أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالحميد برتو - نظرة إلى عالم اليوم (14)















المزيد.....



نظرة إلى عالم اليوم (14)


عبدالحميد برتو
باحث

(Abdul Hamid Barto)


الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 00:18
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


منظمات دولية كبرى في أجواء الصراع
يمكن تصنيف أهم المنظمات والتجمعات الدولية، حسب مجالات عملها: سياسي، اقتصادي، عسكري، ثقافي وأحيانًا بأفق غير معلن. تَفرض صراعاتُ القوى العظمى على تلك المنظمات حالات ظرفية، تتحرك بين النشاط الواسع، النشاط المحدود والشلل التام. يكون التأثير على بعضها ضيقًا بسبب طبيعة مهامها. كما ظهرت منظمات ردًا على مثيلاتها عند الطرف الآخر. في كل الأحوال لا توجد منظمة عالمية دون مبرر وجود. فيما يلي نظرة شاملة إلى أبرزها:

1 ـ منظمة الأمم المتحدة
تأسست المنظمة عام 1945 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. تهدف حسب برامجها المعلنة والمتفق عليها إلى حفظ السلم والأمن الدوليين، تعزيز حقوق الإنسان و التنمية وغيرها من الأهداف الانسانية العامة والشاملة. تضم في عضويتها معظم دول العالم. تتشكل من عدة هيئات وأجهزة من أبرز: مجلس الأمن، الجمعية العامة، محكمة العدل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

يتكوّن مجلس الأمن من 15 دولة، خمس منها دائمة العضوية، وهي: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا و فرنسا. أما العشرة الأخرى غير دائمة العضوية يجري انتخابها دوريًا. يقتصر حق الفيتو على الأعضاء الدائمين. إذ يمكن لأي دولة دائمة العضوية إسقاط أي قرار، حتى لو وافق عليه جميع الأعضاء. تُفسر القوى الكبرى داخل المنظمة ذلك، بأن هذا الحق أُقرّ بعد الحرب العالمية الثانية لضمان بقائها جميعًا في المجلس. وهو يمنع صدامًا مباشرًا بينها. يعكس الفيتو ميزان القوى في عام 1945 لا واقع القرن الحالي الحادي والعشرين. إن حصر الفيتو بالأعضاء الدائمين، يشلّ دور المجلس والمنظمة ككل، خاصة في الأزمات الكبرى. وهو تمييزي إذ من المفترض والأكثر عدلًا، بأن توكل مهمة الفيتو للجمعية العامة، خاصة في الأزمات الكبرى.

تشكلت الأمم المتحدة مقابل عصبة الأمم (1919 ـ 1946). أُنشئت العصبة بعد الحرب العالمية الأولى، لكنها ظلت تفتقر للقوة التنفيذية. لم تنضم إليها قوى كبرى مثل الولايات المتحدة. كما فشلت في منع الحرب العالمية الثانية.

من خلال مجرى الحياة الدولية الحالية والعواصف التي تحيق بها. أصبح يُطرح سؤالٌ له ما يبرره: أليس ذات العوامل التي أدت إلى حل عصبة الأمم تواجه اليوم منظمة الأمم المتحدة؟ ومن الأسئلة الكثيرة التي تطرح بصدد المقارنة بعصبة الأمم، يقف بين أبرزها: ما الذي أسقط عصبة الأمم؟، أين تتكرر ذات العوامل في الأمم المتحدة؟ وأين يختلف السياق بما يمنع أو يؤجل الانهيار؟ فيما يتعلق بلماذا فشلت عصبة الأمم. يمكن اختصار الأسباب بخمسة عوامل بنيوية أساسية: تتمثل بغياب القوى الكبرى أو انسحابها من العصبة، فالولايات المتحدة لم تنضم أصلًا، وألمانيا، اليابان، إيطاليا انسحبت لاحقًا. مما جعلها مؤسسة بلا القوى الحاسمة ومجرد مؤسسة رمزية. كما غابت آليات فرض القرارات الدولية بعد إقرارها، حيث لا قوة لفرض القرارات، لا عقوبات فعالة والاعتماد على حسن النوايا فقط.

