أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عاهد جمعة الخطيب - اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في العلاقات الدولية-4














المزيد.....

اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في العلاقات الدولية-4


عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع

(Ahed Jumah Khatib)


الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 04:52
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


3.2. لغة المنافسة والصفقة
تتسم لغة المنافسة والصفقة لدى ترامب بأسلوب مباشر وصريح يهدف إلى تعزيز موقف الولايات المتحدة وتأكيد تفردها في الساحة الدولية. اعتمد ترامب على استخدام تعابير حاسمة وأسلوب حاد يبرز قوة الولايات المتحدة ويضع زعماء الدول الأخرى في موقف يتسم بالضرورة بالتحدي أو التفاوض. فكانت خطابه يميل إلى استخدام لغة صراع مع القضايا والنفوذ، حيث يسعى إلى إحراز مكاسب استراتيجية عبر إبرام صفقات وسياسات تحفظ مصالح واشنطن على حساب الآخرين، مما يعكس طابعه التربوي القائم على المناورة والاعتماد على أدوات التنافس.
وفي سياق هذه اللغة، برزت استراتيجيات تفاوضية تعتمد على الصفقة أكثر من الاعترافات التقليدية بالعلاقات الدولية، إذ يُركز على إبرام الاتفاقات التي تعود بالنفع المباشر على المصالح الأمريكية، مع إظهار أن تلك الصفقات تمثل أدوات فعالة من حيث القوة والإقناع. كما أن الخطاب يتسم باستخدام لغة التهديد والتأكيد على قدرة الولايات المتحدة على فرض إملاءاتها، الأمر الذي يعكس أسلوباً يطلق عليه في التحليل السياسي "لغة المنافسة والصفقة"، حيث يتم تشخيص الحوار على أساس الانتصار المفعم بالتحدي والاستحواذ على مزيد من النفوذ، وابتعاده عن لغة الحوار التوافقي أو التفاهم المشترك.
هذا النهج اللغوي يهدف إلى تصدير صورة القوة والنفوذ، ويستخدم أدوات إقناعية تستند إلى الابتزاز أو تقديم العروض المغرية ذات الطابع التنافسي، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على الديناميات الدبلوماسية وعلاقات الدول، ويدفع المنافسين إلى إعادة تقييم مواقعهم في موازين القوى العالمية. كما أن اعتماد أسلوب المنافسة والصفقة يعكس فكراً استراتيجياً يتطلع إلى تعزيز الموقف التفاوضي من خلال فرض القيود وتقديم الحلول التي تعود بالمكاسب المباشرة، مما يبرز مفهوم أن القوة تُبنى على الصرامة والتحدي وغياب التردد في إبرام الاتفاقات، بما يساهم في صياغة صورة رئيسية لسياسة ترامب اللغوية ترتكز على إثارة روح التحدي والبقاء في موقع السيطرة في المنطق الدولي.
3.3. لغة الإقصاء والتجريم
تتسم لغة الإقصاء والتجريم التي يتبناها ترامب في خطاباته وتصريحاته الدولية بأسلوب حاد وفعّال يهدف إلى تمييز مواقفه وفرض رؤيته على الآخرين. غالبًا ما يستخدم تعبيرات صريحة توحي بالتهميش أو التهديد، حيث يوجه انتقادات قاسية للخصوم أو الدول التي تتبنى سياسات لا تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة، مما يعكس رغبة في تثبيت موقعه كقائد لا يتهاون مع من يهدد أساساته أو يعرقل خططه. كما تتضمن هذه اللغة ممارسات تصعيدية تتضمن تحميل المسؤولية الكاملة للدول الأخرى عن الأزمات، مع إلقاء اللوم على سياساتها، وربطها بممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية، كرد فعل يكشف عن موقف عدائي يهدف إلى الانتقاص من شرعية هذه الأطراف. إذ لا تتردد التصريحات في التوصيف الحاسم أو الوصف التحقيري للأوضاع أو الشخصيات، وهو ما يعزز من شعور القوى المعادية أو المعارضة بأنها في موقف ضعف، ويزيد من عزلة الخصوم المفترضين. يترتب على هذا الأسلوب بناء خطاب عدائي ينشر التوتر ويعمّق الخلافات، ويعتمد على تقليل قيمة الآخر، سواء كان دولة أو شخصية دولية، بهدف إظهار القوة الأمريكيَّة كحامية لمصالحها على حساب الآخرين. تُعبر هذه اللغة، كذلك، عن عزم وتصميم، حيث تتسم بكلام مباشر لا يعتذر، يضع السابقين أو المنظمات الدولية في مواضع التهميش ويجعل من مصالح ترامب محورًا لا يقبل الشك أو النقاش. لذلك، فإن لغة الإقصاء والتجريم تساهم بشكل فعال في رسم صورة حاسمة، تمنح سياسة الإدارة الأمريكية مؤشرات عن نيتها في فرض الهيمنة وتأكيد السيادة بموقف لا يحيد عن التصلب، رغم ما يرافق ذلك من تداعيات على مستوى العلاقات الدولية، من توتر أو تصاعد في النزاعات.



#عاهد_جمعة_الخطيب (هاشتاغ)       Ahed_Jumah_Khatib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- نوافذ الوعي والإدراك في رحاب القرآن الكريم
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...


المزيد.....




- -أجريتُ محادثات مع إيران-.. ترامب يكشف عن تطورات جديدة بشأن ...
- مقتل جنود نيجيريين في هجوم مسلح على قاعدة عسكرية شمال شرق ال ...
- فنزويلا تفتح قطاع النفط أمام الشركات الخاصة تحت ضغط أمريكي
- سوريا: المحادثات الأمنية مع إسرائيل لا تعني التنازل عن حقوقن ...
- عاجل | ترمب: أخطط لإجراء محادثات مع طهران وهناك سفن كبيرة وق ...
- مشاورات إسرائيلية حول معبر رفح وترمب يتحدث عن نزع سلاح حماس ...
- قيود تستهدف المحتوى الفلسطيني.. ماذا جرى لحساب بيسان عودة عل ...
- البحرية الأمريكية تعزز انتشارها في الشرق الأوسط، وإيران تُدخ ...
- ترمب يعلن موافقة بوتين على -هدنة البرد- في أوكرانيا
- بريطانيا: محاكمة ثمانيني فاز بـ2.4 مليون جنيه.. وبنى إمبراطو ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عاهد جمعة الخطيب - اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في العلاقات الدولية-4