى الجماعة والعشيرة، فانفصل عن قطاع كبير من الشعب، فسهل الاطاحة به، وعندما يختار "السيسى" المواجهة الفورية مع قضية الدعم الذى يمثل صمام الامان لقطاع كبير من الشعب، بالرغم من ان حجم الفساد يُقدر بأضعاف حجم الدعم، وهو الاولى بالمواجهة الفورية، عندها يكون "السيسى" يكاد يكرر خطأ "مرسى" التاريخى بالانفصال عن قطاع كبير من الشعب! أضاع الاخوان المسلمون فرصة تاريخية، عندما جاءتهم فرصة حكم مصر بعد أكثر من 80 سنه، فى سياق الانقلاب الناعم فى 11 فبراير 2011 الذى استهدف بالأساس مواجهة غير مباشرة مع انتفاضة ملايين المصريين الذين صمدوا فى الشوارع والميادين منذ 25 يناير وحتى 11 فبراير، والذى يستحيل المواجهة العسكرية المباشرة معهم، فكانت جماعة الاخوان المسلمين بمثابة "حصان طرواده" فى هذه المواجهة، للتخلص وقطع الطريق على انتفاضة 25 يناير حتى لاتكتمل ثورة، على ان يتم التخلص لاحقاً من جماعة الاخوان نفسها، عدو سلطة يوليو 52 التاريخى، وفى نفس السياق التخلص من مشروع الوريث المدنى، وصولاً الى السيطرة المباشرة على السياسة والاقتصاد، بعد السيطرة غير المباشرة، كل ذلك فى ضربة واحدة، واستعارة من ثوار يناير لشعار "النوبه دى بجد مش حنسبها لحد"!.(1) لقد راهنت الدولة العتيقة الحاكمة منذ 52 على النزعة الانتهازية "غباء الجشع" لدى الجماعة، بل وشجعتها عليها!، وهو ما تحققت نتائجه بالفعل عندما حاولت الجماعة الاستحواذ منفردةً بالسلطة، بحصر الحكم فى يد الجماعة والعشيرة فقط، متوهمين ان السلطة التى حكمت منذ يوليو 52 يمكن ان تعطيهم سلطة حكم مصر لمجرد نجاحهم فى انتخابات هى من نظمتها واشرفت عليها!، وعندما انفصل "مرسى/الجماعة" عن باقى القوى السياسية (رغم انتهازية بعضها)، وانفصل عن قطاعات عريضة من الشعب، التى كان يجب أن يحتمى بها، سهل الإطاحة به!، انه خطأ "مرسى" التاريخى، فهل يكرره "السيسى"؟! تواجه مصر أزمة اقتصادية طاحنة، ذات خلفية سياسية حاكمة، خاصة فى العامين الأخيرين من حكم "السيسى"، وللخروج من هذه الأزمة الطاحنة، وبخلاف العديد من الخطوات الاقتصادية والسياسية الواجب اتخاذها، هناك قضيتان تساهمان بشكل كبير فى تشكل هذه الأزمة وهما قضية الفساد وقضية الدعم، بأبعاهما الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .. الخ، وبالرغم من ان حجم الفساد يُقدر بأضعاف حجم الدعم، الا ان الارادة السياسية قد توجهت نحو اختيار قضية الدعم لكى تكون لها الاولوية، لماذا؟! لا يمكن مكافحة للفساد بدون حرية تداول المعلومات، لذا فإنه من المُلفت، ان يكتفى الدستور المصرى 2014، بالحق فى الإفصاح – مجرد الإفصاح- عن البيانات والاحصاءات والوثائق الرسمية، دونما الحق فى البحث والتنقيب عن الاخبار والمعلومات، وايضاً دونما الحق فى تلقى هذه المعلومات والاخبار من الغير، ومن الحق فى اذاعتها بكل الوسائل!، وهى الحقوق الواردة فى العديد من المواثيق الدولية والاقليمية، والموّقَع عليها من الحكومة المصرية منذ عشرات السنين!، تلك الحقوق الواردة فى المادة 19 من الاعلان العالمى لحقوق الانسان، كما ان المادة32 من الميثاق العربى لحقوق الانسان، 2004)) قد نصت على نفس هذا الحق، والذى نصت عليه ايضاً المادة 19 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" للأمم المتحدة، كذلك المادة التاسعة من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الا انه حتى هذه الحقوق الدستورية المنقوصة والمقيدة، لم تتحقق بعد!