غلب الواقع حسن النوايا. ظهر تضارب المصالح بين المنتصرين في الحرب بريطانيا وفرنسا. لم تكونا مستعدتين لدفع المخاطر في البدء. ساد التردد في مواجهة التوسع الألماني والياباني. أعتمدت سياسة الاسترضاء. لم تستخدم بايجابية فكرة الأولوية للسيادة الوطنية، ولم تستعد أي دولة للتضحية بمصالحها. مما خلق منظمة أضعف من أعضائها منفردين. هذه الحالات خلقت نظامًا دوليًا انتقاليًا مضطربًا بعد الحرب العالمية الأولى، أي نظام بلا توازن مستقر.

بعد تشخيص أبرز عوامل إنهيار عصبة الأمم، يقف أمامنا السؤال التالي: هل تواجه الأمم المتحدة العوامل نفسها؟ يمكن الاجابة بنعم، بشكل لافت، مع اختلاف في الدرجة لا في النوع. هنا حاليًا يوجد شلل في مواقف القوى الكبرى لكن دون غيابها. القوى الكبرى موجودة لكنها تعطّل المنظمة من الداخل، من خلال ممارسة حق الفيتو. وربما هذا يكون أخطر من الغياب. حيث تحقق العجز في الإكراه أو فرض القرارات الضرورية، أما العقوبات فقد أصبحت انتقائية ومسيّسة، هذه الحالة بمثابة تكرار للمشكلة نفسها.

يوجد تصادم مصالح بين الكبار، أمريكا و الصين، روسيا و الغرب. تحول مجلس الأمن لساحة صراع لا لإدارة الصراعات ومعالجتها. باتت السيادة في نظر القوى الكبرى تعود للقوة. تراجع الالتزام بالقانون الدولي بفعل إدعاء خطاب "المصلحة الوطنية أولًا". إتسم النظام الدولي الانتقالي الحالي بتآكل الأحادية الأمريكية، ولكنه لم يولد بعد نظام متعدد الأقطاب مستقر. يسود فراغ شبيه بمرحلة ما بين الحربين العالميتين.

يكون في مثل هذه الحالة السؤال مبررًا. لماذا لم يقع انهيار الأمم المتحدة حتى الآن؟ يكمن الفارق الجوهري بين عصبة الأمم و الأمم المتحدة. بأن الأخيرة ليست مجلس الأمن فقط، حيث توجد وكالات متخصصة، مثل: الصحة، الغذاء، الطيران، اللاجئين و وظائف تقنية وإنسانية. تشهد الأمم المتحدة تفككًا وظيفيًا لا انهيار شامل. توجود قوى كبرى في داخلها، و الجميع يريد البقاء داخل القاعة، بوصف المنظمة ساحة اشتباك لا كحَكَم. هذا فضلًا عن غياب بديل مقنع، إذ لا توجد مؤسسة دولية بديلة جاهزة، وإن الكلفة السياسية للانهيار أعلى. وربما تعلّموا جزئيًا من تجربة العصبة. وأخيرًا فإن تصميم مجلس الأمن يعكس ميزان القوة ولو بشكل مشوّه.

يمكن القول كخلاصة، إن العوامل التي أسقطت عصبة الأمم موجودة اليوم، بل إن بعضها أكثر حدّة مثل الفيتو وحالة الاستقطاب. لكن الأمم المتحدة لن تنهار بالطريقة ذاتها. سيتواصل على الأرجح: تآكل الشرعية، الشلل السياسي والاستمرار الوظيفي المحدود. إن عصبة الأمم ماتت لأنها لم تعكس ميزان القوة، والأمم المتحدة تعاني لأنها تعكسه أكثر مما تحتمل.

هناك فروق حاسمة تمنع التكرار التاريخي الحرفي. تمنع حربًا عالمية، لكنها تسمح بحروب موضعية طويلة. فالردع النووي ما بين الحربين العالميتين كان ممكنًا بلا انتحار جماعي. أما اليوم فالحرب الشاملة تعني نهاية الجميع. كما يوجد حاليًا تشابك اقتصادي غير مسبوق. أعتمدت في الثلاثينيات الحمائية والانفصال، أما اليوم فيمكن الانفصال الجزئي لا قطيعة. يُقيّد الاقتصاد السلوك لكنه لا يمنعه. كما كان الإعلام والوعي العالمي والرأي العام محليًا. أما اليوم فقد أصبحت صور غزة وأوكرانيا عالمية وفورية. باتت الشرعية ساحة صراع لا مجرد نتيجة.

