أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميشيل نجيب - حرية العقيدة عند الأوصياء














المزيد.....

حرية العقيدة عند الأوصياء


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 00:13
المحور: المجتمع المدني
    


كلام جميل عندما يتكلم الرئيس عن حريتنا جميعاً ومساواتنا فى المواطنة وحقوقنا فى مصر أم الدنيا لكن المشكلة ليست السيسى ‏بقدر أنها مشكلة الأوصياء الجهلاء المتعصبين المصابين بداء النرجسية العربية، هؤلاء الأوصياء فى المؤسسات الدينية التى ‏زرعها الإخوان فى كل المعاهد والمدارس والجامعات، وفرضوا قوانين تعمل عنصرياً لأن العنصرية الوهابية زرعوها فى عقول ‏المصريين الشرفاء مثل خوارزميات الذكاء الصناعى، هى مجرد شريحة مثل شريحة إيلون ماسك لكن زرعوها فى عقول وقلوب ‏المصريين الجهلاء لأنه سهل عليهم ذلك والدليل أن كل من قتلوا المفكرين المصريين كانوا جهلاء ولم يقرأوا حرف واحد من كتب من ‏قتلهم حتى فرج فودة، يكفى فقط أنهم كفار وأنهم علمانيين ويكفيهم جمع تصورات وأحلام المكافئات التى سيحصلون عليها بعد ‏سفك دماء الآخرين.‏

لكن الرئيس أمتنع عن التلفظ بكلمة إلحاد أو الملحدين أمام فضيلة شيخ الأزهر وهذا موضوع مبالغ فيه، فالمؤمنين واللامؤمنين هم ‏أبناء مصر وعليهم واجبات وحقوق يحترمونها لكى تحترمهم الدولة والمجتمع وبالأخص المؤسسات الدينية، إنها مشكلة كبيرة ‏تواجهها مصر لأن الجميع يخاف من الدينيين الذين تركوهم بكل الحرية التى طالب بها السيسى لكل أبناء مصر، فلا تقولوها ‏بأفواهكم للمواطنون وتسحبوا الحرية من تحت أقدامهم‎ ‎وتطالبوا وزير الأوقاف بخطاب معتدل وتعاليم خالية من الكراهية وفيها سلام ‏وحب، متى يمكن ذلك يا سيادة الرئيس؟‏
متى يمكن ذلك وكل الدعاة الذين يملئون المساجد تلقوا تعليمهم على كتب الوهابية والسلفية والآخر له جهنم وليس كما يقول إسلام ‏القرآن والدستور بحرية العقيدة وحمايتهم فى وطنهم؟ ‏
الدعاة المعاصرين يتكلمون فى وسائل الإعلام وفى كل مكان بكلام يشوه الإسلام والصورة معروفة كما أوضح المذيع اللبنانى عن ‏الشاب المسلم الذى أنقذ ضحايا على شواطئ استراليا وسط أستغراب وذهول الجميع وكأنه غريب قادم من كوكب فضائى آخر أن ‏يكون فى قلوب أحد المسلمين الرحمة وحب الآخرين!‏

لا يجب أن يكون الخطاب الرسمى يؤكد على حرية المعتقد وحب الآخرين أمام الإعلام العالمى لكن التعليمات الدينية للأوصياء على ‏المصريين من تحت الطاولة عكس ذلك تماماً، نرفع دعواتنا وصلواتنا لله وتأكيدنا بأن الله ينصرنا دائماً، وفى الوقت نفسه تغيب من ‏عقولنا وقلوبنا الإنسانية التى هى أول مطالب الله للبشر الذى جعل الجميع شعوب وقبائل ليعيشوا معاً فى أمان بدلاً من التفكير فى ‏أن من يرفض الله يعتبر هالك وبهذا فأنا أدينه من الآن وأتناسى أن الله نفسه لا يسمح بذلك لأننا لا نعرف مكاننا يوم الحساب!!!‏

هذا الموضوع ليس سياسياً لكنه قضية إحترام إنسانية كل مواطنى مصر لأن رئيس الدولة لفت أنظار المسئولين عن هذه القضية ‏بأسلوب محترم حتى تصلهم رسالتهم ولا يجرح مشاعرهم، فهل وصلتهم الرسالة كما أراد الرئيس السيسى أن يفهموها كأبناء وطن ‏واحد لا تمييز فيه حتى لا نهلك جميعاً؟ أتمنى ذلك

إلى متى ينتشر هؤلاء المتبجحون ويقفون ضد الله ويحاولون تحدى الله وكلمات الرئيس السيسى بعدم التمييز بين المواطنين ونشر ‏العمل الصالح ونترك الدين والعقيدة لله الذى سيحاسب الجميع، وحتى رجال الدين والكهنة والشيوخ ليس لهم تفويض أو توكيل ‏بمحاسبة المؤمنين أو غير المؤمنين، الله هو الوحيد الذى سيعاقب الفاسقين والظالمين والخارجين على الأديان وعلى الإيمان بالله ‏وهو العليم بكل شئ فلا يحق لأى مؤمن التدخل فى خصوصية أى إنسان آخر، والسبب فى أنتشار هذه النوعية من الناس فى ‏المجتمع المصرى هو تواجد هذا الفكر بشكل كبير فى النخبة القيادية للمؤسسات الدينية التى تهيمن على بقية أفراد المجتمع ولا ‏يعكسون صورة الله الحقيقية بل صوراً كثيرة مزيفة صنعوها بأفكارهم ومشاعرهم الخاصة وليس بكلام الله الصادق.‏