، لعدم صدور قانون حرية تداول المعلومات الذى ينظم العمل بها، وفقاً لنص الدستور نفسه!. (2) نفس الشئ ينطبق على غياب قانون حماية المبّلغين عن الفساد!. ان غياب قانون حرية تداول المعلومات، بالرغم من مرور اكثر من عامين على اقرار الدستور المصرى، يجعل من محاولة الوصول عن معلومات موثقة عن حجم الفساد عملية ليست فقط مستحيلة، انما ايضا محفوفة بمخاطر شديدة، حتى ان المسئول الرسمى الاول عن الرقابة فى مصر حكم عليه بالسجن عندما اعلن عن نتائج التقارير الرسمية التى توصل اليها الجهاز الذى يرأسه!، وبالرغم من ان دستوري 2012 الملغى، ودستور 2014 المعمول به حالياً ألزما الجهاز المركزي للمحاسبات بإزالة عبارة "سري جداً" عن التقارير الرقابية، ونصا على علانيتها وتمكين المواطنين من الاطلاع على ما تتضمنه.. ومع ذلك إلى الآن لم يرَ قانون الجهاز الذي ينظم مسألة العلانية وإتاحة المعلومات النور!، وهذه العلانية الواردة فى الدستور، هى ما تفسر قيام المستشار هشام جنينه رئيس الجهاز بعقد مؤتمراً صحفياً -إعمالا لمبدأ علانية التقارير- والذى اعلن فيه ان "حجم الفساد فى مصر بلغ 600 مليار جنيه!"، والذى عاد ليؤكد فى حوار صحفى لاحق بأن حجم الفساد يتجاوز هذا الرقم بكثير!. (3) (4) واذا ما أضفنا حجم اموال الصناديق الخاصة "الباب الخلفى للفساد"، والتى لم يعد إنشاءها مقصورًا على سلطة رئيس الجمهورية، بل اتسع نطاقها فى قانون الإدارة المحلية الذى أعطى الحق لرؤساء القرى أو المراكز أو المحافظات فى إنشاء صناديق خاصة، حتى وصل عددها إلى ما يقارب 10 آلاف صندوق، وهى لا تدخل فى الميزانية العامة للدولة، ولا رقابة عليها من مجلس النواب، والتى قدرت في 2010/2011بحوالى 14.1 مليار دولار، وفقًا لسجلات البنك المركزي،(5) وهو ما يعنى ان أموال تلك الصناديق يمكن ان تحل مشاكل مصر، إضافة الى تغطية عجز الموازنة!، وهو ما يعنى ايضاً امكانية الاستغناء عن القروض الخارجية وشروطها القاسية. كما ان عدم الاخذ بنظام الضريبة التصاعدية، جعل الأغنياء لا يدفعون سوى 22.5 في المائة فقط من حصيلة الضرائب!، وهوما يمثل احد اوجه الفساد الضريبى. (6) اما الاموال المهربة والتى صرحت "كاثرين آشتون"، المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي (سابقاً)، فى فبراير 2012 ".. أن ما تمت سرقته وإهداره من أموال وأرصدة مصر الطبيعية خلال الـ15 عاما الأخيرة من نظام مبارك يبلغ 5 تريليون دولار أمريكي، وهو مبلغ يكفي لتحويل مصر إلى دولة أوروبية متقدمة .."!. (7) عند المقارنة بين حجم الفساد وحجم الدعم، ودورهما فى تحقيق العدالة الاجتماعية، نجد ان دعم المواد الغذائية والطّاقة يقدر بحوالي 20 في المائة من الميزانيّة السنوية، حيث يمثل دعم المواد الغذائية حد الكفاف لملايين المصريين، وصمام الأمان للانفجار الاجتماعى، كما ان الدعم الموجه للطاقة يستنزف الجزء الاكبر منه من قبل فئات قادرة لا يجب ان يتوجه اليها الدعم، حيث يمثل حصولها على هذا الدعم احد اشكال الفساد!. ومع التدهور الحاد لحياة الطبقتين الدنيا والوسطى من الشعب المصرى، حيث يعيش أكثر من نصف المصريّين تقريباً على أقل من دولاريْن في اليوم، وحقق معدّل التضّخم السّنوي نسبة 9 في المائة، ومعدّل البطالة أكثر من 13 في المائة،( كل ذلك يدعِم من أن الاولوية يجب ان تكون لمواجهة الفساد وليس إلغاء الدعم والاقتراض بشروطه المجحفة. ان إلغاء الدعم دون ربط الارتفاع المحتمل فى اسعار السلع والخدمات، بارتفاع موازى فى الأجور، يجعل من إلغاء الدعم أسوأ الحلول على الاطلاق، خاصة ان الالغاء التدريجى للدعم يجرى على قدم وساق منذ عام 77، وان الزيادة فى قيمة الدعم خلال هذه الفترة، لم تكن تعبر عن زيادة حقيقية