تتميز المرحلة حاليًا بغياب مشروع أيديولوجي كوني بديل على مستوى السلطات الحاكمة. كانت تجتاح العالم في الثلاثينيات أيديولوجيات على مستوى الدول، الحكومات، التكتلات العالمية والشعوب أيضًا، مثل: الشيوعية، الليبرالية، القومية والفاشية. لا توجد اليوم أيديولوجيا عالمية صاعدة، حتى الصين هي أقرب إلى الصامتة في هذا المضمار. يكتسب الصراع اليوم طابع الترتيب لا المعنى الكوني. لم يعد النظام الدولي قادرًا على فرض القواعد ولا حتى توحيد تفسيرها. العالم في لحظة تشبه ما بين الحربين من حيث: الفراغ، الاستقطاب وتآكل الشرعية. لكن لا مجال للاتجاه إلى حرب عالمية. بل إلى: صراعات إقليمية ممتدة، تسييل للقانون ونظام غير عادل وغير مستقر.

وعلى صعيد القوى العظمى كل على حدة، هناك مَنْ يقارن بين وضع الولايات المتحدة اليوم وبين الإتحاد السوفيتي السابق عام 1991. نرى أن مجرد طرح هذا الموضوع على هذه الشاكلة، وإن لم يكن حرفيًا، يحمل الكثير من المعاني والدلالات. تتطلب النظر إليها بجدية مرهفة و روح علمية مدققة. خاصة فيما يتعلق بطرح هذه المقارنة، وأوجه الشبه الحقيقية بين الحالتين وهل تصمد هذه المقارنة.

ظهرت هذه المقارنة أصلًا لأسباب موضوعية، حيث يرى المتابعون في الولايات المتحدة اليوم أعراضًا تشبه مرحلة الانهاك التي سبقت تفكك الاتحاد السوفيتي، مثل: الاستنزاف الخارجي الطويل، الاستقطاب الداخلي الحاد، أزمة في الهيكل القيادي، تآكل ثقة الحلفاء وفجوة بين الخطاب والقدرة على التنفيذ. هذه ليست أسباب الانهيار نفسها، لكنها مؤشرات قلق.

يمكن تلمس أوجه الشبه الحقيقية لا الدعائية. تتجسد بفرط الامتداد الاستراتيجي. مثل تورط السوفييت في أفغانستان، سباق التسلح المفروض عنوة من قبل الغرب ونقاط الخلل الجدية في مركز القيادة. كذلك الحال بالنسبة لأمريكا حيث حروبها في فيتنام، أفغانستان والعراق وغيرها، وكما يقال لكل رئيس أمريكي حربه الخارجية. يبرز حاليًا دورها في حرب أوكرانيا، الشرق الأوسط، آسيا، أمريكا اللاتينية وفي أكثر من موقع غيرها. هذا إلى جانب أن أمريكا تدير الامتداد عبر الحلفاء أيضًا. كما فقدت أمريكا "الليبرالية" احتكارها الأخلاقي ومعظم لافتاتها. كانت خسارتها الأخلاقية في الحرب الصهيونية على غزة مريعة.

يوجد استقطاب داخلي مُنهِك في الحالتين، بالنسبة للاتحاد السوفيتي السابق بين المركز والجمهوريات، أما الآن في أمريكا بين النخب والشعب وبين اليمين واليسار. طبعًا الخطر هنا سياسي مؤسسي ليس جغرافيًا. يمكن إيجاد الكثير من نقاط التشابه في الضغط الاقتصادي، أزمات التوزيع وإنتاج وحلفاء أقل انضباطًا. شهد الاتحاد السوفيتي لحظة تفكك واحدة. تشهد أمريكا تراجعًا تدريجيًا ومتعرجًا. لا تسير أمريكا نحو انهيار 1991. بل نحو: فقدان احتكار القيادة، تعددية قوى غير مستقرة و صراعات على الشرعية لا على الوجود. تراجع صورة الولايات المتحدة اليوم كقائد لما يسمى بالعالم الحر. لا يوجد فيها إجماع داخلي على الدور العالمي. بدأ صعود للسؤال: هل أمريكا شرطي العالم؟ أم مجرد قوة بين قوى؟

