حذام الودغيري
(Hadam Oudghiri)
الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 11:59
المحور:
الادب والفن
قصيدة "باربارا" لجاك بريفر Jacques Prévert (1900ـ 1977)، نُشرت في المجموعة الشهيرة ”كلمات“ Paroles عام 1946،
وتُعَدُّ من أجمل القصائد المناهضة للحرب في القرن العشرين وأشهرها، وقد غنّاها مغنون كبار.
تذكّري بارْبَرا
كانَ المطرُ غزيرا ً يومَها عَلى”بْريسْت"
وكنتِ تمْشينَ وتبْتَسمين
متفتِّحَة، سعيدةً، مُبلّلة
تحتَ المَطر.
تذكّري بارْبَرا
كانَ المطرُ غزيرا ً يومَها على ”بْريسْت“
وصادَفْتكِ في شارعِ ”سِيام“
كنتِ تبتَسمينَ
وكنتُ أَبتسِمُ أنا أيضًا
تَذَكّري بارْبَرا
لم أكنْ أعرِفُكِ
و لمْ تَكوني تعَرِفينَني.
تَذَكّري
تذكّري، مهما كان، ذلك اليومَ
لا تَنسَيْ
كان رجلٌ يَحْتمي تحتَ رِواق
وَصاحَ باسمكِ:
بارْبَرا
رَكضتِ نحوَهُ تحْت المَطر
متفتِّحَة، سعيدةً، مُبلّلة
وارْتميْتِ بيْنَ ذِراعَيْه
َتذَكّري هذا بارْبَرا
ولا تَغضَبي إن خاطبتكِ بِصيغةِ القُرْب
هكذا أفعلُ مع مَن أحِبّ
ومَع كلِّ المُتحابّينَ
وإنْ لمْ أعرِفْهمْ
َتذَكّري بارْبَرا
لا تَنسَيْ
ذلكَ المطرَ الطّيِّبَ السّعيد
على وجهكِ السّعيدِ
على تلكَ المدينةِ السّعيدة،
ذلك المطَرَ على البحر
على التّرْسانَة
على مركَبِ ”أوشان“
آهٍ، بارْبَرا
يا لَغَباوةِ الحَرب !
كَيفَ أصبحتِ الآن
تحتَ وابِلِ الحديد
والنّارِ،والفولاذ، والّدم؟
وذاكَ الذي كانَ يحضُنُك
بِشَوْقٍ
أميّتٌ غائبٌ
أمْ حيًا لا يزالُ؟
آهٍ، بارْبَرا
المطُر غزيرٌ على ”بْريسْت"
كما كانَ يَوْمَها
لكنْ لا شَيْءَ عادَ كما كان،
كلُّ شَيْءٍ خَرِبَ
إنّهُ مطرُ حِدادٍ رهيبٍ مُقْفِر
لمْ يعُدْ عاصِفة ً
من حَديدٍ وفولاذٍ ودَم،
أصبحَ سحاباً
يموتُ مثلَ كلاب
جرفتْها مياهٌ في ”بْريسْت“
وتعفّنَتْ بعيدًا
بعيدًا جدًا عن”بْريسْت"
التي لم يبقَ منها ّشيء.
Ouessantأوشان :جزيرة فرنسية صغيرة تقع عند الطرف الغربي لشبه جزيرة بريتاني في المحيط الأطلسي
Brestبريست : مدينة فرنسية ساحلية تقع في شمال غرب فرنسا، في منطقة بريتاني تعرّضت للقصف عام 1944
#حذام_الودغيري (هاشتاغ)
Hadam_Oudghiri#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