فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 13:37
المحور:
الادب والفن
الكتابة عندي تشبه التنفّس الداخلي. هي وسيلة لتنظيم الفوضى داخل النفس، لفهم المشاعر بدل الهروب منها، ولتحويل الألم أو الفرح إلى معنى قابل للحياة. هي نوع من العلاج الذاتي، ومساحة آمنة للصدق دون خوف من الحكم.
الكتابة هي محاولة للإجابة عن السؤال الأبدي: من نحن؟ ولماذا نحن هنا؟
هي مقاومة للنسيان، ومحاولة لترتيب العالم بالكلمات حين يعجز الواقع عن الترتيب. فلسفيًا، هي بحث عن الحقيقة، أو على الأقل عن نسخة صادقة منها.
الكتابة جسر بين العقول والقلوب. بها نكسر العزلة، وننقل التجربة الإنسانية من فرد إلى جماعة. هي أداة للتغيير، للوعي، ولإعادة تشكيل الأفكار والقيم.
هي شهادة. من لا يُكتب عنه قد يُمحى. الكتابة تحفظ الذاكرة، وتمنح الصوت لمن لا صوت له، وتعيد للإنسان كرامته عبر الحكاية.
هي فن قبل أن تكون أداة. لغة، إيقاع، صورة، موسيقى داخل الكلمات. هي محاولة لصنع الجمال من الفوضى.
هي حوار مع الذات العليا، أو مع الله، أو مع الوجود نفسه. لحظة صفاء، وتأمل، وصدق نادر.
وإن أردتم خلاصة واحدة:
الكتابة هي الطريقة التي نحاول بها أن نفهم أنفسنا والعالم، وأن نترك أثرًا صغيرًا يقول: “كنا هنا”.
وإن أحببتم، أخبرني: ماذا تعني لك أنتم؟
...
فريدة لزوش.
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