أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عزيز الخزرجي - بحث حول آراء الفيلسوف هنري كاربون عن الشرق :














المزيد.....

بحث حول آراء الفيلسوف هنري كاربون عن الشرق :


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 09:19
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


بحث حول آراء الفيلسوف هنري كاربون عن الشرق:
بحث حول آراء الفيلسوف هنري كاربون عن الشيعة, و هو رئيس قسم الفلسفة في السوربون و صديق الفيلسوف روجيه غارودي .. اللذان لقيا الكثير من الملاحقة و التعذيب على يد السلطات الفرنسية للأسف.

(هنري كاربون) فيلسوف غربيّ معاصر قرين الفيلسوف روجيه(رجاء) غارودي(1) .. ترأس قسم الفلسفة في جامعة السّوربون, و تخصّص في الدّراسات الشّرقية و الأديان و كتب مائتي بحث (أكاديمي) لا (تراكمي), يعرف قيمتها العُلماء آلمُختصّون, و ترجم الكثير من الكتب الأسلاميّة للفرنسية و الانكليزية, و يتقن عدّة لغات منها ألعربيّة حتى مَلَكَ فيها نظر, و تَعَمّق بدراسة جذور المذاهب الأسلاميّة بشغفٍ في مصر 4 سنوات, ثمّ آلمغرب ألعربيّ سنتين, ثمّ سنة في آلحجاز ثم العراق و إطّلع من قرب على مذاهب و ثقافة آلمسلمين و مستوياتهم و تعاملهم و نمط حياتهم, و كانت محطته الأخيرة إيران حيث إلتقى بكبار آلعلماء, منهم الفيلسوف الفقيه (محمد حسين الطباطبائي) الذي يُعتبر أحد أكبر مهندسي ألحكومة الأسلاميّة ألمعاصرة, و فاقَ بعلومه زميله السيد الخوئي في السّتينات و بشهادات موثقة منهم الشيخ المطهري, لكنّهُ ترك النّجف و آلزّعامة المرجعيّة التي كانت له بلا منازع ليستقرّ بمدينة قم التي قضى فيها 5 سنوات متواصلة لتفسير القرآن كاد أنْ يفقد بسببه بصره لولا عناية الأمام الحسين(ع) حفيد رسول الأسلام(ص) الذي مسح على عينه في رّؤيا صادقة فأعاد بصره و لم يلبس بعدها (النّظارات) حتى آخر العمر .. فكان ثمرة تلك الجهود الكبيرة تفسير (ألميزان) ثورة في عالم آلمعرفة و آلفلسفة و آلأجتماع و آلتّأريخ لأحتوائه نظريّات و بحوث جديدة تحتاج لدراسات أكاديمية موسّعة!

و لكن ما هي قصة هذا الفيلسوف الكبير (كاربون) مع الفيلسوف الكبير (الطباطبائي)؟

بعد مُناظرات مُعمّقة بين الفيلسوفين؛ قال (كاربون) بعد أسفار علمية معمّقة في كلّ العالم؛

[إنّ (التّشيع) لمذهب أهل البيت هو المنهج الوحيد الذي يحفظ للأنسان بإستمرار و حيوية رابطة الهداية بين الله (الخالق) و بين (الخلق), و هذه الولاية قائمة حية للأبد, فآليهودية أنهتْ العلاقة الواقعيّة بين الله و آلعالم الأنسانيّ في تشخيص النبي موسى(ع), ثمّ لم تُذعن بعذئذٍ بنبوة السّيد المسيح(ع) و النّبيّ محمد(ص), فإنقطعت تلك الرّابطة المذكورة, و المسيحيّة توقفت أيضاً بآلعلامة المذكورة عند السيد المسيح(ع), أمّا أهل (السُّنة) من المسلمين فقد توقّفوا بآلعلاقة المذكورة عند وفاة النّبيّ محمد(ص) و بإختتام النبوة به, و لم يَعُد ثمّة إستمرار في رابطة العلاقة الحيّة – في مستوى الولاية – بين الخالق و الخلق, و بقي (التّشيّع) هو المذهب الوحيد الذي آمن بجميع الرسالات و ختمها بنبوة محمد(ص) و آمن في الوقت نفسه بـ (آلولاية), و هي العلاقة الدائمة التي تستكمل خط الهداية الألهية و تسير به بعد النبي(ص) و أبقى عليه إلى الأبد عن طريق الأمام الثاني عشر الذي مازال حياً]!

