أحمد القنديلي
الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 00:48
المحور:
الادب والفن
إلى رفيق بهيٍّ رحل
قبل البدء:
لاهب صهد هذا المساء
اذهبْ
غص عميقا
في جوف الثلج المنفوش ثلاثة أيام
قبل أن ينشق مخيخك
عن قِحْفِه المعدني.
بعد البدء:
تترجل
يا خِلُّ
في ليل صامت
يرتدي جلبابا أسودَ
لا ريح فيهْ.
تترجل في صمت
حافيا
كيتيم خلخله وخز الموتِ
زلزله مرض الوقتِ
لم يتعظْ.
قامة تتبختر في المشي كالثورهْ
تتسامق مثل صنوبرة
تنحني لتحايا الرفاق.
صوت
جهوريّ
يهب المعنى للعشب الهش
يخيفُ
يحملقُ
يصهلُ
يزأرُ
قال لهمْ:
نحن نحن
ومن نحن؟
نحن هنا.
قالوا: صهْ صهٍ.
جرّوه إلى قبو يخبز الموت للأنبياء.
تترجل
يا خلُّ
أنت
هنا
قامة هيفاءْ
تهب الأسماءْ
للتفاصيل الصغرى
لوريقات الدِّفلى.
تترجل يا صاحبي
في صمت
بهيّ
حزينْ
ابتلع غُصَّتك
يا رفيقي النّديّ
لا تقلق
فأنت الآن
هنا
بيننا
صوت يتوهج في دكنة الوقت
لا ينحني
وحده يتلقى الصفع ولا ينحني
وحده حائط اسمنتيٌّ
هدّه الموتُ
قال بُعيْد الموتْ
ها أنا
صهْ صهٍ
وانتظِرْ
ما برحت هنا.
اشرئبُّ إلى امرأة ولهى قد تأتي غدا
أو بعد غدٍ.
نم رفيقي البهي
سالما من كل أذى
غائبا عن كل صدى
للخراب فراغ يهيّج أوردة المعنى.
آنَ الختم:
دعني أقتفي أثر المحوِ
علّني أمحو أثر الخطو في كل زاوية ٍ
قالت لي:
يا هذا
كنت يوما ما ها هنا.
#أحمد_القنديلي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