أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.















المزيد.....

في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 13:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أنّ أكثر ما يحتاجه النضال السياسي النخبوي الوطني هو إدراك طبيعة عوامل سياق انتصار معارك إسقاط سلطة الأسد، وما تصل إليه من استنتاجات و تطرحه من تساؤلات!
في عوامل السياق التاريخية، نتج عن معارك الحروب الميليشياوية و الصراعات السياسية التي أعقبت تدخّل جيوش الولايات المتّحدة وروسيا خلال ٢٠١٤ ٢٠١٥، (بالتكامل مع دبلوماسية "خفض التصعيد وإعادة التمركز" التي أدارتها روسيا دبلوماسيا بشكل مباشر مع تركيا وإيران تحت مظلّة "آستنة" منذ مطلع ٢٠١٧ )، إعادة توزيع حصص السيطرة ومواقع النفوذ وفقا لخارطة سيطرة جيو ميليشاوية جديدة، وقد رسمت موازين القوى الدولية و المحليّة المتصارعة حدود خارطة التقسيم النهائية بدماء السوريين في اتفاقيات متتالية بين روسيا وتركيا وإيران بعد النصف الثاني من ٢٠١٩ وكان أهمّها "اتفاقيات ٥ آذار٢٠٢٠ بين الرئيسين بوتين و أردوغان.
التساؤل :
ما هي أبرز وقائع خارطة السيطرة "الجيوميليشاوية" الجديدة؟
١وضعت قواعد ومرتكزات مشروع تقسيم سوريا إلى حصص ومناطق نفوذ بين روسيا والولايات المتّحدة وتركيا وإيران، ومنطقة "إسرائيلة" في الجنوب، وكلّفت "الشركاء" المحليين في سلطات الأمر الواقع بحَوكمة الحصص الجديدة.
٢ مطلع ٢٠٢٠، دفعت واشنطن بخطوات مشروع التسوية السياسية (وفقا لأطروحات مركز بحوث RAND الأمريكي التابع للبنتاغون حول النظام السياسي الفدرالي - اللامركزي). تضمّنت الإجراءات تأهيل سلطات الأمر الواقع الميليشياوية، وإعادة تأهيل سلطة الأسد، فتبلورت حتى نوفمبر ٢٠٢٤ ثلاث حكومات لامركزية محلية- "قسد والمؤقّتة والإنقاذ"، إضافة إلى "سلطة هجينة" في الجنوب السوري كمنطقة نفوذ تشاركية، علاوة على سلطة الأسد "الشرعية"، وكان المشروع يهدف إلى تشكيل "نظام سياسي فدرالي /لامركزي"، عبر تحويل سلطة الأسد الى سلطة فدرالية وفقا لمخرحات مفاوضات اللجنة الدستورية، وكان الهدف المركزي الاستراتيجي في خطط البنتاغون ضمان بقاء حصّته التي تحكمها قسد كقاعدة ارتكاز وتحكّم على مثلث التخوم السورية العراقية التركية. استكمال إجراءات مشروع تقسيم سوريا "الفدرالي" كان يتطلّب إنجاز خطوة تحويل سلطة الأسد إلى "نظام فدرالي" وفقا لمخرجات مفاوضات اللجنة الدستورية، بما يُعيد إليها الشرعية الدولية (الأمريكية)، ويعطي مظلّة "الشرعية السورية" لحكومات "لامركزية سياسية" على صعيد سلطات الأقاليم؛ وكانت الاستراتيجية الأميركية تضع عمليا، مرتكزات تقسيم سوريا إلى أربع "دويلات" لامركزية منفصلة، تتبع شكليّا لسلطة فدرالية في دمشق، و ليتمّ الإعلان عنه رسمياً وفقا لحاجات مصالح واشنطن!!
لماذا نجحت سياسات إعادة تأهيل سلطات لامركزية وفشلت جهود فدرلة سلطة الأسد؟
في عوامل السياق المباشرة، تتكشّف مجموعة من التناقضات، تكاملت نتائجها في إسقاط مشروع الفدرلة:
لقد فشلت جهود إنجازها على صعيد سلطة الأسد بفعل ما واجهته من تحدّيات، ارتبطت بتناقض مخرجاتها مع سياسات السيطرة الإقليمية الإسرائيلية والتركية، وتناقضاتها البينيّة، خاصة العلاقات العدائية بين سلطتي دمشق والإنقاذ. عوامل السياق الخارجية تتضمّن تورّط روسيا في غزو أوكرانيا في ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٢، هجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ وما نتج عن عواقب الصراع الإسرائيلي الإيراني. تكامل هذه العوامل هو الذي يفسّر حصول قرار مركزي داخل قيادة هيئة تحرير الشام برفض مخرجات التسوية السياسية الأمريكية "اللامركزية"، والتحضير لمعارك الهجوم على حلب، وكان تحرير حلب هدفا مركزياً، وإنجازا استراتيجيا، يقلب معادلة السيطرة التي استقرّت حدودها بين مطلع ٢٠٢٠ ولحظة تحطيم مواقع تحصّن ميليشا الأسد الإيرانية لصالح حكومة الإنقاذ وشركاء غرفة العمليات العسكرية.
ما هو الاستنتاج الرئيسي؟
ثمّة استراتيجية أمريكية جديدة لإعادة رسم خارطة السيطرة في سوريا وعلى الصعيد الإقليمي، وقد تقاطعت أهدافها السورية مع طموحات تطوير هجوم ردع العدوان نحو دمشق، ومع مصالح تركيا ورؤيتها لمستقبل سوريا، بكلّ تأكيد!
كان يمكن لانتصارات هجوم ردع العدوان أن تتوقف عند نهاية أسوار حلب، في ظل عوامل السياق الأمريكية السابقة لفوز ترامب، أليس كذلك؟

