أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من صمت ابتسامتها














المزيد.....

من صمت ابتسامتها


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8573 - 2025 / 12 / 31 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


استهلال
...........
وقالت لي :
" انس الأصوات والألوان كلها ، وعجل في القدوم إلى رحمة صمتي .. " ع . ع . جميل
.........................................................................................................
ابتسامة صمتها ، خارج الكلام ، تقيم ولائم التآويل الجامحة ، الجامعة لكل الدلالات المرهونة ، بلغة القلب والعقل معا .. متخمة بالمعاني الحارقة والتراكيب الملغزة .. وابتسامتها حانة ، تحتفي بروح التحدي ، توقف اللغة عن حدها ، وتخترق آفاق الرغبة المعربدة على سرير الانتظار ..
وابتسامتها لغز الإشارات والحركات ، لها نكهة القبلة ، والقهوة ، ونظرة الخليل .. وفي عرف العابد بسملة وعوذلة وحوقلة وحمدلة ، ترافق يومه من طلوع الفجر إلى غروب النهار .. يتخلل زوايا القلب المسحور ..
هو الصمت على جسد أبجديتها المشتهاة لزوم ما لا يلزم ، ديدن دلائل الإعجاز والإمتاع والمؤانسة .. فالمحب لا يحتاج إلى الكلام . حاجته إلى الصمت المبين أقوى وأبلغ وأمتع وأ نفع ..
مثلها كمثل الصمت دوما تحن إلى الخفاء بدل التجلي " .. فمن أحبه الله أخفاه " كما كان يردد صديقي العاشق ، الموغل في العشق الإلهي الجليل .. والصمت يوثر الباطن عن الظاهر ، يزهو ويزهر في الخلوة وفي الظلمة بلا حواس مستعارة خاسرة ..
وصمتها رفيق التفكر والتذكر والتعبد والتجلد .. فكيف لا تصغي إلى يديها وعينيها ، وهي تحدثك من خلف ستار المشاهدة بأسمى اللغات ، صمتها الجريء المترامي الأطراف السفلى والعليا . وصمتها جلل لا ينطق عن الهوى ، إنه فصل المقال ، بغية الطالب وزلفة الراغب في عناقها الأبهى ؟؟ "..
وكأنها في خلوتها ترضع رحيق صمتها بعيدا عن خطيئة اللسان ومكره المدان .. فمرة قالت لي : " ... ليس في الصمت رهبنة ، تثرثر على يقظة الوجود ، حيث اتحاد العناق ، ولزوم الصمت الهادر لحظة انخطاف الفؤاد المرهون بالإحسان وإدمان الأمان "..
وفي ابتسامة صمتها موسيقى ، لا تدركها غير البصيرة ، وهي ترعى على أرض الأنوثة المثلى ، الفائض بإلهام الممتنع المرغوب فيه .. فالصمت في عينيها تأمل ، لا مبالغة فيه ، فبين الصمت والصوم برزخ الإمساك عن شهوة النطق بأبجدية الفم واللسان ..
وكل رغبة حرى فيها تتغذى من جذوة الصمت ، حيث الوصل والوصال والاتصال مع الأغيار .. بعيدا عن غمغمة الكلمات ، والصمت يغرس خيمة بلاغته في تماهي النفي ولذة الفناء ..
فكيف لا أتبع خطى هوى الصمت ، في نبل نباله ، في صرامة إشعاعه ، وإشراق بهائه ، وصدق دعواه إلى معنى المعنى المأمول ؟؟...
...................................................................................................
30 دجنبر 2025
...................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من عناق أفعى
- من طقوس سخية
- من رقصة بجعة بيضاء
- قد يصلها بريدي ...
- تأملات في كتاب مدائن الحب والتيه للكاتب المغربي حسن الرموتي
- من بريد الظمإ
- طفل مكتف بذاته
- عن هامش آزمور
- من زوادة العطش
- من إشارات رغبتها
- من رغبتها الجامحة
- من مخاطبة شقية
- من زاوية أخرى
- من حبر عاشق
- كوني كما تشائين
- من صمتها العاشق
- من ضياع جميل
- من حق العصافير أن تتظاهر وتتضافر ..
- من فم فبراير المرير
- من لزوميات حبر ـ 2 ــ


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من صمت ابتسامتها