أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - في العراق..تجارة المخدرات تاتي بعد تجارة النفط والسلاح والحكم اسلامي!














المزيد.....

في العراق..تجارة المخدرات تاتي بعد تجارة النفط والسلاح والحكم اسلامي!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 20:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في العراق
تجارة المخدرات تأتي بعد تجارة النفط والسلاح..والحكم اسلامي!
أ.د. قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية


تساؤل:
في سبعينيات القرن الماضي، كان العراق يحتل مرتبة متأخرة في تعاطي المخدرات، مع ان النظام علماني، وبعد 2006 ..احتل العراق مرتبة متقدمة عالميا في تعاطيها مع ان النظام تتسيده أحزاب الأسلام السياسي..فما السر في هذه الظاهرة التي تخالف الدين والمنطق؟!

توثيق

في( 29 /12 / 2025) اعلن عن ضبط ( 22 ) طن من المخدرات! في مواجهات بين قوات الأمن العراقية وتجار المخدرات بلغت( 240 ) مواجهة اسفرت عن استشهاد وجرح العشرات من الشرطة ، في مفارقة ما حصلت بتاريخ العراق هي أن هناك( 43) الف تاجر مخدرات في العراق!.

وقبلها أعلن المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق حصيلة النشاطات الأمنية لمكافحة آفة المخدرات في العراق خلال ثلاث سنوات، مشيراً إلى تفكيك( 230 ) شبكة مخدرات بينها( 27 )شبكة دولية! . وأضاف أن "عدد الملقى القبض عليهم في تجارة وحيازة المخدرات بلغ (43 ) الف تاجر وحائز مخدرات خلال الثلاث سنوات الأخيرة بينهم 150 تاجر أجنبي"!.

وبحسب المركز، "ضبطت المديرية العامة لشؤون المخدرات أكثر من 28 طن من المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة إلى ملايين الحبوب المخدرة والمهلوسة"، مبيناً أن "نسبة التعاطي في المناطق الفقيرة بلغت (17٪؜) وأن أعلى نسب لأعمار المتعاطين كانت من (15- 30) سنة".
وأوضح المركز أن "أكثر المواد تعاطياً في العراق هي الكريستال حيث بلغت (37.3٪؜)، والكبتاكون بنسبة (34،35٪؜) والأنواع الأخرى بلغت (28،35٪؜)" مشيراً أن "عام 2022 شهد إتلاف 5 آلاف طن من المخدرات والمؤثرات العقلية و54 مليون حبة مخدرة و31 ألف أمبولة و9 آلاف قنينة من المخدرات المختلفة".

وتابع المركز أن "عام 2023 شهد إتلاف كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية بواقع طنين ومئة وثمانية عشر كغم وثلاثمئة وستة وثمانين غراماً، بالإضافة إلى أربعة ملايين وتسعمئة وأربعة وثلاثين الفاً ومئة واثنين وثلاثين قرصاً مخدراً". فيما "شهد عام 2024 إتلاف الكمية البالغة ( 42,322,380 ) من مجموعة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة و(772) قرص من مجموعة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة.

وافاد الفريق احمد الزركاني مدير عام مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية عبر فضائية الشرقية في( 29 / 12 / 25 ) من ان الوزارة اعتمدت تكتيكا شرطويا واستخبارتيا لمطاردة تجار المخدرات ،وقبلها بسنتين ..صرّح ضابط في مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العراقية: (ان انتشار المخدرات أسرع من السيطرة عليها).

ولا يعني هذا ضعف القوات الأمنية العراقية ،بل انه يعكس تشخيصا لحقيقة واقعة بعد أن أصبحت تجارة المخدرات تأتي بالمرتبة الثالثة بعد تجارة النفط والسلاح ، وبعد أن صارت مخاطر المخدرات في العراق توازي تهديدات الإرهاب، وفقا لمديرية مكافحة المخدرات، وبعد أن استطاع المهربون تطوير طرائق تهريبهم للمخدرات باستخدام طائرات شراعية تسمى (درون) تحمل بين (20 إلى 30) كيلوغراما من المخدرات و مليون حبة (كبتاغون).

لقد كشفت متابعتنا الميدانية الى أن التعاطي الذي كان على صعيد الشباب والراشدين، صار الآن على صعيد المراهقين والاطفال ايضا!.وان مخدرات ما كانت معروفة ،صار الشباب يتعاطونها بالآلاف. فوفقا لوكالة عراق برس اطلق قسم الصحة النفسية بمستشفى البصرة العام صرخة استغاثة لمساعدته بعد رواج تعاطي مادة (الكرستال) بين الشباب ابتداءا بالمراهقين وصولا الى طلبة الجامعات. والكرستال هذا الذي يشبه زجاج السيارة المهشم وصل سعر الغرام الواحد منه مئة دولارا،يجعل متعاطيه ينسى واقعه ويحلق منتشيا في الخيال.

والتساؤل:

فما الذي يضطر العراقي لتعاطي المخدارات والحكم اسلامي ، فيما كان العراق في السبعينات ضمن آخر ثلاث دول في المخدرات والحكم علماني؟!

التفسير

هنالك أكثر من نظرية حاولت تفسير الدافع الذي يضطر الإنسان لتعاطي المخدرات بينها نظرية (انعدام المعايير- الانوميا) لعالم الاجتماع ميرتون.. ويعني بها التعبير عن الاحساس بانعدام المعايير التي اذا ما سادت في المجتمع فأنها تحرم مجموعات اجتماعية من تحقيق مصالحها، واشارته الذكية إلى أن المجتمعات التي تضع قيمة كبيرة على الأمور المادية ومسائل الترف أو لا تتمتع بها الا القلة، فأنها تبرز فيها حالة الانوميا أو فقدان العدالة الاجتماعية، فتظهر جماعات تتجاوز قيم المجتمع ونظامه، وتخرق محرماته ومنها تعاطي المخدرات والاتجار بها.
وترى نظرية (الانسحاب الاجتماعي) أن متعاطي المخدرات هو في حقيقته شخص حرم أو عجز عن تحقيق أهدافه بوسائل مشروعه فاضطر إلى الانسحاب عن المجتمع فتضطره عزلته إلى تعاطي المخدرات لتخلق له عالما بديلا ينسيه عالمه الذي هو فيه نابذ أو منبوذ.

نظرية عراقية
لدينا نظرية اسميناها (نظرية التيئيس الانتحاري)، وترى أن النظام السياسي حين يكون ولاّد أزمات فان الإنسان يمر بعملية نفسية دائرية بين: أزمة.. انفراج.. أزمة..، تفضي به إلى تيئيسه من أن (النظام) عاجز عن تأمين حاجاته. وحين يصل حالة الاقتناع بأن السلطة اصبحت مصدر شقاء له، وأن الواقع لا يقدم حلّا لمشاكله، فان من استنفد طاقته في تحمل الضغوط ووصل حالة الشعور بانعدام المعنى من الحياة.. يلجأ إلى تعاطي المخدرات لإنهاء حياته بعملية انتحار تدريجي لا شعورية.
واذا صدق عفريت السلطة في ان(عرّاب الفساد) سيتولى حكم العراق لأربع سنوات قادمة ، عندها سيقول تاجر المخدرات لمتعاطيها..هلهلي يا انشراح!

***



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توثيق للتاريخ والأجيال (5) الدكتور أحمد الجلبي
- تر ترامب..أخطر الرؤساء الأمريكان تعصّبا
- نوري المالكي- تحليل شخصية. لمناسبة ترشيحه لتولي رئاسة الحكوم ...
- توثيق للتاريخ والأجيال
- تحليل سيكولوجي لشخصية ترامب
- الشهيد الامام موسى الكاظم قال للظلم ( لا) فهل انتم فاعلون؟.ق ...
- الانتحار في العراق صار ظاهرة..والحكم اسلامي!
- اشكاليات المثقف العراقي في الزمن الديمقراطي
- هذيان..في الفاصل بين سنتين!
- معروف الرصافي ...مفكر مجدد ام ملحد وزنديق؟
- العراقيون..شعب مضحوك عليه!
- انشودة المطر..سيكولوجيا
- استطلاع رأي في موقف
- وزارة الثقافة ..مع التحية
- مليون انسان..ينتحرون سنويا!
- علي الوردي ومصطلح ( ازدواج الشخصية العراقية)
- الحجاج..ونفاق العراقيين
- عدم غوز الحزب الشيوعي العراقي في الأنتخابات
- العراقيون وسيكولوجيا التماهي لمناسبة انتخابات 11/ 11
- الشيوعيون .. 88 سنة تضحيات والنتيجة..مقعدان في البرلمان؟!


المزيد.....




- مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
- مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
- سوريا: فشل جديد للمفاوضات بين دمشق و-قسد- وقلق حول مصير سجنا ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن اعتقال اعضاء خليتين ارهابيتين بمحا ...
- مجسّم المسجد الأقصى في طرابزون.. رسالة تضامن تركية مع القضية ...
- سوريا: فرار العشرات من عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- من سجن ...
- وفاة فالينتينو الأب الروحي للأناقة الراقية عن عمر 93 عاما
- مسلمون هنود يحتجون على حذفهم من قوائم الناخبين بزعم وفاتهم
- محافظ الخليل: الاحتلال يفرض سيادة عسكرية على الحرم الإبراهيم ...
- مجلس صيانة الدستور الايراني يدين التعرض لمقام قائد الثورة ال ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - في العراق..تجارة المخدرات تاتي بعد تجارة النفط والسلاح والحكم اسلامي!