لماذا يخاف وينفعل البعض عندما يسمع مسيحى أو مسلم بخروح أحدهم عن إيمانه؟ واضح فى كلام الرئيس السيسى إعلانه ‏بأستمرار أنه يسير فى تقوى وخشية الله الذى يعلم الصالحين والخاسرين والذين حبطت أعمالهم، هذه الموضوعات محسومة من الله ‏ذاته فلن يفيد المؤمن كراهية الغير مؤمن والصراع معه أو قتله لأنه لن يكسب للإسلام أو للمسيحية رقماً جديداً، بل قد ورط نفسه ‏فى شئ خالف بها وصايا وتعاليم الخالق وأرتكب ما لن يرضى عنه الله، فلا داعى للدخول فى الأختلافات الدينية بل المعاملة ‏بالحسنى والخير والأمانة والرحمة، فالتفكير المتطرف هو جهل بالله وعظمته وليس جهلاً بالدين لأنه يرفض التسليم بأوامر الله الذى ‏يهدى من يشاء ويضل من يشاء ويلجأ إلى عقله وعقول المسيطرين عليهم ويرتكبون أفعال شريرة هى ضد إرادة الله.‏

نحن أمام العمل الحقيقى الجاد وهو البناء بناء الشخصية المصرية التى ما زالت معاول الهدم والتدمير تواصل سيطرتها على التعليم ‏والمجتمع المصرى، بناء علاقات ومهارات وعقلية جديدة تتزايد فيها المعارف الإنسانية والدخول فى علاقات إجتماعية تخدم عقلية ‏المستقبل، وأهمية تغير التفكير المصرى لكى يقدم إبداع جديد بعيد عن الهوس والمفردات المحفوظة وعتيقة عفى عليها الزمن، ‏وتفعيل الهوية والإنتماء المصرى منذ النشأة الأولى فى المنزل والمدرسة حتى يحدث تفاعل إيجابى بين الطفل ومجتمعه من حوله.‏

الأفكار السامة التى يزرعها رجال الدين بأسم الله فى عقول الشباب الغير متعلم يطبقونها وينفذونها بكل طاعة ويقين أن هذه إرادة ‏الله وأوامره وعلينا تنفيذها، بدلاً من الدعوة إلى سبيل ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة وأدخلوا فى السلم كافة وغيرها من التعاليم التى ‏تشرح صدر الآخرين حتى لا نخسر آخرتنا بسلوكيات نجهل نتائجها السيئة، إن كثرة الأغتيالات المادية الجسدية والمعنوية ‏للمستنيرون هى نتاج نقص معرفى بمبادئ التربية الصالحة للواقع الجديد التى تحمى الطفولة من الأفكار المتطرفة التى تطعن فى ‏حقوق الآخرين بل وتجعلنا نتجاهل معرفتنا الحقيقية برأى الله وتعاليمه وهو العليم الحكيم.‏



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكاء إنسان صناعى‏
- تجاهل الأزهر والكنيسة
- المرأة القوية زعيمة الرجال
- إسرائيل تلعب مع حماس فى قطر
- الشمس الصناعية المصرية
- الحروب وماذا بعد يا عرب؟
- تنظيم الإخوان الإرهابى ‏
- نتنياهو وعباس شومان
- هل يعتذر عباس شومان
- إدانة نقابة الأزهر الموسيقية
- السيسى وأهل الكتاب
- السيسى وأستباحة المواطنة ‏
- نجاح وفشل السيسى
- حرب ايران واسرائيل
- سذاجة النخبة المثقفة‏
- إنهيار الأديان
- إنتصار التخلف الجماعى
- الأديان الأديان وماذا بعد؟
- الله أمام عبيده الضالين
- مثالية الله والإنسان


المزيد.....




- أنشأه حزب الله في لبنان ومولته إيران.. ماذا نعرف عن مخيم إيو ...
- 700 فلسطيني هُجّروا قسرًا في شهر واحد.. الأمم المتحدة تحذّر ...
- مجموعة تصنيف الأمن الغذائي تعلن الاقتراب من مستويات المجاعة ...
- الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: تنظيم ’داعش’ يعود مجددا !!
- السودان على حافة الكارثة: تصعيد ميداني وتحذيرات من المجاعة ا ...
- مؤسسات الأسرى: الاحتلال يصنف 1249 معتقلاً -مقاتلين غير شرعيي ...
- مؤسسات الأسرى: إسرائيل تصنّف 1249 معتقلا -مقاتلين غير شرعيين ...
- هل تمثل قرارات حجب منصة روبلوكس الخيار الأمثل لحماية الأطفال ...
- مؤسسة فلسطينية: إسرائيل تصعد حملات الاعتقال والإبعاد في القد ...
- الجامعة العربية تشارك في أعمال الدورة 64 للجنة التنمية الاجت ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميشيل نجيب - حرية العقيدة عند الأوصياء