أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - عندما يتحول الدين لأداة نصب وتجهيل














المزيد.....

عندما يتحول الدين لأداة نصب وتجهيل


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 16:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


كثيرة هي أشكال الكذب والتضليل والتحايل، حتى على رب العالمين؛ عندما تُنسب له أمورٌ لا علاقة لها بالمقدس الإلهي، وتصبح المقدسات الدنيوية أكثر أهميةً من المقدسات الإلهية.
هذا ما يمارسه رجال وشيوخ الدين وجماعات الإسلام السياسي كافة. وقد استفاض في السنوات الأخيرة مفكرون ومثقفون ورجال دين متنورون في كشف هذا التوظيف البشع للدين لخدمة مصالح شخصية أو حزبية وأجندات سياسية خارجية.
ولكن ما استفزني هو توظيف الدجل الديني في القضية الفلسطينية، وكأنه لا يكفي شعب فلسطين -وخصوصاً في قطاع غزة- ما ابتُلي به من خطر صهيوني، ليأتي تجار وسماسرة الدين ليزيدوا من معاناته أو يوظفوها لمصالحهم الشخصية.
لم يقف الأمر عند توظيف الخطاب الديني لتشويه الثقافة الوطنية وتجهيل الناس بتاريخهم، والعيش في ماضٍ مُتخَيل، وشرعنة قتل المعارضين السياسيين بالزعم أن كل من يموت دفاعاً عن الحزب أو "الجماعة الإسلامية" أو العقيدة التي اختلقوها فهو شهيد وسيدخل الجنة وله فيها قصرٌ وسبعون امرأة! ولا يتوقف الأمر عند جمع مليارات الدولارات بحجة بناء مساجد تتحول لمراكز حزبية لبث الفتنة والتحريض على الخصوم وتجنيد الأطفال والمراهقين. بل إن بعض مشاريع بناء المساجد تتضمن وسائل نصب واحتيال مركبة؛ حيث يعتقد المتبرع أنه يحتال على الله ببناء مسجد مقابل محو ذنوبه، ويحتال متلقي الدعم على المتبرع . والأخطر من كل ذلك تحويل شعب فلسطين -وخصوصاً في غزة البئيسة والفقيرة- إلى مجموعات مرتزقة تعمل لصالح أجندات، إما "إخونجية" أو إيرانية أو تركية أو إسرائيلية بواجهة قطرية.
وكان آخر ما شاهدناه توزيع لباس محجبات و(إدناء) صلاة من متبرع "إسلاموي" على الفتيات حافظات القرآن -كما يزعمون- في قطاع غزة! وكأن كل متطلبات الحياة متوفرة، وكل متطلبات العبادة وما يتوافق مع الشرع قائم على أحسن وجه، ولا ينقص أهل القطاع إلا حفظ القرآن!.
وهنا أطرح التساؤلات التالية:
• الأول: من المعروف أن اللباس عند كل شعب جزء من ثقافته وهويته الوطنية، فلماذا يحل اللباس الأفغاني أو الباكستاني محل الثوب التقليدي الفلسطيني وهو أيضاً "مستور"؟ ومن قال إن هذا هو اللباس الإسلامي؟ وخصوصاً أن العدو الصهيوني -وفي سياق محاولته لطمس هويتنا وثقافتنا الوطنية- سرق الثوب الفلسطيني ونسبه لنفسه.
• الثاني: ما فائدة حفظ القرآن دون عقله وفهمه، وتحويله لسلوك بشري يتوافق مع القرآن نصاً وروحاً؟
• الثالث: حتى لو افترضنا أن كل أهالي فلسطين، بل وكل المسلمين، أصبحوا من حفظة كتاب الله، فهل سيكون حالهم أفضل؟
• الرابع: هل الآلاف من حفظة القرآن الذين كانت حماس تفتخر بهم استطاعوا حماية قطاع غزة، أو حتى حماية أنفسهم من الموت والجوع خلال حرب الإبادة؟
• الخامس: أليس من الأجدر لو أن هذه الجوائز والمكافآت المالية التي تُوزع على حفظة القرآن، وما يُنفق على المساجد والمبالغة في عددها وزخرفتها، وكذلك على الفضائيات الدينية... تم تحويلها -أو جزء منها- لبناء المدارس والمستشفيات؟
• السادس: حتى لو افترضنا أن كل النساء تحجبنَ وتبرقعن، والرجال أطلقوا لحاهم ولبسوا الجلباب الأفغاني وزينوه بالسبحة والمسواك وقضوا كل أوقاتهم في المساجد والصلاة على النبي... هل كل ذلك يعني أن رسالة الإسلام قد تحققت وأن رب العالمين راضٍ عما يحدث؟



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما جدوى الاعتراف باسرائيل التي لا تعترف بنا؟
- الوضع الراهن حصاد زرع (الربيع العربي)
- هناك ما يمكن عمله غير دفع الشعب الفلسطيني للانتحار
- سفراء دولة تحت الاحتلال
- التباعد بين خطاب الوحدة وواقع الانفصال
- (مجلس السلام) ومستقبل النظام الدولي والقضية الفلسطينية
- لجنة إدارة محلية وليس لجنة وطنية
- خديعة مجلس السلام العالمي لغزة
- كأس الأمم الأفريقية يضع المملكة المغربية تحت المجهر
- تراجعت حركة حماس ، فهل تستطيع حركة فتح استعادة مكانتها؟
- أين القرار الوطني الفلسطيني المستقل مما يجري في الميدان؟
- مهمة القيادة في ظل احتلال موازين القوى لصالح العدو
- هل سيتحول قطاع غزة إلى محمية أمريكية؟
- تصالحوا لتئدوا الفتنة وتنزعوا الذرائع
- تغيير النظام ما بين إرادة الشعب وإرادة واشنطن
- السوشيال ميديا ونشر (ثقافة التفاهة)
- ضرائب حركة حماس وقاحة لا تُغتفر
- دويلتان وفلسطينيان
- سلاح حماس وليس سلاح المقاومة
- عندما تصبح مشاهد الموت والجوع والمار حدثا عاديا


المزيد.....




- -لن نتراجع-.. نوري المالكي يرد مجددا على -تحذير- ترامب من اخ ...
- -هذه لحظة فارقة... الجيش الروسي مستنزف بشدة- - مقال رأي في ا ...
- عشرات القتلى في غارات على خيام نازحين في غزة وخان يونس، والج ...
- العمل من المنزل في الشتاء: راحة وأمان أم عزلة ونقص في الحركة ...
- فنزويلا: رئيسة البلاد بالوكالة تعلن عن عفو عام وإغلاق سجن هي ...
- إيران: انفجار مجهول الأسباب في بندر عباس على ساحل الخليج
- غزة: عشرات القتلى في أعنف قصف إسرائيلي منذ أسابيع
- باكستان: عشرات القتلى جراء هجوم لانفصاليين في بلوشستان
- إعلام إسرائيلي: ترمب يعلن تشكيل -قوة الاستقرار- بغزة قريبا
- تحذير علمي: السهر قد يصيبك بسكتة دماغية وأزمة قلبية


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - عندما يتحول الدين لأداة نصب وتجهيل