أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في معايير التفكير الوطني السوري!















المزيد.....

في معايير التفكير الوطني السوري!


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 09:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من مصلحتنا و واجبنا كنخب وطنية أن نقرأ المشهد السياسي السوري الراهن بكل موضوعية، ونصل إلى الاستنتاجات الواقعية:
المُتابع الموضوعي لتطوّرات المشهد الميداني خلال الأسبوع الماضي، ماذا يجد؟
١ استمرار الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية، خاصة التوغّل داخل مناطق الجنوب!
لا غرابة في هذا السلوك الإرهابي الإجرامي لحكومة القاتل نتن ياهو، عندما أقدّم "جيش دفاعه" على الانتقام من المدنيين في بيت جن بعد ما تعرّض له جنود عصابات جيشه وضباطه من خسائر كبيرة، وهزيمة مذلّة على ايدي أبناء البلدة الابطال، وهي نفس سياسات الإجرام التي يمارسها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة طيلة عقود، خاصة في أعقاب هجوم طوفان الأقصى.
سياسات نتن ياهو "الثأرية" الإجرامية لم تقتصر على المدنيين، وقد استغلّ "جيش دفاعة" الحاقد قبل حوالي العام ظروف تفكيك جيش الأسد للانتقام من الآلة العسكرية التي شكّلت سلاح و قواعد الجيش السوري!
هذا العدو القاتل لايفهّم إلّا بلغة القوّة، وهي التي لاتنحصر بالاستعداد العسكري، والمقاومة المسلّحة. مواجهة أطماع دولة الكيان الغاصب، وتوفير المقوّمات الوطنية للمواجهة والتحرير ، يتطلّب بناء مقوّمات مشروع وطني سوري، يوجّب بالضرورة إعادة توحيد سوريا واستقرارها، ولأنّ حكومة الكيان تدرك ترابط أطراف معادلة التحرير ، تعمل جاهدة على منع سلطة النظام الجديد الثورية من السير على طرق ومسارات بناء المشروع الوطني، من خلال دعم قوى ونزعات التقسيم القسدية والطائفية. قد لايدرك الرأي العام السوري حقيقة أن جوهر موقف حكومة العدو الإسرائيلية المعادي للسلطة الجديدة يقوم على خشيتها من نجاحها بفضل دعم شعبي واسع، وما تحوذه من شرعية شعبية، في كسر المعادلة اللاوطنية التي أقامتها مع سلطة الأسدين الساقطة منذ ١٩٦٧، عندما كان الأسد الأب وزيرا للدفاع :
اقتطاع جزء من التراب الوطني السوري، وتوفير شروط التنازل عنه داخليا، عبر بناء سلطة استبدادية، تفتقد إلى الشرعية الشعبية، تعمل على تفشيل مقوّمات الدولة الوطنية السورية، وعلى حماية وحراسة منظومة التفشيل التي تمكّن دولة الاحتلال من ديمومة احتلالها الغاصب!!
الذي يفسّر سبب جنون سياسات نتنياهو تجاه السلطة الجديدة هو خشيته من طبيعة المآلات الوطنية للعملية السياسية الجارية، ومن نجاحها على المدى المتوسّط والبعيد في بناء مقوّمات مشروع وطني سوري، الطريق الوطني الوحيد الذي يوفّر شروط مقاومة حقيقية للاحتلال، والقدرة على فرض شروط التسوية السياسية التي تستعيد الحقوق والكرامة.
٢ أحداث ذات صبغة ودلالات طائفية في حمص، يستغلّها أصحاب مشروع التقسيم التي تتمثّل في الساحل السوري ب"مرجعيات طائفية سياسية"، تتقاطع أجنداتها حول هدف إقامة كيان جيوسياسي مستقل، وتعمل على تجييش العلويين طائفيا وسياسيا ليكونوا أداة مشروعها، وهي تتقاطع في الهدف والأداة مع قيادة مشروع التقسيم في"إقليم شمال وشرق سوريا" القسدي، ومع سياسات حكومة العدو،الساعية لحرمان السلطة الجديدة من عوامل إقامة مشروع وطني، عبر تفشيل أبرز أهداف مسارات العملية السياسية الانتقالية بآفاقها الوطنية- إعادة توحيد الجغرافيا والسلطة وحصر امتلاك السلاح بيد مؤسسات دولة مركزية موحّدة. إذا تدعو تلك " المرجعيات" إلى اعتصام طائفي، تأمل أن يستجرّ تحشيد شارع طائفي مضاد ، ويورّط السوريين في صراعات وحروب طائفية، وتدّخّلات خارجية، تمكّنها من إقامة سلطة انفصالية!!
٣ يحصل المتوقًع، في ظل شروط انقسام السوريين التي صنّعتها سياسات سلطتي الاسدين اللاوطنية ، وتستجرّ المظاهرات الطائفية الانفصالية ردود أفعال طائفية معاكسة، تصب شعاراتها وسلوكها في خدمة أجندات أصحاب الحراك الانفصالي!
٤ تستشعر السلطة السياسية الخطر ، فتدعو بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لبدء هجوم ردع العدوان إلى تظاهرات شعبية، رافضة لمشروع قوى الانفصال، وتنادي بالوحدة الوطنية، شعبيا وجغرافيا.
في خضم هذه المواجهات، يظهر دور مؤسسات الدولة السورية الجديدة: عناصر وضباط وقيادات من الأمن الداخلي والجيش والشرطة العسكرية، تتحلّى بروح وطنية وإنسانية عالية، وتشكّل صمام الأمان الوطني الوحيد.
بين شارع طائفي انفصالي، وشارع طائفي مواجه،
تقف مؤسسات الدولة الجديدة الأمنية والعسكرية والسياسية، بسلوكها وخطابها الوطني ، ومشروعها الجامع، وقد مثّلت كلمات وروح خطاب دعوة الرئيس أحمد الشرع إلى استنهاض الشارع الوطني، وإظهار قوّته، طبيعة السلطة الجديدة وتطلّعات مشروعها:
عبر مشاركته في اجتماعٍ موسّع في اللاذقية، بعد تظاهرات التقسيم، أنّ الساحل السوري يثبت أن الوحدة الوطنية داخل البلاد قوية، وأنّ التنوّع الطائفي إثراء للدولة. و أوضح الشرع أنّه يتفهّم المطالب المحقّة التي طالب فيها الناس في اليومين الماضيين، لافتا إلى حقيقة أنّ بعضها مسيّس، مؤكّدا أن الساحل السوري لن يكون سلطة قائمة بذاتها، منعزلة عن باقي الدولة، بل سيشكّل ربطا اقتصاديا قويّا مع دول المنطقة باعتباره يطل على الممرات التجارية العالمية و أكّد أن حكومته تركّز على التنمية الاقتصادية وحماية سوريا داخليا وخارجيا.
"بهذه المناسبة العظيمة، أدعو كامل أطياف الشعب السوري بكلّ فئاته ومكوّناته للنزول إلى الساحات والميادين.... وإظهار اللحمة الوطنية... والوحدة الوطنية.. وسلامة التراب الوطني ووحدة أراضيه. عاشت سوريا، حرّة أبية، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، موحّدة قوية عظيمة و مزدهرة بإذن الله."
وكان قد أوضح في ٢٥ فبراير :
"...اننا في مرحلة بناء إعادة بناء الدولة من جديد مع كل ما لحق بها من خراب ودمار ، وأنّ هذه المرحلة ذات خصائص حرجة، ولها ميّزاتٌ تختلف عن حالة دولة ذات نظام مستمر، يعقبه تغيّر الأشخاص، واستمرار النظام...
إنّ وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية، بل واجب وفرض."
في خلاصة القول، يبدو من الواقعية السياسية الاستنتاج أنّه من مصلحة جميع السوريين دعم مسارات العملية السياسية الانتقالية بآفاقها الوطنية، التي يقودها الرئيس الشرع، وتشكّل مؤسسات الدولة السورية الجديدة، الأمنية والعسكرية خاصة، حوامل مشروعها الوطني، وأنّ رفض كلّ أشكال التجييش الطائفي و أجندات مشروع التقسيم التي تتقاطع مع سياسات حكومة الكيان الاسرائيلي يشكّل أبرز معايير الوطنية السورية؟