فى قيمة الدعم، بسبب الانخفاض المتتالى لقيمة الجنيه المصرى من ناحية، وللزيادة المطردة فى عدد السكان من ناحية اخرى، كما انه ليس صحيحاً ان الرؤساء السابقين كانوا يتجنبون خفض الدعم خشية اندلاع احتجاجات شعبية(9)، كل ما فى الامر انه كان يتم تخفيض الدعم ولكن بشكل تدريجى، وليس ادّل على ذلك من التدهور المستمر لمستوى معيشة الفرد منذ عام 77 على الاقل. كل المؤشرات تؤكد ان مؤسسة الفساد، هى أكبر مؤسسة فى مصر، لا تضاهيها اى مؤسسة اخرى، هى الأكبر فى الخبرة والانتشار والتمركز فى مفاصل الدولة، مؤسسة الفساد ليست كتلة صماء انما هى عدة شبكات للفساد، تتصارع احيانا، وتتعاون فى اغلب الاحيان، تقودها وتضبط ايقاعها الشبكة الرئيسة "الزعيمة"، انه نمط عمل المافيا والعصابات المنظمة،(10) ان اخطبوط الفساد هذا، لن تستطيع اى قوى مواجهته، الا فى حالة واحدة فقط، حال احتمائها بالشعب - الواعى والمنظم -، وهو القوة الوحيدة التى لا تستطيع هزيمتها اى قوى اخرى، سواء داخلية او خارجية، وبذلك لن يكون أمام من يريد محاربة الفساد سوى طريق واحد لا ثان له، ان "يختار" طريق "سياسات" تنحاز لمصالح الشعب وتحتمى به، طبعاً على حساب مصالح مؤسسة الفساد او بعضها على الأقل، (من البديهى ان الاختيار لا يكون فى الفراغ، وانما يتم الاختيار وفقاً للمصالح والتحالفات، لذا تم وضع كلمة يختار بين علامتى تنصيص). المقال الممنوع نشره فى "معهد واشنطن" لدراسات الشرق الادنى: الذى تسائل عن: لماذا "اختار" السيسى، اولوية الغاء "الدعم" وليس "الفساد"؟!. https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=559200 سعيد علام 2017 / 5 / 19 إعلامى وكاتب مستقل [email protected] http://www.facebook.com/saeid.allam http://twitter.com/saeidallam https://www.youtube.com/user/saeidallam المصادر: (1) خبرة يناير: بين "براءة" الثوار، و"دهاء" النظام العتيق! http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=501507 (2) رغم غياب اوكسجين الديمقراطية: زمن المعرفة يشرق، زمن التعتيم يغرب http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=506583 (3) المصدر السابق (4) هشام جنينة يخترق حاجز الصمت: الفساد في مصر أقوى من الأجهزة الرقابية (1-2) http://www.almasryalyoum.com/news/details/997839 (5) الصناديق السوداء ,, الباب الملكى للفساد http://www.civicegypt.org/?p=66474 (6) هل سيهدر السّيسي فرصته في إصلاح الاقتصاد المصري؟ http://www.washingtoninstitute.org/.will-sisi-squander... chance-to-fix-egypts-economy (7) "تكلفة الحرية" اقل من "تكلفة الاستبداد": .. وماذا عن تقرير "تكلفة الاستبداد العربى" ؟! http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=498714 ( هل سيهدر السّيسي فرصته في إصلاح الاقتصاد المصري؟ http://www.washingtoninstitute.org/.will-sisi-squander... chance-to-fix-egypts-economy (9) السيسي: لن أتردد في اتخاذ إجراءات اقتصادية صعبة http://www.skynewsarabia.com/.%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A... (10) هشام جنينة يخترق حاجز الصمت: الفساد في مصر أقوى من الأجهزة الرقابية (1-2) http://www.almasryalyoum.com/news/details/997839
نقد النقد التجريدي الى حزب "انه فشل، وسوء ادارة، وخلل في الاوليات"!: ليس فشل او سوء ادارة، او خلل في الاولويات، انه مستهدف ومخطط له، أنها النيوليبرالية الأقتصاية المصممة للأثرياء، انه صراع مصالح طبقية متناقضة متضادة. داخلياً وخارجياً. هذه هى السياسة.