فقدت احتكار السردية الأخلاقية و تقديم الليبرالية كقيمة كونية غير انتقائية. أمريكا مرهَقة حاليًا، لكنها ليست محاصَرة كما كان السوفييت. أمريكا تشبه لحظة فقدان اليقين الذاتي التي سبقت الانهيار السوفيتي. لو أجرينا مقارنة بين أمريكا والصين. نجد أن الصين ترى نفسها، بأنها حضارة عادت إلى مكانها الطبيعي. ليست قائدة قيم بل منظِّمة توازن. لا تدّعي الكونية و لا تَعِد الآخرين بأن يكونوا مثلها. لديها وضوح هوية بلا طموح أخلاقي كوني.

تقوم السردية الأمريكية على الديمقراطية وحقوق الإنسان. لكن المشكلة في التناقض بين الخطاب والتطبيق و وحدة المعايير. بينما سردية الصين تقوم على: التنمية، الاستقرار، عدم التدخل ولا تَعِد بالحرية، لكنها لا تُتَّهم بالنفاق الأخلاقي.

لن يكون النظام العالمي القادم بالمدى المنظور تعدديًا مستقرًا، ولا كتلًا حضارية صافية، ولا فوضى شاملة، بل فوضى مُدارة فوق نظام متآكل. لماذا لن تكون فوضى شاملة؟ لأن: الردع النووي قائم، الأسواق لا تتحمل الانفجار والجميع يعرف ثمن الانهيار الكامل. ستكون الفوضى مضبوطة بالمصلحة لا بالقانون.

ربما يظهر نظام تراتبي غير معلن. تتربع على قمته الولايات المتحدة و الصين. تكون هناك طبقة ثانية وهي القوى الإقليمية، مثل: الهند، تركيا، إيران، السعودية والبرازيل. يظهر الوضع الجديد عبر سلسلة تفاهمات ظرفية. لن يولد النظام الدولي القادم من مؤتمر، ولا من حرب كبرى، بل من تراكم قرارات صغيرة. تتخذها دول لم تعد تثق بأن أحدًا سيُنقذ النظام بدلًا عنها. ما نعيشه ليس لحظة انهيار، بل لحظة نضج مؤلم. حين يدرك العالم أن القوة لا تُنتج بالضرورة شرعية، والشرعية لم تعد قابلة للاحتكار، وأن النظام الحالي لم يكن قانونًا طبيعيًا، بل اتفاقًا تاريخيًا انتهت صلاحيته.

هل إصلاح الأمم المتحدة ممكن؟ إتسع نطاق المطالبة بالإصلاح حاليًا بعد أن توسّعت عضويتها من 50 دولة إلى أكثر من 190. لقد تغيّرت موازين القوة عالميًا. هناك دول كثيرة تشعر بالتهميش. ومن بين أبرز مطالب الإصلاح يُذكر توسيع مجلس الأمن، تقييد أو إلغاء الفيتو وتمثيل أكبر للعالم النامي. تقف بوجه الاصلاح عقبة كبرى، لأن أي إصلاح يتطلب موافقة الدول الخمس الدائمة، أي دولة يمكنها استخدام الفيتو لإيقاف الإصلاح. في الواقع يبدو الإصلاح الشامل شبه مستحيل حاليًا، والتعديلات الجزئية هي الممكنة فقط.

يمكن القول إن الأمم المتحدة ليست فاشلة ولا ناجحة بالكامل، بل هي نتاج توازن قوى دولي. يتقدّم ببطء شديد مقارنة بسرعة الأزمات العالمية. كانت الأمم المتحدة أثناء الحرب الباردة ساحة صراع دبلوماسي بين معسكرين، حيث يقابل الفيتو السوفيتي الفيتو الأمريكي، هذا الوضع شلّ مجلس الأمن مرارًا وتكرارًا. بعد 1991 تفكك الاتحاد السوفيتي مما أعاد تشكيل دور الأمم المتحدة. توسعت التدخلات الدولية في البلقان، خاصة في البوسنة و كوسوفو. ولم يكن ذلك التدخل مشرقًا تمامًا. ثم عاد الانقسام مع الأزمة الأوكرانية، التي أعادت أجواء الحرب الباردة.

