ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 08:00
المحور:
القضية الفلسطينية
ليس دفاعاً عن أي نظام أو حاكم عربي من الذين حكموا وتم إسقاطهم بتدخل خارجي وبما تسمى (ثورات الربيع العربي) التي مولتها وحركتها واشنطن ودول خليجية وجماعات الإسلام السياسي،من صدام حسين إلى القذافي وبن علي ومبارك وعلي صالح والبشير إلى بشار الأسد،وكانت التهمة أنهم أنظمة دكتاتورية تنتهك حقوق الإنسان ولا تؤمن بالديمقراطية وتدعم الإرهاب الخ.
لا شك أنها لم تكن أنظمة ديمقراطية وكان يجب تغييرها
ولكن ليس الطريقة التي تمت بها.
فهل بالفعل أن واشنطن والدول الخليجية الذين حرضوا الجماهير للخروج للشارع وإسقاط الأنظمة كان هدفهم نشر الديمقراطية وحماية الشعوب من أنظمة مستبدة؟
أم كانت لهم أهداف أخرى لا علاقة لها بمصالح الشعوب وحريتها؟ وهل الحكام الجُدد وأنظمة ما بعد (الثورة) ديمقراطيون حققوا لشعوبهم حياة أفضل مما كانوا عليه؟ أم أن كل الدول المستهدفة تعيش اليوم حالة فوضى وحروب أهلية وأزمات اقتصادية وسيادتها منتهكة وتراجعت المسألة الديمقراطية عما كانت عليه ؟ وهل نتجنى على الحقيقة إن قلنا إن كل ما تشهده المنطقة والقضية الفلسطينية من حالة تفكك وضعف وزيادة النفوذ الأمريكي وتغول دول الجوار والعدو الصهيوني والموجة الثانية من التطبيع مع إسرائيل في عهد ترامب إنتهاء بحرب الإبادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني،كل ذلك نتيجة ما تسمى (ثورات الربيع العربي ) أو على أقل تقدير كان هذا الأخير من أهم العوامل التي هيأت الظروف المواتية لتل أبيب وواشنطن لهذا الوضع الراهن؟
قد يبدو هذا كلاماً مكرراً ولكن يجب قوله لأن البعض من العرب ما زال يراهن على واشنطن والإسلام السياسي وحتى على إسرائيل لحل أزمات بلادهم ولو كان ذلك على حساب السلم الأهلى ووحدة واستقرار الشعب والدولة، حتى بعد انكشاف جرائم جماعات الإسلام السياسي ،من القاعدة وداعش والإخوان المسلمين الى النصرة ، وانكشاف مخططات وأهداف ترامب ونتنياهو التي يجهرون بها ولا يخفونها سواء في فلسطين أو في عموم المنطقة
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