أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - نقطة إلى السطر














المزيد.....

نقطة إلى السطر


أحمد القنديلي

الحوار المتمدن-العدد: 8411 - 2025 / 7 / 22 - 02:56
المحور: الادب والفن
    


نقطة... إلى السطر
نقطةٌ.
فإلى السطر،
هكذا يتلولب خطوك دوما في الطرقاتْ.
كل الطرقات تؤدي إلى ربوة الأقحوانْ.
هكذا يطمئن فؤادك
كي تستحث الخطى ليلا ونهارا،
ودون كلل.
ربوة الأقحوان تلوح على مرمى حجر
أترنحُ
من فرح
يسّاقطُ
كالبرَد الباردِ
كالرذاذْ
كرشاش الزَّبَدْ،
وأنا كالطفل المشاكسِ
أزهو
غير مبال بشيء
أو بأحدْ.
فجأة أتذكر قتلايَ
دمهم نافر تتلألأ حمرته في الأرجاء
أتذكر زلزال كبْواتي
قاتلي صدئ الوجنتينْ
يقطر الدم من فمه لزجا
أتذكر قتلايَ
أشهق
أحبو
أبوس أياديَهم
في منعطف البرزخ الأرجوانيِّ
وأعود
أترنح
كالطير
مذبوحا
لا يدري من الأمر شيئا ذا معنى
يعدو مفردا وبلا رأس
نحو اللامكان
بعد حين
يخر فريدا
في صحراء النقَبْ.
نقطة.
فإلى السطر
يرقد الماء في الماء
جسدان يذوبان في جسدٍ
يزهو
يسهو
وينامْ
ثم يصحو على رعشة
تهب الأقحوان.
أيُّ ضوء هذا الذي يهديه الماء إليّ
بورك الماء في كل آونة سكرى
تُسقى من آنية البرزخ المنتشي برشاش دم القتلى الأنقياء.
نقطة.
فإلى السطر،
تتعثر في خطوك المتبعثر
لا تدري
أين،
متى،
كيف
تجري الأمور
العنْ نعليك
فأنت سُفُسطائيٌّ
تبيع الهواء بألف ريالْ
تُفٍّ
تُفٍّ
يا عرّاب
الفوضى
والخرابْ
سأتيه
أجر ذيولي صوب
الرَّبع الخالي
هناك
أعود إلى السطر
أفتحها تلك الفاتحهْ.
جرّيني إليك بهدبيك
أيتها البلهاء
لن أنجر
حتى يُجن فمي
كي أقول
الذي لا يقالْ
جرّيني وابتعدي
حتى أتعثر في الخطو
نحو دوالي العنبْ.
نقطة.
فإلى السطر
امح ما سطّرت يداك
وامح المحو
حتى يندثر الأثرُ
وابحث عمن يمحوكَ
ويمحو صداكْ
هكذا أخبرتني غزّةُ
حين استفاقت ذات صباحْ
المحو هنا
أو هناكْ
ليس ثمة خيطْ
إبرتي
ابتلعتها شفاه الرمال.
عفوا
كل ما قالته لنا ليلى
في ليلتها الليلاء
انمحى
... فإلى السطر
طوي الحكيُ
هيا
اكتب:
نقطة.
فإلى السطر.



#أحمد_القنديلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حائطي مائل والمحو اشتهاء
- ترنيمة بطعم اللوز المر
- لكأن الدم المسفوك هواء
- جنوب الأرض..شمال السماء
- جمالية المكان في الشعر المغربي المعاصر
- ثلاث أطروحات في المسألة التنظيمية
- الهامش في رواية الثعلب الذي يظهر ويختفي للكاتب المغربي محمد ...
- صحو على كوابيس من شواظ ونحاس
- سمك نافق يتكوْرن فوق مائدة البومة الصلعاء
- بارا أو مديح الجحيم
- دم شريد... وله ما بعده
- وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة
- فوضى الأقحوان هنا والآن
- هبوب الرماد وسرطنة الهواء
- قيلولة الوقت...سهو اليدين...وصمت الحجر
- هجوم العجاج.. سقوط الأعمدة.. وعويل الرياح
- غسوق المساء
- دم يتلألأ في ملكوت الرذاذ
- تضاريس الوقت الميت
- بحثا عن نعل وماء


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - نقطة إلى السطر