ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 20:14
المحور:
القضية الفلسطينية
بالرغم من دخول المرحلة الثانية من مبادرة ترامب، والتي تفاخر بها زاعماً أنه حقق السلام في غزة وحتى في الشرق الأوسط، فإن ما يجري في القطاع من استمرار القصف والموت الذي يصل ضحاياه للعشرات يومياً كما حدث يومه الأربعاء، وما يجري على معبر رفح بعد فتحه كما تنص المبادرة—حيث عدم التزام إسرائيل بالعدد المُقرر لدخول الفلسطينيين وخروجهم ودخول المساعدات كما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ—بالإضافة إلى غياب أي حديث عن إعادة الإعمار أو انسحاب جيش الاحتلال أو قوة الإسناد الدولية، ناهيك عما يجري في الضفة وهو لا يقل خطورةً عما يجري في القطاع...
كل ذلك ليس مجرد خروقات لوقف إطلاق النار، بل هو استمرار لحرب الإبادة ولكن بوسائل أخرى أو تدوير الحرب ، وهو ما يؤكد أن العدو الصهيوني ما زال هو الفاعل والمتحكم في كل مجريات الأمور في القطاع وفي المشهد الفلسطيني عموماً، وأن (مجلس السلام العالمي) والأمم المتحدة التي وافقت عليه، وكذلك الوسطاء كمصر وتركيا وقطر الضامنة لاتفاق شرم الشيخ، وكل الأطراف الفلسطينية سواء السلطة الوطنية أو حركة حماس أو لجنة التكنوقراط المحلية؛ كلهم عاجزون عن ردع إسرائيل ولو في حدود التزامها بما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ. وهو الأمر الذي يُنذر بما هو أخطر، ويكشف كيف استعملت واشنطن وتل أبيب مسألة وقف إطلاق النار في القطاع لتنفيذ أهدافهما الاستراتيجية تحت ستار (مجلس السلام العالمي) الذي لم يتطرق البتة لموضوع غزة أو فلسطين في ميثاقه الذي أعلنه ترامب في دافوس.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