أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - حائطي مائل والمحو اشتهاء














المزيد.....

حائطي مائل والمحو اشتهاء


أحمد القنديلي

الحوار المتمدن-العدد: 8228 - 2025 / 1 / 20 - 03:00
المحور: الادب والفن
    


حائطي مائل
تتململ أسنانه الهرمهْ
وتسيل
دماً،
لحما
حجراً
وبقايا غبارْ
سقف بيتي هوى
زُلزلتُ
وزُلزِل ما اذّخَرَته يدي
من وريقات ورد خبأتُها سرّاً
للتي غادرت بهدوء شفيف
يلدغ أضلاعي
سافرت نحو بحر يكوّر أمواجه ليلا ونهارا كي يلج الأبد
المفتوح على اللازمانْ
وعلى اللامكان
أفلت في أمسية أدلجت فجأة
دون صوت
ودون صدى.
والآن
لا شيء في حوزتي
في كمّي غبار
في أنفي غبار
أشتهي الآن محوي
ومحو صدى أثَري.
أيها الوقت المتبقي
انقرض
انقرض
ليس بيني الآن
وبين الفراغ البنيِّ بابْ
فليأت الدمار
بُعيْدَ الفراغ.
حائطي مائلٌ
أيها الشرق الأقصى
أيها الأطلس الأقصى
أيها الْ...
اندحر كيْ أراكْ
انتحر كيْ أراكْ
اندثر كيْ أراكْ
لا أراني في هذا البرزخ المتلاطم
إلا كفيفا
لا ضوء له
فليأت عمى الأرض أيضاً بريح عاتية
لا تبقي
ولا تدرُ
ليخيط العُمَّيهى أجفان جميع بنيّاتيي.
حائطي مائل
وأنا في هذا العراء
أخيط دمي لأخيط الهواءْ
اذهبوا،
اذهبوا.
يا دمشق ابحثي لي عن مأوى
في بيداء الرَّبع الخالي
استضيفيني،
وسآتي إليك بأمشاجي وبأشلائي،
وسنزهو معا
صيفا تحت ذاك المكانْ
لي أن أتأبط قارورتي الهوجاء
عرَق شاميٌّ
من رمّان
يفضي بنا لفحه صوب التيه
أو صوب جوف الجحيم.
فليأت الفراغ إذن
وليأت الدمار.
ياغزة لا تسألي أحدا
لا أحدْ
لا أحدْ
كلهم ذهبوا لاصطياد قنافد تحت الحجر
عذر أبهى من مجيء خصيّْ
فلأقهقه قليلا صحبة موتايَ
دمكِ المتدفق يَلفَح حنجرتي
يُردي جسدي مِزَقا
تترنح تبحث عني بين الحصى والحجر
حائطي مائل
والمحو اشتهاء
لِسَبو
أن يهزأ بي
وقتما يشتهي
فأنا
مذ بدأت الحبو
مضغت الخوفْ
مضغة
مضغة
كيف لي أن أشم ورود الصباحْ كباقي الأسوياء؟
لي أن أتَساوَكَ
حتى أُمسَخ جنّيا
لا أُرى لأحدْ
لا أرى أحدا
يا سبو المسبيُّ
انقرضْ
انقرضْ
قبل أن يتداركك الوقت،
اهزأ بي كيف تشاءْ
شررا سأجيئ
أستطير أعاصيري في كل مكان.
لك أن تسلخ الآن جلدي علانية في العراء
ليكن
ما جنيت على أحد
وليكن بعدنا الطوفان معا
ولندحرج أشلاءنا صوب الهاويه.



#أحمد_القنديلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمة بطعم اللوز المر
- لكأن الدم المسفوك هواء
- جنوب الأرض..شمال السماء
- جمالية المكان في الشعر المغربي المعاصر
- ثلاث أطروحات في المسألة التنظيمية
- الهامش في رواية الثعلب الذي يظهر ويختفي للكاتب المغربي محمد ...
- صحو على كوابيس من شواظ ونحاس
- سمك نافق يتكوْرن فوق مائدة البومة الصلعاء
- بارا أو مديح الجحيم
- دم شريد... وله ما بعده
- وعكة العين وانفلات الخيط من سم الإبرة
- فوضى الأقحوان هنا والآن
- هبوب الرماد وسرطنة الهواء
- قيلولة الوقت...سهو اليدين...وصمت الحجر
- هجوم العجاج.. سقوط الأعمدة.. وعويل الرياح
- غسوق المساء
- دم يتلألأ في ملكوت الرذاذ
- تضاريس الوقت الميت
- بحثا عن نعل وماء
- تحولات الشعر العربي: قصيدة النثر: من مواجهة الفراغ إلى مواجه ...


المزيد.....




- رأي..سامية عايش تكتب لـCNN: النجم الأسطورة الذي كنت أتمنى أن ...
- ادباء ذي قار يحتفون بالتجربة الابداعية للشاعرة راوية الشاعر ...
- مغني الراب -نينيو- وحسن شاكوش في افتتاح مهرجان -موازين- بالم ...
- انطلاق مهرجان اوفير في يونيو
- الاستقصائي الإيطالي بياكيسي: هذه فكرة -صلاة مدنية للمقاومة – ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟
- الرواية الهوليوودية.. كيف تروي التاريخ سينمائيا عبر عدسة الس ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القنديلي - حائطي مائل والمحو اشتهاء