تعكس الأمم المتحدة قوة اللاعبين أكثر مما تغيّرهم. ظلت المنظمة تعكس إنشطارًا بين الأهداف والواقع. تُعلن من حيث الأهداف عن ايمانها بالقانون الدولي، حقوق الإنسان والسلام والتعاون العالمي. لكن الواقع إن الدول الكبرى تسعى لمصالحها، القوة أهم من المبادئ والفيتو أداة نفوذ لا عدالة. كل ذلك نتيجة للتوازن بين القيم والمصالح. فهي ليست أخلاقية بالكامل، ولا براغماتية خالصة، بل تسوية دائمة بينهما.

يذهب طموح بعض المتفائلين حد التساؤل: هل يحتاج العالم إلى حكومة عالمية؟ يبررون هذا الطموح لمواجهة التغير المناخي، ضبط الأسلحة النووية وتنظيم الاقتصاد العالمي. يتجاهلون الحجج المعارضة التي ترى في هذه التصورات تهديدًا للسيادة الوطنية للدول، عدم اقامة وزن لاختلاف الثقافات والقيم وخطر الاستبداد العالمي. إن العالم غير مهيأ لحكومة عالمية والأمم المتحدة تمثل نسخة مخففة جدًا منها. ليس المطلوب حكومة عالمية، بل تعاون عالمي ذكي، أخلاق ومتوازن. إن الأمم المتحدة ليست نهاية التاريخ، بل مرحلة في تطور فكرة التنظيم العالمي. تتقدم ببطء، لكنها أفضل من الفوضى. لم تُنشأ الأمم المتحدة لتغيير ميزان القوى بل لتثبيته. هي تابعة للنظام الدولي لا صانعة له.

تظهر في أية مقارنة أو حدث دولي المسافة الشاسعة بين المثالية والواقع الفعلي. لو جرى النظر في الخطاب تطرح مسألة حقوق الإنسان، لكن في الواقع ينظر إلى الأمن القومي. ذات الحال في مجال القرارات المصالح تهدر قضية حماية المدنيين. أما عند أشكال التنفيذ يغيب القانون الدولي لصالح القوة العسكرية. لنأخذ شواهد تنفيذية وحية، ففي فلسطين كان المثال صارخًا على ازدواجية المعايير، وفي العراق 2003 تم تجاوز الأمم المتحدة. أما في أوكرانيا فنرى شللًا بسبب صدام الكبار. إن الأمم المتحدة لغة أخلاقية بنظام غير أخلاقي.

أما على نطاق التجارب الجزئية الأقليمية. لنأخذ الاتحاد الأوروبي أقرب نموذج. فقد فشل في السياسة الخارجية الموحدة. كما حقق نجاحًا اقتصاديًا نسبيًا فقط. ينبغي اعتماد الإنماء التدريجي من خلال شبكات تعاون حول: المناخ، الصحة والتجارة. ربما الأكثر عملية وجود أمم متحدة أقوى وظيفيًا لا سياسيًا. إذ يقبل العالم التنسيق ويرفض الخضوع. إن الأمم المتحدة هي تجسيد للتوتر الدائم بين ما ينبغي أن يكون وما تسمح به القوة.

2 ـ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة أُسست عام 1945، تهتم بالتعليم، الثقافة، وحماية التراث العالمي. تهدف إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين عبر توطيد التعاون بين الدول في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال. تعمل اليونسكو على حماية التراث الثقافي والطبيعي، ودعم التعليم الجيد، وتعزيز حرية التعبير، وتشجيع البحث العلمي والتنمية المستدامة، بما يسهم في بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والاحترام المتبادل.

شهدت العلاقات بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والولايات المتحدة توترات متكررة عبر العقود. تعود أسباب تعثر تلك العلاقات بين الطرفين إلى مجموعة من العوامل: الأيديولوجية، السياسية و الإدارية. أهم هذه الأسباب اتهام الولايات المتحدة اليونسكو بـ"التحيز المستمر ضد إسرائيل"، هذا يشمل قبول فلسطين كعضو كامل العضوية في المنظمة، وهو ما أثار اعتراضًا في واشنطن، لأن سياسة الولايات المتحدة لا تعترف بالدولة الفلسطينية في هذا السياق.

