قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)
الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 18:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نوري المالكي ..تحليل شخصية (الحلقة الثانية )
لمناسبة ترشيحه لتولي رئاسة الحكومة القادمة
أ.د. قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية
كنا تابعنا السيد نوري المالكي من يوم توليه رئاسة الحكومة العراقية في 2006، بهدف تحليل شخصيته من منظور علم النفس السياسي ،واستنتجنا أن اخطر العقد النفسية هي أن الرجل مصاب بـ( تضخم الأنا).
وللقاريء الكريم نوضح بأن " تضخّم الأنا " يعني في سيكولوجيا الشخصية، حالة عصابية " مرضيه " لها أسباب متعددة من قبيل تراكم الشعور بالاضطهاد والاغتراب. ولكن العوامل المؤثرة والخفية في شخصية " الأنا المتضخم " إنها تجمع صفات في " توليفة " من ثلاث شخصيات مختلفة هي: النرجسية والتسلطية والاحتوائية.
• فهي تأخذ من الشخصية النرجسية حاجتها القسرية إلى الإعجاب..أي إنها تريد من الآخرين أن يعجبوا بها بالصورة التي هي تريدها، وأن لا يتوقفوا عن المديح والإطراء،ويسعى صاحبها الى ان يكون بطلا بعيون جماعته. وتأخذ أيضا من خلال التظاهر بامتلاكه قدرات فريدة.
• ويأخذ صاحب " الأنا المتضخّم " من الشخصية التسلطية، انفعالاتها الغاضبة واندفاعيتها، وتصنيفها الناس بثنائيات، في مقدمتها ثنائية الأصدقاء مقابل الأعداء،أي من كان معي فهو صديقي وما عداه فهو عدّوي، وتصرفها بالتعالي والعجرفة نحو من هم أقل منه منزلة.
• وتأخذ من الشخصية الاحتوائية السعي إلى السيطرة على الآخرين واحتواء وجودهم المعنوي وأفكارهم، سواء بالإبهار أو بأساليب درامية أو التوائية،اوبطرح نفسه كما لو كان انسكلوبيديا العارف بكل شيء.
وبتطبيق هذا التحليل السيكولوجي ،الذي لا علاقة له بالسياسة ، على شخصية (المالكي) نجد انها تنطبق عليه. مضافا لها ان السيد المالكي من عائلة مرموقه، ابرزهم جده محمد حسن ابو المحاسن، الشاعر والثائر ضد الاحتلال البريطاني في عشرينيات القرن الماضي، وانه تماهى بجده وتوحّد به في طفولته وشبابه ونشأ لديه (قوة الأنا) وهي حالة صحية تعزز الثقة بالنفس واحترام الذات..وكان لها الدور في (تضخم انا) المالكي بعد ان استلم السلطة في 2006 وصار الرجل الأول في العراق، ولن يستطيع التخلص منها أن تولى الحكم في رباعية ثالثة.
*
#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)
Qassim_Hussein_Salih#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