أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة














المزيد.....

وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة


أحمد القنديلي

الحوار المتمدن-العدد: 6458 - 2020 / 1 / 7 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


1-
إنها وعكة العين
ماذا أبصر الآن؟
أسرابَ وطاويطَ
لا تستريح من النّبش
بحثا عن عنكبوت حزين.
دعني أستبيح المفاوز
تلو المفاوز
كي لا أرى ما أرى،
ما أراه الآن
في هذا الهُنا اللاّزب:
صئْبان تزمجر في تلك الآباط الخشنه
إنها وعكة العين
انتشر حطبا دافئا وانتظرها
تلك السَّموم.

2-
تحتاج المزيد من الحفر
أيها الحفّار
احفر
لا زال الماء العذب بعيدا هناك
في ذاك العمق الخفي
حيث الظلمة البلهاء
هناك ترى عرَقا يتقطّر بلّورا
يتقاطر في حبل السُّرّه
قطرة
قطرة
تفضي بذبيب حواسك نحو السحاب.

3-
على حافة الصمت
لي أن أقول:
جميعا
إلى الأبد المستعار
على هذه الأرض
شيء يقول:
جميعا
إلى المقصله
لا يهمّ

4-
فرغ البحر من مائه
فجأة
لم تبق سوى رغوة هيفاءْ
تصّاعد دافئة في الهواء
إنها ساعة الحتف
أو ساعة البدء
قل يا أخي ما تشاء
أجتر الآن شريطا من الوخز
قل يا أخي ما تشاء
لا يهمّ

5-
وطن يتفتّت في كل ناحية
وحده الكرْم يزهر في كل زاوية سكرى
تعد الموتى بنبيذ عتيق
أيها الأحياء
أيُّ شؤم هذا الذي يرفو الوقت في طرقي؟

6-
ليل كالوحش يطاردني
هل أبيت أجوب الفيافي
بحثا عن مأوى
شريان الريح يسيح
رذاذا دفيئا يسابقني
يدحوني نحو الهاوية المائله
اشربْ كأس النسيان
لا ضوء يدق الأبواب
إنها دوخة الوقت المائل
كل أبواب الماء انغلقت
كل أبواب الماء انفتحت
لا مساس
لا مفر
الأمام وجه وحش
الوراء وجه وحش
انتحر كي أراك.

7-
في الرّيف
رأيت المدى
وسمعت صداه البعيد يقول:
أيُّ جرح هذا الذي يتفجر في العين ملحا وماء؟
كيف لي أن أؤاخيَ بيني وبيني؟
أنا ماؤكم
سيلوا في العراء
دما
و هواء
وانتشروا
نارا
في كل يد تحتمي بالماء
لا عاصم هذا اليوم من النار
أيها الماء رُدّني للريف
كي أفور
إنني أغلي
ناري مني
فأنا النار
اتقد أيها الوقت المتردد في كل أركانة تتهيأ للانفجار.

8-
انهمر الخيط من سَمٍّه حانقا
وتدفّق في سَمٍّ الريح
لا نجم يضيء
من سيستر سوْأتك الآن
آن الخروج إلى الشمس والناس؟
جَمل
خلفه
جَمل
خلفه
جَمل
يلجون السَّم
صباحا
مساء
وأنت تغط .. تغط
كأنك لست هنا
أو كأنك في سِنة
من أمر السوْأة
يا هذاالخيّاط.



#أحمد_القنديلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضى الأقحوان هنا والآن
- هبوب الرماد وسرطنة الهواء
- قيلولة الوقت...سهو اليدين...وصمت الحجر
- هجوم العجاج.. سقوط الأعمدة.. وعويل الرياح
- غسوق المساء
- دم يتلألأ في ملكوت الرذاذ
- تضاريس الوقت الميت
- بحثا عن نعل وماء
- تحولات الشعر العربي: قصيدة النثر: من مواجهة الفراغ إلى مواجه ...
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر
- بصمات الحداثة في الشعر العربي المعاصر
- النص الموازي في الشعر
- الفراغ في الشعر: مقاربة للفراغ في ديوان -سلاما وليشربوا البح ...
- الدراما في الشعر العربي المعاصر
- لعبة المرايا في رواية -أوراق- لعبد الله العروي
- النص والتلقي
- عجائبية الحكي والمحكي في قصص أحمد بوزفور من خلال قصتي -سرنمة ...
- شعرية الحكي في المجموعة القصصية -نصف يوم يكفي- للقاصة المغرب ...
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم


المزيد.....




- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة