عبد العاطي جميل
الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 04:50
المحور:
الادب والفن
ـــ في ذكرى عيد الميلاد
.............................
...
الميلاد السعيد لا أعرفه
ولا يسرني التعرف عليه .
فالأرض التي عليها
حبوت ،
خطوت ،
لهوت ،
تغيرت ملامحها ،
من عيون الصفيح المجاور
لخطواتي المتعطشة للركض ،
والرفض للوجع المستديم ،
على خيام الفقراء ..
...
هي السعادة أفق مستحيل ،
عنوان وهم بليغ الإغراء
في الكتب القديمة تمشي
على استيحاء إلى قرى بلا قرى
ترعى كما القطيع ،
بين الغيب والغياب ،
في مزرعة المحتل الفظيع ..
وهذا الحبر المجنون ، الحنون ،
المتشائم ، الملول ،
لا يحن للميلاد ،
وقد أطفأ سبعين شمعة ،
أو أقل قليلا ..
وأشعل أخرى ،
في ذم الطغاة اللئام ،
في هذا الزحام ، وهذا الركام ،
من العسف والبطش ،
تحت ظلال العدوان ..
...
سبعون شمعة أو أقل قليلا
ذبلت الأحلام الوردية التي
روتها دماء الشهداء ،
وازدهت الأوهام الملكية التي
أنعشت الوباء ،
في كل أركان البلاد ..
...
سبعون شمعة أو أقل قليلا
فرح أقل في غرف الانتظار ،
معلق على الجدار .
فيما الصغار والكبار مستلقون
في العراء تحت الخيام الكثار ،
أو تحت الأسوار ،
بين سياط الجلد ، وصقيع الجليد ..
بين التجويع و التطبيع مسافات
من التهديد ،
بالمزيد من فيض العذاب ..
...
هي الوجوه المحنكة ذاتها
تتربع عرش الفناء المؤجل ،
في الأنهار والبحار ،
في الجبال والصحاري ..
...
سبعون شمعة دامعة ،
أو أقل قليلا
تدين هذا الحصار المدبر ،
والدمار المقرر في العلن ،
كما في الخفاء ...
........................
26 يناير 2026
....................
#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