ثانيا،
في هذه المرحلة من التحليل، يصبح من الموضوعية طرح مجموعة من التساؤلات حول طبيعة الصراع على سوريا في هذه المرحلة الجديدة، ومآلاته، والعوامل التي تحددها.
في رأس قائمة هذه التساؤلات:
١ إذا كان واضحا طبيعة القوى الرئيسية، السورية والإقليمية والدولية، التي تقاطعت مصالحها وجهودها في إطلاق الصيرورة السورية الجديدة، خاصة العامل الرئيسي الأمريكي المتوافق مع التركي، فهل من المنطقي أن تشكّل أهداف وإجراءات استراتيجية إدارة ترامب الجديدة استمرارا لمشروع، بايدن ومشروع التقسيم الفدرالي؟
٢ في ظل شروط السيطرة التي أعقبت إسقاط سلطة الأسد، باتت "الهيئة" المتحوّلة إلى سلطة نظام سوري تتقاسم السيطرة على سوريا مع تنظيم قسد، فهل تتوافق مع مصالح تركيا و استراتيجية ترامب الجديدة تثبيت مرتكزات مشروع تقسيم جديد بين سلطتي دمشق وقسد، وفقا لنظام فدرالي لامركزي، وما يرافقه في ظل شروط الصراع الجديدة على الساحل والسويداء من إمكانية قيام كانتونات طائفية في الساحل والسويداء؟
٣ هل تتوافق مع مصالح السلطة السورية الجديدة وغالبية السوريين الوطنية المشتركة إقامة مشروع تقسيم تحت يافطة الفدرالية، أم إعادة توحيد الجغرافيا والسلطة والسيادة، ومؤسسات دولة مركزية موحّدة؟
٤ماذا عن طبيعة وموازين قوى الصراع، واتجاهات حركتها في سياسات وجهود القوى المتصارعة؟ هل تميل كفّة موازين القوى في الصراع على شكل النظام السياسي السوري ( مركزي - لا مركزي/ فدرالي )، وعلى مصير الكيان الجيوسياسي السوري نفسه لصالح السلطة السورية أم "سلطة قسد"؟
٥ ألا يوجّب سعينا لفهم لوحة الصراع طرح تساؤلات حول طبيعة استراتيجية ترامب الجديدة- دوافعها في مصالح الإدارة، أسباب وعوامل تناقضها مع سياسات الإدارات السابقة التي كانت تعمل على تفشيل دول الإقليم وتقسيمها في حقبة ما بعد نهاية الحرب الباردة؟
٦ ما هي آفاق تأثيرها على مصالح الأمن القومي السوري؟ أين تتوافق او تتعارض مع مصالح السوريين الوطنية المشتركة؟
٧ما هي طبيعة مصالح تركيا في سوريا، وكيف تتجسّد في المرحلة الجديدة، خاصة تجاه قضايا توحيد سوريا واستقرارها؟
٨ ما هي طبيعة مصالح إسرائيل وحكومة نتنياهو، وما هي أهداف أجنداتها السياسية، في هذه المرحلة وعلى الصعيد الاستراتيجي؟
٩ أين تتقاطع او تتناقض مصالح وسياسات واشنطن وتل أبيب، وما هي آفاق المفاوضات السورية الإسرائيلية؟
١٠ كيف تنعكس نتائج المفاوضات السورية الإسرائيلية على ملفات الصراع بين قسد والحكومة السورية؟
١١ كيف نقيّم مصالح وسياسات روسية في سورية الجديدة، تجاه سلطة دمشق ،وقسد ، وما هي طبيعة الأدوار التي يمكن ان تلعبها في مسارات التسوية السياسية أو الحل العسكري؟
١٢ كيف نفهم اتجاه مآلات الصراع في هذه اللحظة السياسية بعد انتهاء مدّة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، وما هي موجّبات النضال الوطني الديمقراطي السوري؟



