خورشيد الحسين
كاتب وباحث سياسي
(Khorshied Nahi Alhussien)
الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 09:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تعيش العلاقات الأمريكية–الإيرانية واحدة من أكثر لحظاتها حرجاً، حيث تتجه الأنظار إلى مسقط يوم الجمعة، 5 فبراير 2026. هذه الجولة، التي نُقلت من تركيا إلى سلطنة عُمان بطلب إيراني صريح، تأتي في محاولة من طهران لحصر النيران في "الخندق النووي" فقط، بعيداً عن ضجيج الملفات الإقليمية الأخرى.
1. صراع الأجندات: النووي مقابل "كل شيء"
تخوض واشنطن وطهران صراعاً على "طاولة الأجندة" قبل الجلوس على "طاولة الحوار":
* الرؤية الأمريكية: تتبنى إدارة ترامب استراتيجية "الشروط الشاملة"؛ فلا اتفاق دون كبح جماح البرنامج الصاروخي، وتفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين، ووقف التخصيب بشكل كامل.
* الموقف الإيراني: تتمسك طهران بـ "النووي التقني" فقط، معتبرة أن صواريخها ونفوذها الإقليمي "خط أحمر" يمس السيادة الوطنية، وترهن أي تقدم بتخفيف فوري وملموس للعقوبات الاقتصادية الخانقة.
2. الميدان يفرض إيقاعه: ما بعد "مطرقة منتصف الليل"
لا يمكن قراءة مشهد مسقط بمعزل عن الدخان المتصاعد من عملية "مطرقة منتصف الليل". هذا التصعيد العسكري الأمريكي الأخير غير موازين القوى؛ فبينما يرى ترامب أن إيران تجلس للتفاوض "خوفاً" من ضربات إضافية، تحاول إيران تحويل هذا الانخراط الدبلوماسي إلى أداة لامتصاص الاندفاعة العسكرية الأمريكية ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
3. الوساطة واللاعبون في الظل
بينما تلعب مسقط دور "صندوق البريد" السري والآمن، تبرز تحركات إقليمية (قطرية، مصرية، وتركية) لمحاولة إيجاد "منطقة وسطى" تقوم على التهدئة المرحلية. وفي الخلفية، تبرز إسرائيل كلاعب حاضر بقوة عبر تنسيقها مع مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، لضمان أن أي اتفاق لن يترك ثغرة للصواريخ الدقيقة أو الطائرات المسيرة.
4. التقدير العام: حافة الهاوية
حتى عشية المحادثات (4 فبراير)، يسيطر الجمود على المشهد نتيجة تباعد المسافات بين "اللاءات" الإيرانية و"الشروط" الأمريكية الثلاثة. يبدو أن جولة مسقط لن تكون "جولة الحل"، بل هي "اختبار نيات" تحت الضغط. نجاحها لا يقاس بتوقيع اتفاق، بل بالقدرة على صياغة "إطار أولي" يمنع الانفجار الكبير في المنطقة.
#خورشيد_الحسين (هاشتاغ)
Khorshied_Nahi_Alhussien#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