إنسحبت الولايات المتحدة من اليونسكو أكثر من مرة. انسحبت في عام 1984 احتجاجًا على السياسات التي اعتبرتها منحازة. اتهمت واشنطن في انسحابها خلال الحرب الباردة اليونسكو بالميل إلى دول عدم الانحياز والكتلة الاشتراكية. إتهمت الصين و روسيا و دول أخرى بالعمل لزيادة نفوذها داخل اليونسكو، خصوصًا في صياغة المعايير التعليمية، الذكاء الاصطناعي، حرية الإنترنت وحماية التراث الرقمي. تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من إعادة تفسير أحداث تاريخية حساسة: الاستعمار، الاحتلال، الصراع العربي ـ الإسرائيلي و شرعنة سرديات تُناقض الروايات الرسمية الغربية. تعتمد اليونسكو توصيف القدس الشرقية كأرض محتلة وفق القانون الدولي. تستخدم في قراراتها تسميات عربية وإسلامية للمواقع: المسجد الأقصى، الحرم الشريف مع الاعتراف بأهمية الموقع للديانات الثلاث.

عادت واشنطن في عام 2003 إلى المنظمة. بعد ذلك أعلنت إدارة ترامب في 2017 ـ 2018 انسحابًا مرة أخرى، متذرعة بتحيّز المنظمة ضد إسرائيل. ثم في 2025 أعلنت مرة أخرى الانسحاب على أن يسري هذا السحب في 31 كانون الثاني/ ديسمبر 2026 لأسباب مماثلة. اعتبرت واشنطن لاحقًا أن قرارات اليونسكو حول القدس، الخليل، الحرم القدسي، المسجد الأقصى تحمل صياغات تُهمِّش الرواية الإسرائيلية. تعتبر المنظمة تُستخدم كمنصة سياسية ضد إسرائيل.

3 ـ منظمة الصحة العالمية
تأسست المنظّمة في عام 1948. تنسق الجهود الصحية العالمية وتقوم بمكافحة الأوبئة. تقيم روابط بين البلدان والشركاء والمجتمعات المحلّية لتعزيز الصحّة والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الضعفاء حتى يتمكّن الجميع في كل مكان من التمتّع بأعلى مستوى من الصحّة يمكن بلوغه. تقود المنظّمة الجهود العالميّة الرامية إلى توسيع نطاق التغطية الصحّية الشاملة. وتوجيه وتنسيق استجابة العالم للطوارئ الصحّية، تعمل على تعزيز تمتّع الناس بحياة أوفر صحّة، انطلاقاً من مرحلة الرعاية أثناء الحمل وحتى مرحلة الشيخوخة. لديها خطة طموحة لبلوغ العالم مرحلة يتمتّع فيها الجميع بصحّة جيدة، والاستفادة من السياسات والبرامج المسندة ببيّنات علمية. هنا ليس مجالَا للتناحر السياسي أو غيره، ولكن الفرق الحقيقي يظهر في ميدان الدعم الموجه لهذه المنظمة الضرورية لخلق حياة أفضل في العالم.

4 ـ اللجنة الدولية للصليب الأحمر
اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي منظمة إنسانية دولية مستقلة ومحايدة أُسست عام 1863. تتخذ من جنيف مقرًا لها. تهتم بضحايا النزاعات المسلحة، وتهدف إلى حماية حياة وكرامة ضحايا النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى. تقديم المساعدة الإنسانية لهم دون تمييز. تضطلع بدور أساسي في تطبيق ونشر القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، وتسهم في رعاية الجرحى وأسرى الحرب والمدنيين المتضررين.

