أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد محمد عبدالله - قراءة حول عودة السودان إلى منظمة الإيقاد في ظِل التحديات الإقليمية الماثلة














المزيد.....

قراءة حول عودة السودان إلى منظمة الإيقاد في ظِل التحديات الإقليمية الماثلة


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 12:03
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


قرأتُ بيان الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) الذي عكس موقفًا واضحًا فيما يخص تجريم وإدانة كل الجرائم البشعة التي إرتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية، إلى جانب الدعوة الصريحة للسودان من أجل العودة إلى هذه المنظمة الإقليمية المهمة، بعد قطيعة طويلة تعطلت خلالها مساهمات السودان تجاه المنطقة، ويُعد هذا البيان واحدة من أهم نتائج الحِراك الدبلوماسي النشط للحكومة السودانية؛ كما يعتبر تطورًا لافتًا في مسار مواقف الإيقاد، إذ عبّر عن إدراك متزايد لحقيقة ما يجري في السودان، وضرورة التعامل مع الأزمة من زاوية تحافظ على سيادة الدولة وأمنها وإستقرارها.

بينما نقف على أعتاب تاريخ جديد نشاهد فيه مشاهد التحولات الكبيرة في سياسات ومواقف الإيقاد، وفي تفاعل رسمي مع هذه العملية، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا صحفيًا رحّبت فيه بما ورد في بيان الإيقاد، مثمنةً التحول الإيجابي الظاهر في خطابها تجاه الأزمة القائمة، ومؤكدة إستعداد السودان للعودة إلى الساحة بجدية لأخذ مكانته الطبيعية على خارطة القرن الافريقي؛ كما شدد البيان على أهمية التعاون المشترك من أجل تعزيز السلم والأمن وتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الإستقرار الإقليمي.

من واجب مؤسسات العالم والإقليم اليوم أن تنظر بعين الإعتبار إلى أهمية الإنتصارات العسكرية التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها خلال الفترة الماضية ضمن خطتها الهادفة إلى زيادة تقدمها وتفوقها الميداني بغية توسيع نطاق المناطق المحررة وتأمين حياة المدنيين، وفتح بوابات جديدة للإغاثة، بما يعكس إلتزامات الدولة بحماية وغوث مواطنيها وبسط هيبة القانون؛ فقد أسهمت هذه الإنجازات في تحصين المدن والقرى عبر تحسين الأوضاع الأمنية وتهيئة المناخ للإنتقال من دائرة الصراع إلى فضاءات الإستقرار والسلام الشامل والمستدام.

في هذا الإطار، طرحت الحكومة السودانية مبادرة وطنية شاملة تحتوي على بنود واقعية ومنطقية من أجل تحقيق السلام والإستقرار بما يصلح حال الشعب ويضمن وحدة وسيادة الدولة، وقدّمها رئيس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما شرح تفاصيلها للرئيس الجيبوتي، والسكرتير التنفيذي للإيقاد؛ تأكيدًا على جدية التوجه نحو إنتاج الحل السياسي الشامل، ومن هنا تبرز مسؤولية الحكومات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بقضايا السلام والتنمية في تقديم الدعم اللازم لهذه المبادرة، باعتبارها خطوة أساسية ستقود نحو صناعة مستقبل آمن ومستقر للسودان والمنطقة.

إن التحول الكبير الذي طرأ على مواقف الإيقاد اليوم يُعد، في تقديري، التوجه الأسلم والأصوب الناتج عن الحركة الدبلوماسية المتزنة، وهو مفيد للجميع، وكان مرماه مواجهة كافة التحديات الأمنية والإقتصادية المتعاظمة في منطقة القرن الإفريقي؛ فهذه المنطقة المهمة شهدت في الآونة الأخيرة صراعات داخلية متشابكة وتحركات إقليمية ودولية معقدة للغاية، الأمر الذي يجعل من التنسيق الإقليمي ضرورة لا غنى عنها، بدلًا عن السياسات التي تُعمّق الأزمات أو تتغاضى عن جذورها الحقيقية، إذ ينبغي دومًا البحث عن حلول دبلوماسية لإدارة التباينات في مساحة تحفظ الإحترام المتبادل.

