أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - كامل شياع - لمناسبة تسمية اتحاد الاتحاد قاعة باسمه














المزيد.....

كامل شياع - لمناسبة تسمية اتحاد الاتحاد قاعة باسمه


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 20:11
المحور: الادب والفن
    


كامل شياع
لمناسبة تسمية الأتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق
(قاعة القراءة في المكتبة باسم الراحل كامل شياع)
د. قاسم حسين صالح

الواقعة:

في الساعة الثالثة من بعد ظهر (23 آب 2008) وعلى طريق محمد القاسم وسط العاصمة بغداد،أغتيل المستشار بوزارة الثقافة الشهيد كامل شياع برصاص مسلحين من مسدسات كاتمة للصوت..وسجّل الحادث ضد مجهول.

*

في العام 2004،كنت عضوا في هيأة الرأي بوزارة الثقافة التي كان يرأسها الصديق مفيد الجزائري،اذكر منهم الدكتور خزعل الماجدي والأستاذ محمد عبد الجبار الشبوط. تقدم نحوي شاب بشوش الوجه وسلم عليّ كأنه يعرفني من سنين.

دخلنا غرفته في الوزارة..كانت لا تتعدى مساحتها 3 في 4 مترا ،اقتطعت من ممر بحواجز خشبية..لتكون مكتب مستشار وزارة الثقافة! الأديب كامل شياع عبد الله السوداني.

توثقت الصداقة بيننا يوم عملنا معا في التحضير لأول مؤتمر ثقافي تقيمه وزارة الثقافة بعد التغيير،حضره مثقفون وفنانون ومقكرون من محافظات العراق كافة، ( وحدث في قاعة المؤتمر أن اصيب الراحل الفنان الكبير جعفر السعدي بوعكة صحية)..وخرج بتوصيات لو أنها اعتمدت لاستعادت الثقافة العراقية دورها الريادي عربيا وعالميا.

كان كامل..كامل الأخلاق..ودودا هادءا بقلب مفعم بالمحبة وعقل مزدهر بالفكر.فبعد ان عمل في الجزائر مدرّسا للّغة الأنجليزية،توجه في 1983 نحو مدينة لوفان الأيطالية ليحصل منها على شهادة ماجستير فلسفة في موضوع (اليوتوبيا ..معيار نقدي)، ويؤلف قاموسا (انجليزي – ايطالي – عربي) للسائحين ورجال الأعمال..ولتتنوع لديه مجالات المعرفة، من الفلسفة أم العلوم الى السينما والمسرح والفن التشكيلي..اوصلته الى ان يحقق مكانة مرموقة بين الجاليات العراقية في بلدان المنافي واوربيين من جنسيات متنوعة،ومكنته ان يكون محاضرا مطلوبا في الندوات والمؤتمرات الثقافية وصاحب برامج في راديو(أف،آر،تي الدولي في بروكسل) وقسم التلفزيون الدولي لوكالة اسوشيدتد برس ،وكاتبا لصحيفة (الحياة) اللندنية ومجلات:الوسط ،ومواقف، والثقافة الجديدة التي يصدرها الحزب الشيوعي العراقي والتي عمل فيها كامل من يوم كان عضوا في الحزب في سبعينيات القرن الماضي الى ان صار عضوا في مكتبه السياسي.

وكان من بين أهم مؤلفاته (تأملات في الشأن العراقي) و(قراءات في الفكر العربي والأسلامي) و(الفلسفة ومفترق ما بعد الحداثة)،وأخرى يعمل اخوه فيصل على توحيدها وتقديمها للطباعة..واخرى تعطيك اليقين بان كامل شياع كان مثقفا من طراز رفيع..واستنتاجا مأسويا، ان كل مثقف منفتح يعمل على استعادة دور الثقافة العراقية في بناء الانسان والمجتمع واشاعة ثقافة الحب والجمال والحياة،يكون هدفا للتصفية من سلطة احزاب اسلامية اعتبرت العراق غنيمة لها وتقاسمت مؤسساته بين عوائل قادتها! ، بدأتها مبكرا بالمفكر قاسم عبد الأمير عجام في بابل (2004)، مرورا بعلاء مشذوب في كربلاء 2009، وصولا الى الدكتورة رهام يعقوب في البصرة (2020).. الى الأسماء التي ستكتب على لافتات المتظاهرين (انا الشهيد التالي!)