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات في قضايا الصراع على شكل النظام السياسي السوري .
- رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!
- في بعض تمظهرات مأزق - اليسار السوري -!
- الصراع على الساحل السوري، رؤية حول متطلّبات الحوار الوطني ال ...
- أطروحة - اللامركزية السياسية - القسدية ، بين أكاذيب الدعاية ...
- في الذكرى السنوية الأولى للتحرير المجيد، تحدّيات كبيرة وإنجا ...
- في معايير التفكير الوطني السوري!
- الصراع على سوريا، ودور المرجعية الكردستانية في إقليم كردستان ...
- انضمام سوريا إلى التحالف الدولي- مخاطر وفرص!
- زيارة الرئيس الشرع التاريخية إلى واشنطن، وأبرز تساؤلات المشه ...
- الإعلام الرسمي، وقضايا الصراع على سوريا!
- في بعض تمظهرات مأزق وعي وسلوك نخب المعارضات اليسارية.
- في نقد رؤية الدكتور راتب شعبو لطبيعة المشهد السياسي السوري ا ...
- العملية السياسية الانتقالية في سوريا- تحدّيات ومآلات.
- في أبرز خطوات إلغاء قانون قيصر وأثار إنجازها المحتملة على تس ...
- انتخابات مجلس الشعب السوري الجديد- آمال وتحدّيات.
- خطة ترامب للتسوية في غزة ، وفرصة السلام الممكن !
- في طبيعة الجريمة السياسية المنظمّة ضد العلويين في الساحل الس ...
- في خارطة الطريق السورية لمعالجة جراح السويداء.
- في أبرز محددات المعارضة الوطنية السورية.


المزيد.....




- كيف رد السيسي على خطاب ترامب له بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي ...
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة في غزة.. وواشنطن تعلن رس ...
- الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران توصي بتجنب المجال الجوي الإ ...
- غزة: ترامب يعين روبيو وبلير عضوان مؤسسان في -مجلس السلام-
- أطفال غزة يعيشون بين أكوام القمامة والنفايات الصلبة
- سحب عاجل لعطرين شهيرين في بريطانيا بسبب مكوّن محظور يهدد الص ...
- هكذا تعاملت إسرائيل مع إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غز ...
- خبير عسكري: لهذا السبب انسحبت -قسد- من دير حافر دون قتال
- اشتباكات بين قسد والجيش السوري قرب مسكنة ومقتل جنديين


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.