يعلم الجميع أن القرن الإفريقي بات تحت أنظار العالم، خاصة في ظِل السباق المحموم حول الموارد الطبيعية والحركة التجارية الدولية، وما يرتبط بها من سعي للسيطرة على المنافذ المائية الإستراتيجية، وفي هذا السياق، يظل السودان الدولة المحورية ذات الموقع الجغرافي المؤثر على هذه الخريطة الملتهبة حاليًا، ويُعد إستقراره عاملًا أساسيًا ومهمًا لأمن المنطقة بأسرها، ما يحتم دعمه سياسيًا وإقتصاديًا، وتعزيز إنخراطه الإيجابي داخل المنظومات الإقليمية وعلى رأسها الإيقاد.



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحركات الحكومة نحو الخارج
- ماذا بعد توقف جريدة الفجر
- العالم على حافة الهاوية: الجشع الإستعماري وتحولات الصراع في ...
- قضايا التحرر والوحدة والتنمية في السودان الجديد
- أربعينية الوالدة آمنة عمر محمد دِكُو (دولة).
- وداعًا والدتي الحاجة أمنة عمر دِكُو ودولة إبنة الإمام الصادق ...
- خطاب القائد مالك عقار أمام ورشة التنمية الريفية
- حوار مع الأستاذ سعد محمد عبدالله الناطق الرسمي السابق باسم ا ...
- حوار مع الأستاذ سعد محمد عبدالله الناطق الرسمي السابق باسم ا ...
- قمة كينشاسا ونظرة على إستقرار إفريقيا وسلام الكونغو الديمقرا ...
- ماذا يجب فعله الآن؟
- حول قرار مجلس حقوق الإنسان
- تحويل المأساة إلي أداةٍ للتحرر والبناء الوطني
- وداع القائد بونا ملوال
- الحركة الشعبية: شكر ووداع وآمال للمستقبل
- الحركة الشعبية: إدانة للهجمات بالطائرات المسيّرة على المناطق ...
- الحركة الشعبية: رحيل الرفيق المناضل بكري عمر إلي رحاب الأمجا ...
- برقية عزاء في وداع القائد رايلا أودينغا
- الخركة الشعبية: حول إستهداف الخرطوم والشمالية من قِبَل مليشي ...
- الحركة الشعبية: حول قصف مركز إيواء دار الأرقم بمدينة الفاشر ...


المزيد.....




- بشوكة شواء وقطاعة بيتزا.. رجل يتقمص دور عميل FBI لإنقاذ متهم ...
- جماعة انفصالية تطلب مساعدة ترامب للاستقلال عن كندا.. إليكم م ...
- على الخريطة.. مدى أسلحة إيران والدول القابعة في مرماها بالكي ...
- عاجل: قوات سوريا الديمقراطية تعلن التوصل إلى -اتفاق شامل- مع ...
- ترامب يلوّح بالقوة ويترك باب التفاوض مفتوحًا.. وطهران: أي هج ...
- خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.. وترامب يشيد بدور ...
- الملك فيليبي والملكة ليتيثيا يحضران القداس التأبيني لضحايا ح ...
- -الجولان أرض سورية-.. مندوب سوريا يؤكد أن المحادثات الأمنية ...
- أخبار اليوم: إغلاق طريق سريع في ألمانيا للاشتباه في وجود متف ...
- النيجر تتهم فرنسا وبنين وساحل العاج بدعم الهجوم على مطار نيا ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد محمد عبدالله - قراءة حول عودة السودان إلى منظمة الإيقاد في ظِل التحديات الإقليمية الماثلة