أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - الأزهر وإدارة الإرهاب وتهديد العالم















المزيد.....

الأزهر وإدارة الإرهاب وتهديد العالم


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 07:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دراسة نقدية في البنية الفكرية والتعليمية لمؤسسة دينية ممولة من الدولة

لا يمكن فهم ظاهرة الإرهاب الديني المعاصر – محليًا أو إقليميًا أو عالميًا – دون التوقف طويلًا أمام مؤسسة الأزهر، ليس باعتبارها مجرد مؤسسة تعليمية دينية، بل بوصفها فاعلًا أيديولوجيًا مركزيًا في تشكيل الوعي الديني الإسلامي، ومصدرًا رئيسيًا لإنتاج خطاب الإقصاء والتكفير، وتوفير الغطاء الشرعي للعنف، وتهيئة البيئة الفكرية التي ينمو فيها الإرهاب.

ورغم تقديم الأزهر نفسه للعالم باعتباره “منارة الوسطية”، فإن الواقع التاريخي والمعاصر يكشف دورًا مغايرًا تمامًا، يجعل منه مؤسسة تدير الإرهاب فكريًا، وتعيد إنتاجه تعليميًا، وتصدره عالميًا.



أولًا: قانون 103 لسنة 1961 وتحويل الأزهر إلى دولة داخل الدولة

في عام 1961، وفي عهد الرئيس جمال عبد الناصر، صدر القانون رقم 103 بشأن إعادة تنظيم الأزهر.
هذا القانون لم يكن مجرد تعديل إداري، بل شكّل تحولًا استراتيجيًا خطيرًا، حوّل الأزهر من مؤسسة دينية إلى:
• جامعة دينية ومدنية في آن واحد
• كيان تعليمي أيديولوجي مستقل
• مؤسسة فوق الرقابة المجتمعية

بموجب هذا القانون، أُضيفت إلى جامعة الأزهر كليات مدنية مثل:
• الطب
• الهندسة
• الزراعة
• التجارة

إلى جانب الكليات الشرعية، مع إنشاء كليات للبنات المسلمات فقط.

وهنا بدأ الخلل البنيوي:
مؤسسة دينية أحادية العقيدة، تدرّس علومًا مدنية، وتُموَّل من المال العام، وتُغلق أبوابها أمام جزء أصيل من الشعب المصري.



ثانيًا: أرقام ضخمة… وخطر عالمي

جامعة الأزهر اليوم:
• تضم طلابًا وافدين من 107 دولة حول العالم
• يعمل بها أكثر من 15,155 عضو هيئة تدريس
• وأكثر من 13,074 موظفًا
• وتخدم ما يقارب 500 ألف طالب وطالبة

وتتكفل الدولة المصرية بـ:
• تعليمهم
• إعاشتهم
• رعايتهم الكاملة

أي أن مصر، عمليًا، تموّل تصدير خطاب ديني أزهري إلى أكثر من مئة دولة، دون أي رقابة فكرية دولية، ودون مساءلة عن مضمون هذا الخطاب وتأثيره على الأمن العالمي.



ثالثًا: تمويل قبطي… وحرمان قبطي

رغم أن الأقباط يساهمون في ميزانية الدولة – التي يُموَّل منها الأزهر – فإنهم:
• محرومون تمامًا من الالتحاق بجامعة الأزهر
• بينما تُفتح أبوابها لطلاب مسلمين من 107 دولة

هذا الوضع يمثل:
• تمييزًا دينيًا صارخًا
• خرقًا لمبدأ المواطنة
• فصلًا عنصريًا مؤسسيًا

ويحوّل الأزهر من مؤسسة تعليمية إلى كيان طائفي مغلق ممول من المال العام.



