أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - الانتحار في العراق صار ظاهرة..والحكم اسلامي!














المزيد.....

الانتحار في العراق صار ظاهرة..والحكم اسلامي!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 19:52
المحور: المجتمع المدني
    


الانتحارفي العراق صار ظاهرة ،والحكم..اسلامي!
أ.د. قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية
الحدث:
( أفاد مصدر أمني في بغداد، هذا اليوم الخميس( 8 /1 / 26) بتسجيل ثلاث حالات انتحار في العاصمة بغداد:
• الأولى :انتحار امرأة شنقاً بواسطة بقطعة قماش (شال) معلق في سقف غرفتها داخل منزلها في منطقة الشعب".
• الثانية :فتاة من مواليد 2009، أقدمت على الانتحار شنقاً أيضاً بواسطة حبل، داخل غرفتها في منزلها بمنطقة الحرية".
• الثالثة: انتحار منتسب يعمل في وزارة الداخلية، عثر عليه مشنوقاً داخل غرفته في مجمع بسماية السكني" ).

توطئة
يعدّ الدين الإسلامي اشدّ الأديان توكيداً على تحريم قتل النفس،بآيات قرآنية صريحة: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً " سورة النساء (86).وعن جابر بن سمرة قال: اخبرني النبي (ص) برجل قتل نفسه فقال: " لا اصلّي عليه " (أخرجه أبو داود 81)،ما يعني أن المنتحر،من وجهة نظر الإسلام،جزاؤه النار ولا عذر له مهما كانت مبرراته. والمفارقة العراقية أن حالات الأنتحار تضاعفت في زمن حكم أحزاب الأسلام السياسي فيما يفترض حصول العكس!..وأليكم ما يثبت ذلك.

تنويه

* اعلنت فضائية (الشرقية نيوز) بحصادها ليلة (26/27 اكتوبر 2021) ان حالات الانتحار قد زادت في عام (2020).

• شهد المجتمع العراقي ارتفاعاً بنسب الانتحار،خصوصاً بين الشباب والمراهقين( الحياة، كانون الثاني 2016)
• حصلت وزارة حقوق الإنسان على معلومات مؤكدة بزيادة حالات الانتحار بمحافظة كربلاء غالبيتها من الشباب والفتيات.
• نشرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في مارس/آذار 2014، إحصائية،كشفت عن تصدر المحافظات الجنوبية النسب الأعلى في الانتحار،في مقدمتها ذي قار (القدس العربي).
• 644 حالة انتحار في 2020 بزيادة 8.5% مقارنة بعام 2019 (مفوضية حقوق الأنسان 9/3/2021).


الأنتحار من منظور سيكولوجي

بالمختصر..تتحدد الاسباب التقليدية للانتحاربثلاثة:
• البطالة والفقر وتقاليد اجتماعية متخلفة، والذي حصل بعد التغيير،تزايد شدة وحدة هذه الاسباب وزاد عليها ظهور أسباب عراقية جديدةّ! للأنتحار نوجزها بالآتي:
• الشعور بالضياع، وانعدام المعنى من الوجود في الحياة ،وتعاطي المخدرات،وضعف الوازع الديني،والتفكك الأسري لدى الشباب.
• توالي الخيبات. صبر العراقي خمس سنوات بعد (2003) ثم خمسا،ثم خمسا..ولأن للصبر حدود،وقدرة على التحمل،فان البعض من الذين نفد صبرهم عمد الى الانتحار بوصفه الحل الأخير لمشكلته.
• الشعور بالحيف والندم.تجري لدى بعض الشباب مقارنة بين شخصه وقدراته وقيمه وبين آخرين يحتلون مناصب بمؤسسات الدولة يقلّون عنه خبرة وكفاءة وقيما،مصحوبا بشعور الندم على اضاعة الفرصة..فيعاقب نفسه بقتلها.

• الاكتئاب واليأس والوصول الى حالة العجز. حين يجد الفرد أن الواقع لا يقدم له حلّا لمشكلته،ويصل مرحلة اليأس والعجز،فانه يلجأ لانهاء حياته.وهنالك اكثر من حادثة بينها انتحار ست نساء في النجف قبل سبعة أعوام جاءت بسبب وضع اطفالهن الصعب،ولأنهن لم يستطعن اعالتهم فإنهن اخترن الانتحار بشكل جماعي.

• فشل السلطة واستفرادها بالثروة. تعرّف السياسة بأنها فن ادارة شؤون الناس،وما حصل في العراق ان الطبقة السياسية عزلت نفسها مكانيا ونفسيا في عشرة كيلومتر مربع لتعيش حياة مرفهة وتركت الناس يعيشون حياة الجحيم،ولم تستجب لمطالبهم وتظاهراتهم من شباط ( 2011 الى 2021).

