سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي
الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 20:12
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
إستئناف مشاركة السودان في منظمة الإيقاد:
يمثل إعلان وزارة الخارجية السودانية عن إستئناف المشاركة الكاملة في منظمة الإيقاد خطوة مهمة جدًا في إطار جهود الحكومة المبذولة لإعادة التموضع على خارطة منطقتنا وتعزيز الدور الإقليمي للسودان، وهذا ما يمهد الطريق أمامنا نحو إدارة أكثر فاعلية لقضايا السلام والتنمية وتبادل الخبرات، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل في فضاء منطقة القرن الإفريقي ككل؛ وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، في ظِل تفاقم التحديات الدولية وإحتدام الصراعات حول الموارد الطبيعية والمنافذ البحرية وبروز مطامع من خارج غلاف الإقليم، الأمر الذي يجعل من التنسيق والتعاون الإقليمي ضرورة إستراتيجية لا غنى عنها.
في هذا السياق، يكتسب حديث السكرتير التنفيذي لمنظمة الإيقاد، ورقني قبيهو، أهمية خاصة، إذ أكد أن عودة السودان إلى المنظمة تمثل دليلاً واضحًا على التضامن الإقليمي والإلتزام الجماعي بتحقيق السلام والإستقرار والتنمية وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، ويعكس هذا التصريح إدراكًا متزايدًا لأهمية السودان كفاعل محوري على خضم ساحة شديدة الإضطراب في معادلات الأمن والتنمية الإقليمية، ولذلك يجب أن يُباشر القيام بدوره التاريخي في دعم جهود التكامل والتنسيق المشترك، ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى عودة السودان إلى مؤسسة الإيقاد باعتبارها بداية صفحة جديدة لا قيود فيها إلا هدفها السامي المرتبط بتعزيز الإستقرار والوحدة الإقليمية وتحقيق التنمية الشاملة للجميع.
تبقى الآمال والأشواق معقودة دومًا على أن يستعيد السودان موقعه الطبيعي والمستحق في كابينة الإيقاد ومختلف المؤسسات الإقليمية والدولية المرموقة، بما يعكس ثقله السياسي والإقتصادي ودوره التاريخي في محيطه الإقليمي والدولي، وتمثل العودة الفاعلة إلى هذه المنصات فرصة حقيقية لإعادة بناء الشراكات الذكية والمثمرة وتعزيز رابط الثقة وتحويل الآمال إلى أعمال، والإنخراط في عملية النهضة بما يمكن السودان من الإسهام مع الآخرين في صياغة الرؤى والسياسات المشتركة التي تستجيب لتحديات المرحلة الراهنة وتحقق تطلعات المستقبل.
يُنتظر من هذه العودة التاريخية لمنظمة الإيقاد أن يسهم السودان بفاعلية مع شركائه في معالجة القضايا ذات الإهتمام المشترك، وعلى رأسها قضايا السلام والإستقرار والمناخ والتنمية المستدامة، ويظل التعاون الإقليمي والدولي هو المدخل الأهم لتحقيق مصالح شعوب المنطقة، وتعزيز فرص السلام المستدام، وبناء مستقبل أكثر أمنًا وتكاملاً يقوم على المصالح المتبادلة والمسؤولية الجماعية، ونعمل جميعًا من أجل صياغة مشروع وطني يخاطب الواقع بأجندة واقعية هدفها إزالة العقباب للعبور نحو سودان آمن ومستقر ومزدهر.
#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