5 ـ الاتحاد الأوروبي
تجمع سياسي واقتصادي لدول أوروبية. يهدف إلى التكامل الاقتصادي والسياسي. أسس له عملة مشتركة هي اليورو الذي يجري التعامل بواسطة في معظم الدول الأعضاء. يُعدّ الاتحاد الأوروبي منظمة قارية ذات طابع سياسي - اقتصادي فريد. تضم حاليًا سبعًا وعشرين دولة أوروبية. تطوّر تدريجيًا منذ خمسينيات القرن العشرين انطلاقًا من الجماعة الأوروبية للفحم والصلب، وصولًا إلى شكله الحالي بموجب معاهدة ماستريخت عام 1992. يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التكامل بين الدول الأعضاء عبر إنشاء فضاء مشترك يقوم على السلم، الاستقرار، الديمقراطية، سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

يرتكز الاتحاد على منظومة مؤسساتية متكاملة تشمل المفوضية الأوروبية، المجلس الأوروبي، مجلس الاتحاد الأوروبي، البرلمان الأوروبي ومحكمة العدل الأوروبية، حيث تمارس هذه المؤسسات صلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية مشتركة تتجاوز من حيث العمق نماذج التعاون الدولي التقليدي. تُعد اتفاقية السوق الأوروبية الموحدة أحدى أبرز إنجازاته، إذ تضمن حرية تنقل السلع، رؤوس الأموال، الخدمات والأشخاص بين الدول الأعضاء.

لا يقتصر دور الاتحاد الأوروبي على البعد الاقتصادي، بل يمتد إلى تنسيق السياسات في مجالات: الزراعة، التجارة، البيئة، الطاقة، الهجرة والأمن، إضافة إلى السياسة الخارجية والأمنية المشتركة التي تسعى إلى تعزيز دور أوروبا على الساحة الدولية. كما يضطلع الاتحاد بدور محوري في دعم التنمية الإقليمية والحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين أقاليمه.

يمثل الاتحاد الأوروبي نموذجًا متقدمًا للتكامل القاري، إذا ما قورن بالتجارب المماثلة الأخرى. يجمع بين سيادة الدول الأعضاء والعمل المشترك، ويُعد تجربة رائدة في بناء كيان فوق ـ وطني يسعى إلى تحقيق المصالح الجماعية لشعوبه ضمن إطار قانوني ومؤسسي منظم.

حقق الاتحاد على الصعيد الإقتصادي نجاحات متقدمة على الجوانب السياسية. ظهر تباين في المواقف السياسية ووجهات النظر في الحرب الروسية ـ الأوكرانية، خاصة من جانب المجر وسلوفاكيا. كذلك حول مقاطعة شراء النفط والغاز الروسيين. كما أثارت سياسة الرئيس الأمريكي ترامب مصاعب جمة للاتحاد، ما زالت تتفاعل، مثل الموقف من جزيرة كرينلاند الدنماركية، حيث يدعو إلى ضمها لبلاده، وهي جزء يتمع بالحكم الذاتي في دولة عضو بالاتحاد الاوروبي وحلف الناتو.

6 ـ الاتحاد الإفريقي
يضم الاتحاد الإفريقي دول إفريقيا. يهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وحل النزاعات. وهو جهاز لمنظمة إقليمية دولية، أُسس عام 2002 خلفًا لمنظمة الوحدة الإفريقية. يهدف الاتحاد إلى تعزيز الوحدة والتكامل بين الدول الأعضاء، ودعم السلم والأمن والاستقرار، وتشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. يعمل الاتحاد الإفريقي على تنسيق السياسات المشتركة، وحل النزاعات، وتعزيز الحكم الرشيد وحقوق الإنسان، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية.

7 ـ جامعة الدول العربية
تضم الدول العربية وتهدف إلى تنسيق المواقف السياسية وتعزيز التعاون العربي. هي منظمة إقليمية دولية أُسست عام 1945. تعمل حسب برامجها على توثيق العلاقات بين الدول الأعضاء، وتنسيق سياساتها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بما يحقق التعاون وحماية المصالح العربية المشتركة. تعمل الجامعة على دعم القضايا العربية، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز العمل العربي المشترك في إطار احترام سيادة الدول الأعضاء. يلاحظ عليها السنوات الأخيرة حالة من شبه الشلل وغياب الدور الفعال، خاصة في فترة الحرب الاسرائيلية على غزة وإستمرار ذلك العدوان إلى اليوم.

8 ـ منظمة الدول الأمريكية
هي منظمة إقليمية دولية أُسست عام 1948. تضم دول القارتين الأمريكية الشمالية والجنوبية. تهدف إلى تعزيز السلم والأمن الإقليميين. دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتشجيع التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين الدول الأعضاء. تعمل المنظمة على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ومراقبة العمليات الانتخابية، وتعزيز التنمية الشاملة والاستقرار في نصف الكرة الغربي.