سعيد علام إعلامى مصرى، وكاتب مستقل. [email protected] معد ومقدم برنامج "بدون رقابة"، التليفزيون والفضائية المصرية، 1996 – 2005م. https://www.youtube.com/playlist مؤسس) أول شبكة قنوات تلفزيونية ألكترونية في الشرق الأوسط (TUT2007 – 2010م. https://www.youtube.com/user/TuTAmoNChannel صفحتي على الفيس بوك: حوار "بدون رقابة": https://www.facebook.com/groups/1253804171445824/ الموقع الرئيسي للكاتب سعيدعلام على موقع "الحوار المتمدن": https://www.ahewar.org/m.asp?i=8608
#سعيد_علام (هاشتاغ)
Saeid_Allam#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
فيسبوكيات .. أعلان ساويرس يدعو -شعب مصر- ب-سكان مصر-، والى -
...
-
فيسبوكيات .. الى متى سنظل عبيد لدى عقد أذعان الشركات النيولي
...
-
فيسبوكيات .. نقد النقد التجريدي .. التحليل السياسي، منزوع ال
...
-
فيسبوكيات .. فاجعة الأمين العالم الجديد لحزب الله!
-
فيسبوكيات .. 11 فبراير، وليس 3 يوليو! الجميع أستفاد من 25 ين
...
-
فيسبوكيات .. قصة التحرش الفاجر بقناة السويس!
-
فيسبوكيات .. ترامب يشكل منظمة -أمم متحدة- قطاع خاص!
-
فيسبوكيات .. لحسم المتاهة الخطرة الدائرة في مصر منذ سنوات.
-
فيسبوكيات .. الخطر ليس في المياه، الخطر في سلطة المياه!
-
فيسبوكيات .. تصنيف منظمات أخوانية منظمات أرهابية، خطوة لهدف
...
-
فيسبوكيات .. السيناريو المرجح للخطوة القادمة: تفكيك فنزويلا!
-
فيسبوكيات .. النصب حصري، في جراب اَل ساويرس العصري!
-
فيسبوكيات .. خونة الداخل هم الأخطر دائماً!
-
فيسبوكيات .. مآزق السيسي!
-
فيسبوكيات .. الى أين تذهب القروض؟!* حاكم مصر، ماذا انت بفاعل
...
-
فيسبوكيات .. أبتذال الثورة!
-
فيسبوكيات .. السلطة مقابل أستقلال الوطن! – 2 – السيسي عن الس
...
-
فيسبوكيات .. ما لم يقله فيلم -السيسي فرعون مصر الجديد!-
-
فيسبوكيات .. السلطة مقابل أستقلال الوطن! السؤال المصيري الذي
...
-
فيسبوكيات .. حكاية الغاز المصري الأغرب من الخيال!
المزيد.....
-
وفاة إريك داين نجم مسلسل -غريز أناتومي- عن عمر يناهز 53 عامً
...
-
يوم توقيف شقيقه.. الملك تشارلز يحضر بشكل مفاجئ أسبوع الموضة
...
-
تقارير: بريطانيا تمنع ترامب من استخدام قواعدها الجوية التي ي
...
-
-السعودية مفتاح الأحجية-.. السيناتور غراهام يعلق بعد لقاء مح
...
-
ترامب يمدد مهلة قرار ضرب إيران ويهددها بـ-عواقب وخيمة- إذا ل
...
-
مصدر لبي بي سي: حماس تُجري انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد
-
روبوتات شبيهة بالبشر تقدّم عروض رقص في احتفالات رأس السنة ال
...
-
فيضانات غرب فرنسا تتفاقم بعد 35 يومًا من الأمطار المتواصلة
-
-أوباما سرّب معلومات سرّية-.. توجيهات من ترامب بشأن ملف الكا
...
-
أخبار اليوم: وزير الخارجية الألماني يعارض انفصال أوروبا عن ا
...
المزيد.....
-
من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
/ جهاد حمدان
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
المزيد.....
|