أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - «نجاحات» جمهورية السيسي السلفية














المزيد.....

«نجاحات» جمهورية السيسي السلفية


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 10:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يعود سبي القبطيات وتنهار دولة القانون

نجح عبد الفتاح السيسي، بلا شك، لكن ليس في بناء دولة حديثة أو ترسيخ قيم المواطنة، بل نجح في خداع الملايين. تظاهر لسنوات بأنه رجل دولة هادئ، وطني، حامٍ للأقليات، فآمن به كثيرون، ومنهم الأقباط، وسانده الجميع حتى تمكّن.
ثم ظهرت الحقيقة كاملة: نظام أمني سلفي المضمون، إرهابي في نتائجه، مخادع في أدواته، لم يدمّر الاقتصاد المصري فحسب، بل دمّر الإنسان المصري ذاته.

تدمير القيم وتمهيد الحرب الأهلية

من أخطر «إنجازات» هذا النظام أنه دمّر القيم المصرية الجامعة، وترك المجتمع على حافة صدام أهلي، بعدما حُقنت الأغلبية المسلمة بجرعات كثيفة من الخطاب السلفي، ما أنتج مناخًا تكفيريًا أقرب إلى فكر داعش منه إلى دولة حديثة.

تقسيم المجتمع وإحياء منطق السبي

قسّم السيسي المجتمع عمليًا إلى مسلمين وأقباط، لا مواطنين متساوين. ومع هذا الانقسام، عاد منطق السبي في صورة جديدة:
قوانين تُطبّق بصرامة على الأقباط، وتتلاشى عندما يكون الجاني مسلمًا.
مؤسسات شكلية مثل «بيت العائلة» تحوّلت إلى أدوات تبرير وطمس للجرائم، بينما يظهر محللون ورجال دين لتبرير الظلم بدلًا من مواجهته.

خطف القبطيات: الجريمة المستمرة

أخطر ما شهده عهد السيسي هو إحياء ظاهرة خطف القبطيات، وكأننا نعيش في زمن الغزو لا في دولة يفترض أنها حديثة.

قضية الفتاة القاصر سيلفيا عاطف فانوس (17 عامًا) ليست استثناءً، بل نموذجًا صارخًا:
• فتاة قاصر تُختطف،
• تُجبر على الظهور في فيديو لإعلان “إسلامها”،
• في انتهاك صريح للقانون المصري الذي يجرّم:
• الخطف،
• الاغتصاب،
• وأي تغيير ديني لقاصر.

ومع ذلك، لا قانون يُطبّق، ولا قضاء يتحرك، ولا دولة تحمي.
هذا ليس إهمالًا، بل سياسة ممنهجة تعيد ممارسات تُنسب إلى عصور الفتح والسبي، حيث تُختطف النساء وتُفرض عليهن هوية دينية بالقوة.

تمكين الأزهر وصناعة أجيال تكفيرية

نجح النظام في تمكين الأزهر ليكون في نخاع الدولة، لا كمنارة تنوير، بل كأداة لإنتاج أجيال تعيش في قرون غابرة، بلا ضمير إنساني، تغذيها نرجسية دينية وخطاب إقصائي يبرر العنف والتمييز.

الإفقار كأداة حكم

لم يُفقِر النظام مصر اقتصاديًا فقط، بل أفقر الوعي، ونشر التطرف ليشغل الشعب عن:
• الفساد،
• الفشل،
• وانهيار مؤسسات الدولة.

دولة المتسولين والمعونات

تحولت مصر إلى دولة تعيش على المعونات والصفقات السياسية، تقبل بلجوء الملايين مقابل أموال أوروبية، بينما يُسحق المواطن المصري، ويُختزل الوطن في نظام أمني.

تدجين الكنيسة وإسكات الأقباط

نجح النظام في تدجين قطاعات من المؤسسة الكنسية، داخليًا وخارجيًا، عبر:
• الضغط الأمني،
• أو تجنيد بعض القيادات الدينية.

أما أقباط الداخل فصمتهم فُرض بالإرهاب،
وأقباط الخارج فتم إسكاتهم عبر الخداع السياسي وتلميع صورة النظام.

انكشاف النهاية

اليوم، لم تعد الحقيقة مخفية:
• الشعب أدرك فشل النظام،
• والأقباط أدركوا أنهم أمام ذئب مفترس أعاد أسوأ عهود الاضطهاد.

قضية سيلفيا/سيلفانا شاهدة على:
• انهيار دولة القانون،
• فساد القضاء،
• إرهاب السلطة،
• وتواطؤ الخطاب الديني الرسمي.

مصر لم تعد دولة قانون، بل غابة تُخطف فيها القبطيات بلا حساب.

رسالة أخيرة

لقد انكشف النظام، وانتهت أسطورة «الحامي».
وسيُسجَّل هذا العهد في الذاكرة القبطية كأحد أقذر عهود الاضطهاد.

ونحن، بلا كلل، سنواصل كشف الحقيقة أمام العالم:
حقيقة نظام مضلل، فاشل، يستر العنف الديني بواجهة الدولة.



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزهر وإدارة الإرهاب وتهديد العالم
- السيسي… حرية عقيدة للمنصات، سجون للشباب
- أزمة الدولة المصرية: المسار، والشرعية، ومأزق المستقبل
- حين تتحول الرياضة إلى أداة إقصاء… كيف تهدم العنصرية مصر بصمت ...
- مصر: دولة تحمي الخاطفين وتُجرّم حرية الاختيار
- حصاد عام 2025 عام انعدام الأمن وغياب العدالة وتكريس القمع
- الذكرى الثانية لرفيق كفاح
- عهد ظلم الأقباط في مصر: قراءة موثقة لواقع لا يزال يتكرر
- صاحب القضية
- الدولة الساقطة والنظام الفاشي
- الديكتاتور... حين يتجمّل الظلم باسم الوطن
- اشرف قائد عسكري معاصر
- رسالة اخيرة للسيسي
- السيسي والضربة القاضية لمصر
- حرب اسرائيل ايران - اثر الدين على الإدراك -
- العدل في الإسلام
- متي يرحل السيسي ؟
- الاقباط والفهم الخاطىء للمسيحية
- تجارة الآعضاء في مصر
- غياب الصرخة وبقي الأمل


المزيد.....




- -إعصار القنبلة- ينحسر وموجة البرد القطبية لا تزال مستمرة.. م ...
- مصر.. المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمنع ظهور هاني مهنا إعلام ...
- فيديو - -لم تصلنا أي مساعدات-.. نازحون أكراد في كوباني يروون ...
- قطر تعتزم إطلاق برنامج إقامة 10 سنوات لرواد الأعمال وكبار ال ...
- التعدين غير المنظم بأفريقيا.. كلفة إنسانية عالية لأرباح الشر ...
- ماذا سيحدث لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟
- ألمانيا: نرفض وصم إيران لجيوش أوروبا بالإرهاب
- حماس: الاحتلال يريد تحويل رفح إلى بوابة سيطرة على الفلسطينيي ...
- في اجتماع مغلق.. واشنطن وتل أبيب تبحثان الخيارات العسكرية ضد ...
- كيف تتم عملية الترحيل من ألمانيا؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - «نجاحات» جمهورية السيسي السلفية