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع على سوريا، ودور المرجعية الكردستانية في إقليم كردستان ...
- انضمام سوريا إلى التحالف الدولي- مخاطر وفرص!
- زيارة الرئيس الشرع التاريخية إلى واشنطن، وأبرز تساؤلات المشه ...
- الإعلام الرسمي، وقضايا الصراع على سوريا!
- في بعض تمظهرات مأزق وعي وسلوك نخب المعارضات اليسارية.
- في نقد رؤية الدكتور راتب شعبو لطبيعة المشهد السياسي السوري ا ...
- العملية السياسية الانتقالية في سوريا- تحدّيات ومآلات.
- في أبرز خطوات إلغاء قانون قيصر وأثار إنجازها المحتملة على تس ...
- انتخابات مجلس الشعب السوري الجديد- آمال وتحدّيات.
- خطة ترامب للتسوية في غزة ، وفرصة السلام الممكن !
- في طبيعة الجريمة السياسية المنظمّة ضد العلويين في الساحل الس ...
- في خارطة الطريق السورية لمعالجة جراح السويداء.
- في أبرز محددات المعارضة الوطنية السورية.
- الصراع على الساحل، وبعض وقائع فشل ممارسات السلطة الجديدة.
- في عوامل شرعية السلطة الإنتقالية في دمشق.
- بيان القوى الوطنية الديمقراطية في اللاذقية- تساؤلات وهواجس!
- في آخر مستجّدات الصراع على الساحل السوري.
- لماذا هذا الإصرار على توصيف الصراع على سوريا بين ٢ ...
- كيف نفهم طبيعة سياسات روسيا تجاه سوريا الجديدة، التي اطلقت خ ...
- في الاسباب الحقيقية لتبنّي اللامركزية السياسية   في رؤية ومش ...


المزيد.....




- سلسلة طائرات إيرباص A320 تحتاج لإصلاح فوري لتجنب فقدان الطيا ...
- -قريبًا جدًا-.. ترامب يلمّح لتحرك بري في فنزويلا ضد شبكات ال ...
- مصادر تكشف لـCNN ما قالته عائلة رحمن الله لاكانوال بتحقيقات ...
- مصر.. فيديو تحرش بفتاة داخل بناية والداخلية ترد
- نيويورك تايمز: ترامب تحدث إلى مادورو في اتصال بحث إمكانية عق ...
- دعهم يتحاربون واجلس وراقب
- إدارة ترامب توقف جميع قرارات اللجوء بعد هجوم البيت الأبيض
- بعد قصف إسرائيلي.. دمشق تطالب مجلس الأمن بالتدخل وهدوء حذر ف ...
- نيويورك تايمز: مكالمة بين ترامب ومادورو وسط التحشيد العسكري ...
- مصادر لـCNN: الجيش الأميركي نفذ ضربة ثانية وقتل ناجين بقارب ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في معايير التفكير الوطني السوري!