قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)
الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 20:16
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
توثيق ..للتاريخ والأجيال(6)
د. قاسم حسين صالح
أودت الكارثة المرعبة التي استهدفت الشيوعيين وانصارهم عام (963) الى أن يزج بأكثر من عشرة آلاف شيوعي في السجون العراقية. وفي تقديرات الشيوعيين،كان عدد القتلى في( 8 الى 10 شباط عام 963) لا يقل عن خمسة آلاف، فيما قدّر العدد مراقب دبلوماسي بألف وخمسمائة.
ويشير حنا بطاطو الى أن العدد المعلن رسميا بإعدام(149) من الشيوعيين ليس صحيحا.
ويذكر ما يسميها " طرفة!" رواها العقيد محمد عمران،العضو السوري في القيادة القومية للبعث أثناء المؤتمر القطري السوري الاستثنائي للحزب عام ( 964) أنه قال :
"بعد المؤامرة الشيوعية ، طلب من أحد ضباط الجيش العراقي إعدام أثني عشر ولكنه أعلن أمام عدد كبير من الحاضرين أنه لن يتحرك إلا لإعدام خمسمائة شيوعيا،ولن يزعج نفسه من أجل أثني عشر فقط !".( ص: 304 ، الكتاب الثالث).
السجن ..ثقافة
كنا في سجن الحلة نقيم الندوات الثقافية ( وللمرة الأولى افهم الوجودية باسلوب سلس من عقل شيوعي مثقف لا يحضرني اسمه الآن للاسف). وكنا نقدم المسرحيات ( واحدة منها كانت روميو وجوليت..مثل دورها شاب جميل..شيوعي دون العشرين من عمره)، واخرى كوميديا عراقية.
وكان الكاتب فاضل العزاوي يكتب لنا عددا من المسرحيات، واحدة كانت قريبة الشبه برواية زوربا ، قام (كمال..) بدور الفلاّح الذي يجيد الرقص، وقمت انا بدور ابن الأقطاعي..دعوت لحضورها مدير السجن بصفتي رئيس سجن الحلة السياسي.
وكان آخر لقاء معه ..في 1982 يوم التقيته في بودابست مع الصديق سلام مسافر..
وهاجر فاضل الى المانيا وسلام الى موسكو فيما عدت أنا الى بغداد ..مكسور الظهر بأولادي بسام ومظفر و منى..
وبعد كل ما حدث لنا ولأمثالنا ( وبينهم من حدث لهم الأقسى والأمّر)..يخرج عليك الآن من كان لا يجروء ان يقول كلمة ضد الطغاة والطغيان وكأنه فلتة زمانه في الوطنية..
والثقافة!
يا لهذا الزمن الردي الذي جمع اقبح ثلاثة :
الفساد والنفاق واحقر وأرذل ما في البشر!
*
#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)
Qassim_Hussein_Salih#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