أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون














المزيد.....

الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الديمقراطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون)
حتى هذه اللحظة؛ لم يتم انتخاب رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء على الرغم من مضي اكثر من ثلاثة اشهر على اجراء الانتخابات العراقية الأخيرة، والى الآن لا تلوح في الافق اي بادرة لحلحلة هذه العقدة او العقدتين.. خلال اكثر من عقدين من عمر (العملية السياسية) وعقدة رئيسا الجمهورية والحكومة لم يتم حلها؛ ففي كل انتخابات كانت قد جرت في السابق تكون هذه العقدة هي ام العقدة مما يؤدي للتجاوز على الاستحقاقات الدستورية؛ اي مدد انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء؛ بسبب المحاصصة او قل او كما يقول او يروق للبعض من اصحاب القرار السياسي في العراق التي يصفونها بالتوافقية وهي كلمة يراد منها تخفيف ثقل المحاصصة على الأنسان العراقي. في (الدستور العراقي) على الرغم مما فيه من ألغام؛ لا توجد اي فقرة تشير الى المحاصصة اي ان يكون رئيس البرلمان (سني) ورئيس الجمهورية كوردي ورئيس الحكومة (شيعي)، إنما هو عرف تم التعامل على اساسه في كل عمر (العملية السياسية)، حتى صار هذا العرف اقوى من كل فقرات (الدستور العراقي) التي لا تشير اي فقرة فيه الى المحاصصة. من المفروض وحسب ما جاء به الدستور ان يتم انتخاب رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحت قبة البرلمان بصرف النظر ان كان (شيعي او سني) او كوردي؛ الاساس الوحيد هو المواطنة وهنا يتم تغليب روح المواطنة وبالتالي ترسيخ روح المواطنة في عقول ونفوس كل العراقيين على اختلاف مرجعياتهم الا المرجعية الوحيدة الواحدة وهي المواطنة العراقية. أما الاستمرار على هذا النهج، نهج المحاصصة او قل التوافق الذي يفرض فرضا ان يكون رئيس الجمهورية كوردي ورئيس البرلمان (سني) ورئيس مجلس الوزراء (شيعي)؛ سوف يدفع بالروح الوطنية الى التراجع لحساب او لمصلحة المكونات؛ بمعنى اكثر دقة؛ تتسع مساحة المكونات وتتقلص مساحة الوطنية العراقية، التي لم تهتز هزا يفك من عضدها الى الآن بسبب رسوخها الحضاري والتاريخي في نفس وعقل العراقي الكوردي و(السني والشيعي؛ اي الشعب العراقي في الوسط والجنوب وشمال وغرب العراق) والتي تتناغم مع حب العراقي لأرضه العراقية وتاريخه بلده وحضارة بلده الموغلة حتى فجر ما قبل التاريخ والى الآن. ان هذه المحاصصة هي عرف وليس قانون ابدا حسب ما جاء به (الدستور). ربما هناك من يقول ان هذا العرف والعمل به هو عرف وقتي سوف يتم التخلص منه عندما تكون ظروف العراق مناسبة او هي ملائمه للعمل طبقا لمقتضيات وموجبات ما جاء به (الدستور)، وعندها يتم التخلص من المحاصصة او ديمقراطية التوافق. ان هذا القول هو قول للاستهلاك الذي لا يغير من الواقع الموضوعي الذي فرض هذا التوافق العرفي؛ لأن الاستمرار للعمل بهذا العرف مع الزمن يتم ترسيخه وتجذيره حتى يصبح تغيره صعبا جدا ان لم اقل مستحيلا مع تواصل العمل بهذا العرف الى الآن والى المقبل من الزمن الذي قد يمتد طويلا. ان الوقت قد حان للتخلص من هذا العرف الذي فرض المحاصصة، او قل التوافق؛ لتكون العملية الديمقراطية، ديمقراطية حقيقية تنتج حكومة قوية وفاعلة في جميع الحقول مع معارضة برلمانية تكون لها بالمرصاد اي انها ترصد اخطائها وتحاسبها تحت قبة البرلمان. بهذا تمثل إرادة الناخب العراقي تمثيلا حقيقيا، والدفاع عن الشعب العراق كل الشعب العراقي ومصالحه؛ دفاعا حقيقيا ومنتجا..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:
- مجلس السلام الترامبي الامريكي: الظاهر منه والمخفي
- قراءة في رواية خبر اختطاف:
- اختطاف الرئيس الفنزويلي:
- قصف مقر بوتين لن يُوقف المفاوضات لحلها
- امريكا تتبنى عملة احياء ذاكرة البشرية...
- استراتيجية الامن القومي الامريكية:
- الحرب الروسية الاوكرانية..
- خطورة المشروع الامريكي الاسرائيلي على الاوطان العربية
- على ضوء التحولات الداخلية والعربية...
- موت ديك تشيني..
- كي يكون للعرب..
- تعين مارك سافايا...
- قراءة في رواية متاهة الارواح
- مخرجات مؤتمر شرم الشيخ: التوقيع على وثيقة ترامب


المزيد.....




- محمد بن زايد يستقبل ليندسي غراهام.. ويبحثان التطورات الإقليم ...
- زراعة الجلد البشري: طوق نجاة لمصابي الحروق في مصر
- حجز أجنحة فاخرة بـ-سنت واحد- وتسبب بخسائر فادحة.. توقيف شاب ...
- قاضية أميركية تلغي قرار ترحيل طالب فلسطيني شارك في التحركات ...
- تقارير: جاريد كوشنر ينمّي ثروته.. وصناديق الخليج تضخ الأموال ...
- كيف يمكن قراءة تزامن زيارتي وزير داخلية فرنسا ورئيس المجلس ا ...
- -حروب بلا بشر-.. هل بدأت الصين فعلا اختبار الروبوتات المقاتل ...
- كيف تساهم الساعات الذكية في تغيير تجربة رمضان؟
- إقالة مدير سجن عراقي بسبب مقطع فيديو.. ما القصة؟
- تقرير: باكستان ترفض المشاركة بنزع سلاح حماس في غزة


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون