أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - لكأن الدم المسفوك هواء














المزيد.....

لكأن الدم المسفوك هواء


أحمد القنديلي

الحوار المتمدن-العدد: 8005 - 2024 / 6 / 11 - 02:03
المحور: الادب والفن
    


أصّاعد نحو السماء
ناسيا قدمي تحت سقف هنا وهناكْ
لا أعلم أين اختفت أضلعي،
أدحو صهد الأرض نحو الهاوية السفلى،
صدري ضيِّق حرجٌ
ركن بيتي صخر سَكَرْ
تهتز فرائصه
مثل أشيبَ
نالت منه الكأس، اصطكت أسنانه فهوى.
لكأنك أيتها الماردهْ
لا تكترثين
لكأنك سادرة
عما يتقطر في داخلي
من دم
لك أن تستريحي كوْما من الوقت
سأشق مخيخك نصفينِ
حتى تهب عليك رياح الصداع النصفي،
وستنتحرين
أمامي
مرارا وتكرارا
ثم تنحمقين
تخدشين القبور وتنشرحينَ
وفي كل يوم تصفرّ عيناكِ
يبعث إبطك رائحة لا تستهوي
ضبعا عافته ضباع الفيفاء،
لك ان تستريحي كوْما من الوقت
تخلعين ثيابك بعد ولوج النهر
وترتحلين بعيدا حافية العينين
يأويك الأبيض في بيته الأبيض السامي
ويقاسمك الثلج والعرَق المستقطر من بَلَح الصحراء
غوصي في الماءْ
واخلعي أذنيكْ
لا تكترثي
لكأن الدم المسفوك هواء
ليكنْ
يعبرون الجسر المقوس صوب بقاع الدم المتناثر في كل ناحيةٍ
وسْط الأشلاءِ
بعيدا عن الماءِ
وسْط برازخَ
ترتع فيها صبايا الظباء،
يغرسون أظافرهم في بؤبؤ عينيك دون ضجيجٍ
ودون ضجيج تخفين وجهك لا تلوين على أحدِ.
أتهرّب من نفسي
حتى لا أرى النذل يطعن أحشائي
بخناجره الصدئهْ
آه يا وجعي المتناثر في كل زاوية
حولي أشلائي
تخيط جزيئاتها
وحدها
من بقايا دم وغبار.
تبّا لي حين يباغتني أهلي بالهجر الوردي،
لا شايَ
ولا حلوى
أهلا وإلى الملتقى.
من هنا مرت غزهْ
كوكب ذرّي يوقَد من زئبق يتناثر في كل أرض
تصحو على حبَقٍ ضاحكٍ
تصبحون على وطن خسفته الرياح
أيها السفهاء.
أهلا باندثار الغيوم
أهلا بهطول أزيز الضوء على جسدي المتفتّت بين الجدرانِ
عمْ مساءً
رفيقي البهيّْ
كنت تلهو بي كي يمر الزمان
بطيئا لتلهوَ في خيمة الهيفاءْ
ليلى
وأتت ليلى ليلا
تمتصّ الدم المتبقيَ في أخدعيكْ
قاس هذا الموت حين يباغت عينيك في ركن هارٍ
شربته السيولْ
أيّ موت هذا الذي يأتي حاميا
في ليل مهجور
لا يولول فيه أحدْ؟
وحده بوم عضّه بوم يبكي ظُلُمات الفراغ.
كلهم شهقوا
رتقوا بالكلام فصوص الأسى
واختفوا في الهواء
ليتني أستطيع الآن التنصل من ظلّي
ربما أتطاير في طبقات الفضاءِ
حبيبات ضوءٍ
تخيط شقوق الفناء.



#أحمد_القنديلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنوب الأرض..شمال السماء
- جمالية المكان في الشعر المغربي المعاصر
- ثلاث أطروحات في المسألة التنظيمية
- الهامش في رواية الثعلب الذي يظهر ويختفي للكاتب المغربي محمد ...
- صحو على كوابيس من شواظ ونحاس
- سمك نافق يتكوْرن فوق مائدة البومة الصلعاء
- بارا أو مديح الجحيم
- دم شريد... وله ما بعده
- وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة
- فوضى الأقحوان هنا والآن
- هبوب الرماد وسرطنة الهواء
- قيلولة الوقت...سهو اليدين...وصمت الحجر
- هجوم العجاج.. سقوط الأعمدة.. وعويل الرياح
- غسوق المساء
- دم يتلألأ في ملكوت الرذاذ
- تضاريس الوقت الميت
- بحثا عن نعل وماء
- تحولات الشعر العربي: قصيدة النثر: من مواجهة الفراغ إلى مواجه ...
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - لكأن الدم المسفوك هواء