أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - صحو على كوابيس من شواظ ونحاس














المزيد.....

صحو على كوابيس من شواظ ونحاس


أحمد القنديلي

الحوار المتمدن-العدد: 6853 - 2021 / 3 / 29 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


صحو على كوابيس من شواظ و نحاس
لمَ أصحو
ويصحو معي ألَمٌ
يتقطّر أزرقَ، أسودَ
منْ كل أنحائي؟
لمَ أصحو
ويصحو معي شريان جريح
يسيح ...يسيح ؟
ينسى أني أتدحرج نحو العمى.
وطني يشوى فوق نار
لا يستريح الكير من النفخ في فيها المتقيِّحِ
يبصق رائحة سوداءْ
تغمي
لا تبقي هواءً
أو قسطا من ندىً يحيي زفرة الروح.
فلنشرب أنخاب الأوجاع التي تأتي من كل الدوائر
حتى يلوح وميض البرق الجديد.
سأسَيْزِفُ خطوي وخطو البنات اللواتي ستأتين من كل فج عميق،
حيث البنّي المولول يزهو حول دمي.
سأدحرج جمجمتي وقفاي
في مهوى الوقت ومهوى المكان
وليكن يوم الفصل بعدئذٍ
إن أرادت لنا خطوات البنات.
عذرا أيها الوقت الفضيّ
إن وصلتُ إلى مهوى القُرط بعد فوات الأوان.
هو ذا وقت البوح
أيتها الخارطة
فتتي مقلتاي
وجمجمتي
سأفرّ إلى جوف غار
يقي ألواحي من الفيضان
فلتسرعن الخطو نحوي أيتها الفتياتْ
من كل الجهات التي تئد الفزع الآتي من عذراءَ
انتكست وهوت في قاع يفوح أفاعيَ تبصق ألسنة وبقايا دخان،
اسرعن الخطو لئلا ينتهي الوقت المتبقي لبدء احتفالات الماء.
غير أني لن أُبهجَ الموتى
قبل أن أسترد وصاياي.
لي دم يستوقد نارا في رأسي
يدحو نزوتي نحو الهاويه
كي يعيد حياكة أحرف أسئلتي.
لي دم يستفزّ خلايايْ
حين أسترخي في وجه الوقت المُلَوْلَبِ
حين أقول:
فليكن ما أريد وما لا أريد !
استفق أيها الأعورْ
ليكن بدء البدء
ثأرٌ
والباقي غنباز أو حبقٌ.
ليكن ما تريد!
لمَ ألوي زُنْبُرُكَ الاستعارة
كي لا أرى ما أرى؟
لِمَ أدحو حروفيَ نحو مهاوي البياضِ
لكي لا ارى ما أرى؟
ما أراه يشق المخ إلى نصفين:
نصف يتسامق نحو دوالي العنبْ
نصف يتسابق نحوي
ونحو دم يتجلّط في الإسفلتِ
يؤاخي دما يتجلّط بحثا عن كوب ماءٍ
أو عن مشنقة للهواءْ.
وأنا إذ أسوس الحروفَ
أُلعثم ما في يدي من حصى وغُبارْ
وأرى جسدي
يتشتت في جنبات شوارع عاصمتي
وأبو رقراق المغرِّد خلفي
يرقرقُ أمعاءه بهدوء نحو ضفاف سلا/الأطلسي.
رقرقْ ماءك المترقرق فوق دمي
يا أبا رقراقْ
واغسلني كي أنمحي.
لتدم مزهوا بشاربك البهلوانيّ خارج كلّ الأعيادِ
لن تُفلق بعد اليوم نوىً
يستوقد دالية
تهب الفرح اللازوردي للمتعبين.
لك أن تتبختر حول يتامايَ
كيف تشاءْ
لي أن أستلَّ عروقكَ
... حين أشاءْ.



#أحمد_القنديلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سمك نافق يتكوْرن فوق مائدة البومة الصلعاء
- بارا أو مديح الجحيم
- دم شريد... وله ما بعده
- وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة
- فوضى الأقحوان هنا والآن
- هبوب الرماد وسرطنة الهواء
- قيلولة الوقت...سهو اليدين...وصمت الحجر
- هجوم العجاج.. سقوط الأعمدة.. وعويل الرياح
- غسوق المساء
- دم يتلألأ في ملكوت الرذاذ
- تضاريس الوقت الميت
- بحثا عن نعل وماء
- تحولات الشعر العربي: قصيدة النثر: من مواجهة الفراغ إلى مواجه ...
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر
- بصمات الحداثة في الشعر العربي المعاصر
- النص الموازي في الشعر
- الفراغ في الشعر: مقاربة للفراغ في ديوان -سلاما وليشربوا البح ...
- الدراما في الشعر العربي المعاصر
- لعبة المرايا في رواية -أوراق- لعبد الله العروي


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - صحو على كوابيس من شواظ ونحاس