• اشاعة الأحباط.يعمد الأعلام ووسائل الاتصال الاجتماعي الى اشاعة الاحباط ،بمواصلة العدّ التنازلي للأمل،لاسيما في تغريدات عبر الفيسبوك من قبيل:

- شعب سلبي رافض لكل فعل باتجاه خلاصه.
- تغيير الحال بالعراق..حلم ابليس بالجنة.
- مع ان اغلب الفاسدين يعترفون بانهم سرقوا الشعب..فانه سيعيد انتخابهم..وقد صدقوا! فقد حدث ذلك فعلا في انتخابات( 10 تشرن 2021)،اذ كان بين الفائزين من يعدّ مسؤولا مباشرا عن تزايد حالات الأنتحار..وباستمرار ما حصل مع توالي الخيبات،فان الانتحار يكون نهاية محسومة لدى من تصل لديه الحال..درجة الصفر.

مع أن حكومات وقادة احزاب الأسلام السياسي لا يعنيهم ما يكتبه علماء النفس والأجتماع والتربية ، فأننا نفترض في حكومة السيد محمد شياع السوداني ان تكون افضل من سابقاتها ،ولها وللبرلمان الجديد نتقدم بمقترحات نبدأها بحقيقة :
• انه لم تسجل حالات انتحار بعد انتفاضة تشرين/اكتوبر ،ولأربعة اشهر ،فيما ارتفع عددها بنسبة 8،5% في عام 2020 وفقا لمفوضية حقوق الأنسان، وسبب ذلك..سيكولوجي خالص هو ان انتفاضة تشرين اشاعت الأمل واحيت شعور التعلق بالحياة لدى العراقيين فيما اخمدته احداث 2020.

ولمعالجة ظاهرة الأنتحار في العراق..نقترح الآتي:

1. توحيد جهود المؤسسات المعنية بالصحة النفسية ،واقسام علم النفس والارشاد التربوي والنفسي وعلم الاجتماع في الجامعات العراقية،بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ،لوضع استراتيجية علمية تنفذ على مراحل تستهدف الحد من ظاهرة الانتحار في العراق.

2. عقد ندوة تدعو الكتّاب والمثقفين ووسائل الأعلام الى التوقف عن اشاعة ثقافة التيئيس،ونشر الثقافة التي تشيع التفاؤل والتعلّق بالحياة،وتقديم برامج تخصصية تستهدف كيفية التعامل مع الضغوط النفسية برؤية سيكولوجية على غرار البرنامج الدرامي (حذار من اليأس) الذي كنّا نقدمه من اذاعة بغداد على مدى سبع عشرة سنة وما يزال العراقيون يتذكرونه.

3. دعوة الصحف والمواقع العراقية الى تبني هذا المشروع اعلاميا وثقافيا بالتنسيق مع الجمعية النفسية العراقية.
4. تنشيط الأتحاد العام للأدباء والكتّاب لدوره بعقد ندوات يقدمها اكاديميون متخصصون بسيكولوجيا الأنتحار.
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشكاليات المثقف العراقي في الزمن الديمقراطي
- هذيان..في الفاصل بين سنتين!
- معروف الرصافي ...مفكر مجدد ام ملحد وزنديق؟
- العراقيون..شعب مضحوك عليه!
- انشودة المطر..سيكولوجيا
- استطلاع رأي في موقف
- وزارة الثقافة ..مع التحية
- مليون انسان..ينتحرون سنويا!
- علي الوردي ومصطلح ( ازدواج الشخصية العراقية)
- الحجاج..ونفاق العراقيين
- عدم غوز الحزب الشيوعي العراقي في الأنتخابات
- العراقيون وسيكولوجيا التماهي لمناسبة انتخابات 11/ 11
- الشيوعيون .. 88 سنة تضحيات والنتيجة..مقعدان في البرلمان؟!
- علي الوردي..حوار في قبره
- دردشة ممتعة مع الدكتور علي الوردي..عن الجنة والنار وحياته في ...
- المعتزلة..كم نحن بحاجة لمثلهم الآن
- يونس بحري تحليل سيكولوجي لشخصيته
- عبود والشطرة..وشلّة الأربعة
- مزحة بين عزرائيل و انا
- الثقافة العراقية..حين تلبس جلباب الدعاية الأنتخابية


المزيد.....




- منسقية النازحين واللاجئين: الوضع الإنساني بالسودان كارثي.. و ...
- منخفض جوي يعصف بخيام النازحين في غزة وتحذيرات من موجة قطبية ...
- كاتبة بغارديان: ليس من مهام إعلام أميركا الإشادة باعتقال ماد ...
- الشتاء يطارد غزة: خيام تغرق في الأمطار.. وبرد قارس ينهش أجسا ...
- عدد طالبي اللجوء انخفض بنسبة 30 بالمئة العام الماضي
- موسكو واعتقال مادورو.. خسارة جيوسياسية أم صفقة مع واشنطن؟
- سوريا.. اعتقال قيادي كبير في تنظيم داعش
- السوداني: عملنا على إنهاء مهمتي التحالف الدولي وبعثة الأمم ا ...
- الأمم المتحدة تدين -الفصل العنصري- الإسرائيلي: -الأبارتايد- ...
- محكمة سويسرية تقضي بعدم قانونية اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - الانتحار في العراق صار ظاهرة..والحكم اسلامي!