أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - السيسي… حرية عقيدة للمنصات، سجون للشباب














المزيد.....

السيسي… حرية عقيدة للمنصات، سجون للشباب


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن حرية العقيدة واختيار المعتقد، ليس فقط في المحافل الدولية، بل أيضًا في خطاباته الداخلية. كلمات براقة، شعارات جذابة… لكنها تحمل مرارة للشباب الذين صدقوا هذه الوعود.

في مصر، أي شاب يخرج عن الصندوق الفكري أو الديني يصبح هدفًا مباشرًا للأجهزة القمعية. من صدّق كلمات الحرية وجد نفسه معتقلًا، مضروبًا، ومهددًا في غياهب السجون، بينما الخطاب الرسمي يبتسم على المنصات ويكرر الشعارات أمام الكاميرات.


الشباب صدّقوا… وسقطوا في الفخ
• سعيد أبو مصطفى، القادم من روسيا، اعتقل فور وصوله لمجرد خروجه عن الدين السائد.
• شريف جابر، المفكر الشاب، وثق بكلمات السيسي عن حرية التعبير والمعتقد، لكنه انتهى في السجن مع تهديد مستمر لعائلته.
• ماجد ذكريا، “مفتي الإنسانية”، سجّن لأنه عبّر عن أفكار مستقلة تتحدى الأيديولوجيا الرسمية، ليصبح مثالًا حيًا على التناقض بين الكلام والفعل.

الشباب الذين صدّقوا هذه الوعود أصبحوا ضحايا سياسة ممنهجة: السجن، الترهيب، التضييق، ونزع الحقوق الأساسية، بينما الشعب يُسوق له خطاباً مليئًا بالوعود.


خطاب للداخل… لكنه مرارة للشباب

كلمات الحرية للداخل لا تختلف عن شعارات المؤتمرات الدولية: سطحياً جميلة، لكنها كاذبة.
• الأجهزة الأمنية تلاحق كل صوت مستقل وفكر مختلف، حتى لو كان مجرد نقاش أو محتوى على الإنترنت.
• القوانين تتحول إلى أدوات لإسكات الشباب، لا لحماية الحقوق.
• أي شاب يحاول ممارسة حقه في الاختيار الحر يجد نفسه في الحبس الاحتياطي أو تحت تهديد التهم العامة.

الشباب يعيشون هذه المرارة يوميًا، بينما الخطاب الرسمي يبتسم للداخل والخارج، ويكرر وعود الحرية التي تتحول في الواقع إلى سلاسل في السجون وغياهب التعذيب.

دفاع عن الشباب… ضرورة إنسانية

كل شاب يُسجن اليوم لأنه فكر بحرية، هو تحذير لنا جميعًا: من صمت اليوم، سيكون ضحية الغد.
الأفكار الحرة ليست جريمة، ولكن صمتنا أمام القمع يجعل الكلمة نفسها تهديدًا للحياة غدًا.
الشباب الذين يفكرون، يحلمون، ويجرؤون على الاختيار، هم نبض المستقبل؛ وأي قمع لهم هو قمع لكل مجتمع.
الدفاع عن المفكرين اليوم ليس ترفًا، بل ضرورة لحماية الحرية والكرامة لكل الناس غدًا.


من صدّق كلمات الحرية أصبح مقيدًا بسلاسل السجون، ضائعًا بين جدران مظلمة، بعيدًا عن عائلته وحريته وكرامته. هؤلاء الشباب لم يرتكبوا سوى أنهم آمنوا بأن الدولة ستحمي حقوقهم.

تخيلوا خوفهم في الزنازين، أحلامهم المتوقفة، أفكارهم التي يُقتل صداها قبل أن ترى النور. كل واحد منهم يحمل قلبًا مؤمنًا بالحرية، لكن كذبة الكلمات حول الحرية والحماية حوّلته إلى ضحية الواقع القاسي.

هذا هو الثمن البشري للكلمات المزيفة: شباب موهوبون، مفكرون، ضحايا خطاب مُضلّل يبتسم للداخل والخارج، بينما الواقع يبتلعهم في صمت.

وفي كل مرة يُكتب عن حرية العقيدة، يجب أن نتذكر هؤلاء الشباب الذين صدقوا الكلام، ووجدوا أنفسهم أسيرين للواقع، لا للكلمات.



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الدولة المصرية: المسار، والشرعية، ومأزق المستقبل
- حين تتحول الرياضة إلى أداة إقصاء… كيف تهدم العنصرية مصر بصمت ...
- مصر: دولة تحمي الخاطفين وتُجرّم حرية الاختيار
- حصاد عام 2025 عام انعدام الأمن وغياب العدالة وتكريس القمع
- الذكرى الثانية لرفيق كفاح
- عهد ظلم الأقباط في مصر: قراءة موثقة لواقع لا يزال يتكرر
- صاحب القضية
- الدولة الساقطة والنظام الفاشي
- الديكتاتور... حين يتجمّل الظلم باسم الوطن
- اشرف قائد عسكري معاصر
- رسالة اخيرة للسيسي
- السيسي والضربة القاضية لمصر
- حرب اسرائيل ايران - اثر الدين على الإدراك -
- العدل في الإسلام
- متي يرحل السيسي ؟
- الاقباط والفهم الخاطىء للمسيحية
- تجارة الآعضاء في مصر
- غياب الصرخة وبقي الأمل
- كلاكيت الاسلام فقط !!!
- و الحافي إذا تقبقب


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - السيسي… حرية عقيدة للمنصات، سجون للشباب