أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم














المزيد.....

لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 18:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


نسمع أحياناً من بعض الأشقاء في الدول العربية وحتى الإسلامية تصريحات وتعليقات لسياسيين ومثقفين ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، يقولون فيها إن القضية الفلسطينية استنزفت جهود وأموال ولهم وحان الوقت للتحرر من هذا العبء وتفرغ كل دولة لشؤونها الداخلية، وعلى الفلسطينيين حصاد ما زرعوا من سلوكيات ورهانات خاطئة!
لا ننكر فضل ما قدمته الدول والشعوب العربية وغيرها لشعب فلسطين، كما لا ننكر حدوث أخطاء وتجاوزات للفلسطينيين، سواء أثناء تواجد مركز الثورة الفلسطينية في الأردن ثم في لبنان وبعدها تونس، أو بعد تأسيس السلطة في الداخل ،أو بسبب حركة حماس وارتباطاتها الخارجية؛ ولكن من المبالغة ومن المجافي للحقيقة القول إن الفلسطينيين كانوا يتدخلون في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو أن القضية سبب ما تعانيه دول عربية من أزمات اقتصادية داخلية أو عدم استقرار سياسي، بل العكس هو الصحيح.
لقد تدخلت بعض الأنظمة والأحزاب والحركات السياسية العربية والإسلامية في شؤوننا الداخلية منذ ثورة 1936 إلى نكبة 1948؛ حيث كان تدخل الجيوش العربية بإيعاز من بريطانيا سبباً في نكبتنا. وبعد النكبة، رفعوا شعارات وتبنوا أيديولوجيات قومية وأممية وثورية، وقالوا إن إسرائيل تشكل خطراً وجودياً على الأمة العربية ويجب محاربتها، وجاراهم الفلسطينيون وناضلوا قي أخرابهم وشاركوا في حروبهم وصدقوا شعاراتهم لأنهم كانوا يعيشون معهم ويخضعون لسيادتهم.
العرب هم من أسسوا هذه الأيديولوجيات؛ من "الناصرية" في مصر، إلى "حزب البعث" الذي أسسه سوريون وعراقيون مثل ميشيل عفلق والبيطار، باستثناء "حركة القوميين العرب" التي شارك في تأسيسها الفلسطيني جورج حبش ،ونفس الأمر للأحزاب الشيوعية والاشتراكية .
تحت هذه العناوين الكبيرة وشعار "قومية القضية"، تدخلت حكومات وأنظمة في كل تفاصيل حياتنا، وشكل بعضها تنظيمات مسلحة تابعة لها وأقحمتها كأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي عام 1967، كانت هزيمة جيوش مصر وسوريا والأردن أمام العدوان الصهيوني، ونتيجة هزيمتهم فقدنا بقية فلسطين. وبعد انتكاسة حرب 67 وتراجع الأيديولوجيا القومية والأممية (كالشيوعية والاشتراكية)، وخصوصاً بعد وفاة جمال عبد الناصر ،ليس بسبب خطأ الفكرة والمبدأ بل بسبب تآمر الأعداء -الغرب والصهيونية العالمية وإسرائيل- وخلل في التطبيق، صعدت جماعات الإسلام السياسي والمد الأصولي والأيديولوجيا الإسلاموية، ومارسوا ما مارسه "القومجيون" من تدخل في الشأن الفلسطيني باسم القدس والمقدسات، بل زادوا عليهم؛ حيث تعاملت هذه الحركات مع الفلسطينيين وكأنهم لم يعرفوا الإسلام إلا مع ظهور هذه الجماعات وخصوصاً حركة حماس، كما ناصبت منظمة التحرير العداء وأضعفتها.
لم يكن للفلسطينيين دور في تأسيس هذه الجماعات؛ فجماعة الإخوان المسلمين تأسست في مصر على يد حسن البنا، والقاعدة أسسها بن لادن، وداعش أسسها البغدادي، وفي معظم الحالات كان للقوى الخارجية دور في تأسيسها. هذه الجماعات قسمت الشعب ما بين قوى إسلامية وأخرى علمانية ووطنية، فكانت حركة حماس بولائها لجماعة الإخوان المسلمين (غير الفلسطينية)، وحركة الجهاد الإسلامي بتبعيتها لإيران، وقد رأينا نتيجة ارتباط هاتين الحركتين بالمحور الإيراني وما يسمى "وحدة الساحات".
كل ما سبق يؤكد أن أطرافاً عربية وإسلامية هي التي أقحمت نفسها في القضية الفلسطينية لخدمة أيديولوجياتها دون أن يطلب منها الشعب الفلسطيني ذلك، وكانت نتيجة تدخلاتهم ضياع كل فلسطين، وما تتعرض له القضية من خطر التصفية الآن، وما تتعرض له بعض البلدان العربية من أزمات اقتصادية وفقر وجوع ،ومن صراعات سياسية ومذهبية واستباحة أراضيها من دول الجوار وبالقواعد الأمريكية الخ لا علاقة للقضية الفلسطينية به.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة الوطنية بين المجرد والملموس
- لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟
- من أسباب تراجع العرب
- أصوات حرة من غزة
- هل ستنقلب حماس الداخل على مرجعيتها في الخارج؟
- ما الذي يجري في معبر رفح؟
- ما لم يتم التصريح به في قمة شرم الشيخ
- سياسة المناشدات لم تعد تجدي نفعا
- يتعاملون مع الشعب كجموع جاهلة
- المطلوب فلسطينيا في ظل الهيمنة الأمريكية على المنطقة
- الحقيقة الفلسطينية
- الموضوع أكبر من (ابستين)
- مرة أخرى حول (الكلاحة السياسية) للطبقة السياسية
- العودة لمنظمة التحرير كمشروع تحرر وطني
- ما بين السلطة الوطنية ولجنة إدارة غزة
- أكذوبة السلام ووقف الحرب في قطاع غزة
- إشكالية الفساد في السلطة الفلسطينية
- الاعتراف بالهزيمة العسكرية أسلم من المكابرة والمعاندة
- هل هي مصادفة ؟
- عندما يتحول الدين لأداة نصب وتجهيل


المزيد.....




- دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026: النرويج تواصل الهيمنة ا ...
- -مسار الأحداث- يناقش احتمالات فشل المفاوضات الأمريكية الإيرا ...
- الاتحاد الأفريقي: لا نعترف سوى بسودان واحد ولن نسمح بكيانات ...
- عكرمة صبري يكشف عن قيود مشددة على المصلين وأضرار الحفريات بب ...
- الشرع يصدر عفوا عاما ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحقوق السوريي ...
- أسماك أعماق البحر تكشف نظاما بصريا يتجاوز -المألوف-
- زوكربيرغ أمام القضاء في قضية إدمان المراهقين
- واشنطن تخطط لبوابة إلكترونية لكسر قيود المحتوى في أوروبا
- كيف رد البيت الأبيض على سؤال بشأن تحديد جدول زمني لاستئناف ا ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم