سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي
الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 20:14
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
شهدت البلاد إنهيارًا في هيكل الإنتاج الوطني بعد أن دمّرت مليشيا الدعم السريع البنية التحتية للقطاعات الإقتصادية الأساسية، ممثلةً في «الزراعة والصناعة والخدمات العامة»، واليوم تعمل الحكومة على إستعادة نشاطها من خلال تحرير وترميم المؤسسات المدنية والعسكرية ومواقع الإنتاج بمختلف أشكالها، ومحاربة الفساد والبطالة والفقر في ظل واقعٍ مزرٍ، ونأمل ألا يتوقف دعم العالم عند توفير الإغاثات فقط، رغم أهميتها للنازحين والمحتاجين، بل أن يركّز أيضًا على دعم مشاريع دولتنا الناهضة من ركام الحرب، والسائرة نحو النمو والإزدهار.
يُعدّ تطوير القطاعات الإقتصادية الإستراتيجية بعد إنتهاء الحرب خطوة محورية ومهمة لإعادة بناء الدولة وتحقيق السلام والإستقرار والنمو المستدام للريف والمدينة ضمن خطة وطنية متكاملة، فمرحلة ما بعد النزاعات تتطلب وضع رؤية إقتصادية شاملة للتعافي المبكر وطويل الأمد تقوم على خطط لإستغلال الموارد الوطنية بكفاءة، وفتح مساحات واسعة للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في إنعاش الإقتصاد وخلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، وذلك من أجل بناء دولة ناهضة ومجتمع مستقر.
تأتي الزراعة والثروة الحيوانية في مقدمة القطاعات الإقتصادية، لما تمتلكه البلاد من إمكانات طبيعية هائلة جدًا من أراضٍ خصبة ومراعي واسعة وموارد بشرية قادرة على العمل والإنتاج في كل المجالات؛ كما تمثل الموارد المائية عنصرًا أساسيًا في دعم هذه القطاعات، سواء عبر مشروعات الري الحديثة أو إدارة المياه بصورة علمية تضمن التطور والإستدامة وتقلل من التخلف والهدر، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الأمن الغذائي وزيادة الصادرات للسودان.
يشكّل قطاع التعدين والنفط والطاقة ركيزة أساسية لجذب الإستثمارات الأجنبية وتعزيز الإيرادات العامة، إذا ما تم تطويره وفق سياسات واضحة وأطر قانونية شفافة وشراكات عادلة؛ كما أن تنشيط الصناعة والتجارة سيسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية وربط الإقتصاد الوطني بالأسواق العالمية؛ وبذلك، فإن العمل المتكامل على تطوير هذه القطاعات، بدعم من الشركاء حول العالم، يمثّل أساسًا متينًا لبناء إقتصاد قوي قادر على تجاوز آثار الحرب الكارثية والإنطلاق نحو مستقبل أكثر إزدهارًا.
#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