و يضيف الفيلوسف (كاربون)؛ [ما تحصّل لي من خلال ذلك في نهاية المطاف .. و لطبيعة أسفاري و بحوثي العلمية الأختصاصيّة في الأديان و المذاهب كوني مستشرقاً مسيحياً بروتستانيّاً؛
(أنّه يجب النظر إلى حقائق الأسلام و معنوياته من خلال (الشيعة) ألّذين يتحلّون برؤية حيّة و معمّقة و واقعية للأسلام].

و بعد ختام لقاآته التأريخية العلمية .. أشهر إسلامه عام 1978م عاد إلى فرنسا و إنشغل بآلترجمة و التأليف, و ختم رحلته في هذا المجال بآلقول:

[لقد بذلتُ جهدي على قدر ما أستطيع لتعريف العالم الغربيّ بمذهب التشيع على النّحو الذي يليق به و يتسق مع واقعية هذا المذهب .. و سأبقى أبذل الجهود في هذا الطريق].

من أبرز كتبه؛ (ألأسلام في إيران, مشاهد روحية و فلسفية), و قد تأثّر به الكثير من علماء الغرب, منهم الفيلسوف فرانسوا توال ألذي أكّد بدوره ألقول:
[سيبقى العالم الأسلامي مبهماً لنا سواءاً بشكله السّياسي أو الجيوبوليتكي أو بشكل حوار الأديان إذا كنا لا نعرف ألتّشيع].

جاء هذا التقرير الهام بعد ما عَرَفَ الغرب الأسلام عن طريق المذاهب الأخرى و أعتقد بأن الأسلام يتمثل بتلك المذاهب, ألتي بنووا على أساسها نظرتهم و تقيمهم للشرق و للدّين الأسلامي بآلذّات, و لكن بعد ما إطّلعوا على منهج أهل البيت(ع) خصوصاً بعد نجاح الثورة الأسلامية و تأسيس أوّل دولة شيعية في العالم, تغيير موقفهم وإنفتحت أمامهم آفاقاً أخرى كما ظهر من كلام فلاسفتهم, و الخير ما شهد به الآخرون.



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاملان أساسيان دمّرا العراق :
- أمنيتي للعالم ؟
- الفرق بين آلزّعيم و اللئيم :
- ولادة حكومة وطنية نزيهة مستحيلة :
- محنة الفكر بيني و بين الوردي :
- ماجرى و سيجري في العراق :
- ما جرى و سيجري في العراق ؟
- العوامل المانعة للتقدم :
- دعاة الفسق !
- و إذ إعتزلتموهم و ما يعبدون ...
- هل الحسم سيُرافق الأنتخابات؟
- ميسان متعطشة : لماذا فشلت مشاريع العراق؟
- لماذا إغتالوا جون كنيدي ؟
- محنتنا جارية لتسلط الكفار و المنافقين في العراق و العالم :
- لن نحيد عما وجدنا عليه آبائنا!؟
- الأنتخابات بين خيار المشارك و المقاطعة :
- لا ديمقراطية في بلادنا :
- ألعراقيون أمام خيار صعب :
- قريباً سيحاكم المالكي و مرتزقته :
- ألأنتخابات باطلة كسابقاتها :


المزيد.....




- محاولة اغتيال ترامب في ملعب غولف.. القضاء الأمريكي يصدر حُكم ...
- ترامب يهاجم مراسلة CNN.. لمذا يكرر هجومه على صحفيات يسألنه ع ...
- حصري.. كوبا مستعدة للحديث مع أمريكا ولكن ليس عن تغيير النظام ...
- كلب دوبرمان يخطف الأنظار في مسابقة ويستمنستر ويتوج باللقب
- دفعة ثالثة من العائدين إلى غزة من خلال معبر رفح
- مفاوضات الجمعة بمسقط.. اتفاق أمريكي إيراني على عقدها وخلاف ح ...
- هل ما زالت الرباعية الدولية الإطار الأنسب لحل الأزمة السودان ...
- مخاوف من سباق تسلح نووي جديد مع انتهاء معاهدة -نيو ستارت- بي ...
- وزير الخارجية الفرنسي يزور سوريا والعراق ولبنان لمناقشة ملفا ...
- واشنطن بوست تستغني عن مئات الصحافيين تحت وطأة ضغوط مالية


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عزيز الخزرجي - بحث حول آراء الفيلسوف هنري كاربون عن الشرق :