ومع ان كل مثقف تقدمي هو مشروع شهيد في ظل قادة احزاب وكتل سياسية مصابة بحول عقلي، ومنغلقة على معتقدات ماضوية وخرافية، ومأزومة بعقدة الضحية التي تبرر لها الاستفراد بالسلطة والثروة، الا ان خوفي عليه دفعني الى ان انصحه بمغادرة العراق في الوقت الحاضر، فكان جوابه لي انه عاد برسالة عليه ان ينجزها وان كلفته حياته..وكانت رسالته:
• ايمانه بأن الثقافة هي التي تمنح الانسان الوعي في صنع حاضر ومستقبل العراق،
وتجعل الآخرين مثله ..يعشقون الحياة والحب والجمال.

وكان اوجع لقاء به يوم فارقنا الأديب الكبير والأكاديمي المرموق الصديق الراحل الدكتور عناد غزوان.افجعني خبر موته،فاسرعت لأصل بيته مبكرا في مدينة الشعب..كان مسجى في تابوته تعلو وجهه ابتسامة لا تفارقه استحضرت لحظتها نكاته يوم كنا معا استاذين زائرين بجامعة صنعاء باليمن.وكنا بداخل الغرفة ستة..نرفع التابوت مكبّرين ونعيده مهللين مغردين بدموع احبة مفجوعين.

وحين حانت لحظة التشييع واكتمل المشيعون،اتصلت بكامل لأبلغه بضرورة الحضور ممثلا لوزارة الثقافة،وكان يومها الأمن مفقودا وخطر جدا على شخصية مستدهفة مثله. بعد اقل من ساعة وصل كامل ليشارك في موكب التشييع..رغم انه ما كانت له صلة معرفة شخصية بالعالم الكبير عناد غزوان.

وافترقنا على أمل ان نلتقي ليفجعني خبر استشهاده..والأوجع ان الحكومات المسؤولة عن حياة مواطنيها لم تصل طوال عشرين سنة الى قتلة كامل..لتسجل كلها ضد مجهول، من كامل شياع وعلاء مشذوب الى رهام يعقوب..والتالي الذي قد يكون أنت أو أنا!

*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق..تجارة المخدرات تاتي بعد تجارة النفط والسلاح والحك ...
- توثيق للتاريخ والأجيال (5) الدكتور أحمد الجلبي
- تر ترامب..أخطر الرؤساء الأمريكان تعصّبا
- نوري المالكي- تحليل شخصية. لمناسبة ترشيحه لتولي رئاسة الحكوم ...
- توثيق للتاريخ والأجيال
- تحليل سيكولوجي لشخصية ترامب
- الشهيد الامام موسى الكاظم قال للظلم ( لا) فهل انتم فاعلون؟.ق ...
- الانتحار في العراق صار ظاهرة..والحكم اسلامي!
- اشكاليات المثقف العراقي في الزمن الديمقراطي
- هذيان..في الفاصل بين سنتين!
- معروف الرصافي ...مفكر مجدد ام ملحد وزنديق؟
- العراقيون..شعب مضحوك عليه!
- انشودة المطر..سيكولوجيا
- استطلاع رأي في موقف
- وزارة الثقافة ..مع التحية
- مليون انسان..ينتحرون سنويا!
- علي الوردي ومصطلح ( ازدواج الشخصية العراقية)
- الحجاج..ونفاق العراقيين
- عدم غوز الحزب الشيوعي العراقي في الأنتخابات
- العراقيون وسيكولوجيا التماهي لمناسبة انتخابات 11/ 11


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - كامل شياع - لمناسبة تسمية اتحاد الاتحاد قاعة باسمه