رابعًا: كليات قمة بلا تفوق… وبلا عدالة

في جامعة الأزهر:
• يكفي مجموع 60% للالتحاق بكليات الطب والهندسة
• بينما يُحرم الطالب القبطي المتفوق (90% وأكثر) فقط لأنه غير مسلم

فتتحول:
• الشهادة العلمية إلى امتياز ديني
• التفوق الأكاديمي إلى عامل ثانوي
• الجامعة إلى أداة هيمنة دينية

وهو ما يتناقض مع أبسط معايير العدالة التعليمية.



خامسًا: مناهج السلف… تعليم الكراهية لا العلم

تعتمد مناهج الأزهر على:
• كتب التراث السلفي
• دون نقد
• دون تحديث
• دون مواءمة مع العصر

وتضم نصوصًا تُدرَّس للطلاب، تشرعن:
• أكل لحم الأسير
• قتل تارك الصلاة
• نكاح الطفلة “إذا أطاقت الوطء”
• تحريم بناء الكنائس
• التضييق على غير المسلمين
• جواز نكاح البهائم

هذه ليست آراء تاريخية منتهية، بل مناهج تُدرَّس وتُمتحن.



سادسًا: إنتاج عقل فاشي أحادي

خريج الأزهر:
• لا يدرس فلسفة مقارنة
• لا يتعلم التعدد الديني الحقيقي
• لا يرى غير المسلم إلا كحالة ناقصة

فيخرج:
• أحادي الفكر
• أحادي الرؤية
• مقتنعًا بأن “لا سلام في العالم إلا بتطبيق الإسلام الصحيح”

وهذا هو التعريف الأكاديمي للفاشية الدينية.



سابعًا: الأزهر والسلطة القضائية… تقويض العدالة

يُعيَّن خريجو:
• كليات الشريعة
• أصول الدين

في:
• النيابة العامة
• القضاء
• كليات الشرطة

فكيف ننتظر عدالة حقيقية:
• في نزاع بين مسلم ومسيحي
• أمام قاضٍ تشكّل وعيه على أن غير المسلم أدنى عقديًا؟



ثامنًا: الأزهر وإدارة الإرهاب العالمي (الأسماء لا تكذب)

رموز الإرهاب خريجو الأزهر:
• عمر عبد الرحمن
دكتوراه من الأزهر – الزعيم الروحي لتنظيم الجهاد
محرّض على مذبحة أسيوط 1981
• محمد سالم رحال
مؤسس تنظيم الجهاد الإسلامي في الأردن – أصول دين
• أبو بكر شيكاو
زعيم بوكو حرام – شريعة وقانون
• أبو أسامة المصري
قائد تنظيم ولاية سيناء
• أبو ربيعة المصري
زعيم القاعدة بالبصرة – شريعة وقانون
• عبد الله عزام
الأب الروحي للجهاد الأفغاني – أصول فقه
• عبد رب الرسول سياف
رئيس الاتحاد الإسلامي الأفغاني – ماجستير حديث
• برهان الدين رباني
رئيس دولة المجاهدين – فلسفة إسلامية
• مولوي قاسم حليمي
قائد طالبان – شريعة إسلامية

الإرهاب في مصر بعد الإخوان:
• عبد الرحمن شعبان
قاتل سائحتين ألمانيتين بالغردقة
نشأ في معاهد الأزهر – خريج تجارة الأزهر

هل كل هؤلاء “استثناءات”؟
أم نتاج منظومة واحدة؟



تاسعًا: شيوخ الأزهر والتحريض على المسيحية… الإرهاب بالكلمة

لا يقتصر دور الأزهر على تخريج الإرهابيين، بل يشمل إرهابًا خطابيًا ممنهجًا يمارسه شيوخه ضد المسيحية والأقباط.

1. سالم عبد الجليل
• وصف العقيدة المسيحية بالكفر
• شكك علنًا في إيمان المسيحيين
• فعل ذلك عبر منابر إعلامية دون محاسبة

2. مبروك عطية
• سخر من العقائد المسيحية
• قدّم خطابًا استعلائيًا إقصائيًا
• برر التمييز ضد غير المسلمين

3. شيوخ آخرون

يرفضون:
• المساواة الدينية
• تهنئة المسيحيين
• بناء الكنائس
• الاعتراف الكامل بالمواطنة

وكل ذلك تحت غطاء أزهري رسمي.



عاشرًا: الأزهر والتكفير… من الفكر إلى الدم

الأزهر:
• كفّر محمد عبده
• كفّر طه حسين
• كفّر علي عبد الرازق
• كفّر نجيب محفوظ
• كفّر محمد سعيد العشماوي
• كفّر فرج فودة
• كفّر نصر حامد أبو زيد
• كفّر أحمد صبحي منصور

وبرّأ:
• داعش من الكفر

فتوى تكفير فرج فودة، وشهادة الشيخ المزرعي بأن قاتليه

“أسقطوا الإثم عن الأمة”

ليست رأيًا… بل تحريض إرهابي مكتمل الأركان.



خاتمة: الأزهر كخطر استراتيجي

الأزهر:
• لا يحمل السلاح
• لكنه يدير الإرهاب بالعقل
• ويشرعنه بالفتوى
• ويعيد إنتاجه بالتعليم
• ويصدره إلى العالم

ومادامت هذه المؤسسة:
• ممولة من الدولة
• محصنة من النقد
• محتكرة للخطاب الديني

فإن مصر لا تحارب الإرهاب
بل تديره وتغذيه وتصدره.

إن إصلاح مصر الحقيقي لن يبدأ:
• بمحاربة الإرهابي المسلح فقط
بل بتفكيك المؤسسة التي تنتجه:
الأزهر بصيغته الحالية.



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيسي… حرية عقيدة للمنصات، سجون للشباب
- أزمة الدولة المصرية: المسار، والشرعية، ومأزق المستقبل
- حين تتحول الرياضة إلى أداة إقصاء… كيف تهدم العنصرية مصر بصمت ...
- مصر: دولة تحمي الخاطفين وتُجرّم حرية الاختيار
- حصاد عام 2025 عام انعدام الأمن وغياب العدالة وتكريس القمع
- الذكرى الثانية لرفيق كفاح
- عهد ظلم الأقباط في مصر: قراءة موثقة لواقع لا يزال يتكرر
- صاحب القضية
- الدولة الساقطة والنظام الفاشي
- الديكتاتور... حين يتجمّل الظلم باسم الوطن
- اشرف قائد عسكري معاصر
- رسالة اخيرة للسيسي
- السيسي والضربة القاضية لمصر
- حرب اسرائيل ايران - اثر الدين على الإدراك -
- العدل في الإسلام
- متي يرحل السيسي ؟
- الاقباط والفهم الخاطىء للمسيحية
- تجارة الآعضاء في مصر
- غياب الصرخة وبقي الأمل
- كلاكيت الاسلام فقط !!!


المزيد.....




- ناشونال إنترست: هذه أكثر 10 مقاتلات نفاثة تصديرا في التاريخ ...
- كيف يستعد حزب الله للحرب القادمة؟
- -أنقذوا التعليم في اليمن-.. 17 منظمة تطالب بخطة تعاف عاجلة
- ساعة يوم القيامة 2026: العلماء يحددون وقتاً جديداً
- بعد مرور نحو عام.. تفاصيل جديدة عن اصطدام مروحية عسكرية بطائ ...
- السعودية.. فيديو ادعاء تحرش والأمن يكشف تفاصيل
- تصاعد التهديدات ضد طهران مع وصول حاملة طائرات أمريكية إلى مي ...
- واشنطن تفرج عن أموال فنزويلية وتقارير استخباراتية تشكك في رو ...
- لعرقلة إعادة انتخابه.. فخاخ نصبها آدامز لخلفه ممداني
- الديمقراطيون يدفعون لإقالة وزيرة الأمن بعد أحداث مينيسوتا وي ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - الأزهر وإدارة الإرهاب وتهديد العالم