9 ـ حلف شمال الأطلسي "الناتو"
حلف شمال الأطلسي (NATO) هو تحالف عسكري ـ سياسي دولي أُسس عام 1949، بموجب معاهدة واشنطن. يضم دولًا من أوروبا وأمريكا الشمالية. جاء تأسيسه في سياق ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفي ظل تصاعد التوترات الدولية خلال الحرب الباردة. يهدف إلى الدفاع المشترك بين أعضائه. يتمثل هدفه الرئيسي وفق وثائقه المعلنة إلى ضمان الأمن الجماعي للدول الأعضاء وردع أي تهديد خارجي، ولا سيما من خلال مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من المعاهدة، التي تنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يُعد هجومًا على الجميع.

يقوم الناتو على مزيج من الأبعاد العسكرية والسياسية، إذ لا يقتصر دوره على التنسيق الدفاعي، بل يشكل إطارًا للتشاور السياسي بين الدول الأعضاء حول القضايا الأمنية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك. ويُعد مجلس شمال الأطلسي الهيئة السياسية العليا في الحلف، بينما تتولى القيادة العسكرية المتكاملة تخطيط وتنفيذ العمليات الدفاعية والعسكرية المشتركة.

شهد الحلف تطورًا ملحوظًا في مهامه وبنيته منذ نهاية الحرب الباردة، حيث توسع شرقًا ليشمل دولًا كانت سابقًا ضمن الكتلة الاشتراكية في شرق أوروبا، وأعاد تعريف مفهوم الأمن ليشمل تهديدات غير تقليدية، مثل: الإرهاب، الأمن السيبراني، إدارة الأزمات وانتشار أسلحة الدمار الشامل. كما شارك في عمليات عسكرية خارج نطاقه الجغرافي التقليدي، كما في البلقان وأفغانستان.

يعتمد الناتو على مبدأ تقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء، سواء من حيث الإنفاق الدفاعي أو المساهمة في العمليات المشتركة. يسعى إلى تعزيز التوافق العسكري بين جيوش أعضائه. يمثل حلف شمال الأطلسي أحد أهم الفاعلين في النظام الأمني الدولي المعاصر في بيئة دولية متغيرة.

كان حلف وارشو يقابل حلف الناتو. وهو يضم الدول الأعضاء في مجموعة الدول الاشتراكية في شرق أوروبا إلى جانب الاتحاد السوفيتي السابق. أُنشئ عام 1955 ردًا على انضمام ألمانيا الغربية لحلف الناتو. تم حله رسميًا في عام 1991 بعد تفكيك هذه الكتلة التي بدأت تتحول دوله نحو الغرب والانضمام تدريجيًا لحلف الناتو. كانت عضويته تضم: الاتحاد السوفيتي، ألمانيا الديمقراطية، بولندا، المجر، رومانيا، بلغاريا، تشيكوسلوفاكيا، وألبانيا التي انسحبت لاحقًا. كان الهدف بمثابة ثقل عسكري موازٍ لحلف الناتو. يهدف إلى الدفاع المشترك وتنسيق القوات العسكرية بين الدول الأعضاء.

أعلن الحل الرسمي لهذا الحلف في شباط/ فبراير 1991، وأُعلن عن انتهاء الحلف رسميًا في 1 تموز/ يوليو 1991 في براغ. بعد الحل انضمت معظم الدول الأعضاء السابقة: بولندا، المجر، التشيك، رومانيا و بلغاريا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في السنوات اللاحقة.

يتبع...



#عبدالحميد_برتو (هاشتاغ)       Abdul_Hamid_Barto#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة إلى عالم اليوم (13)
- نظرة إلى عالم اليوم (12)
- نظرة إلى عالم اليوم (11)
- نظرة إلى عالم اليوم (10)
- نظرة إلى عالم اليوم (9)
- نظرة إلى عالم اليوم (8)
- نظرة إلى عالم اليوم (7)
- نظرة إلى عالم اليوم (6)
- نظرة إلى عالم اليوم (5)
- نظرة إلى عالم اليوم (4)
- نظرة إلى عالم اليوم (3)
- نظرة إلى عالم اليوم (2)
- نظرة إلى عالم اليوم (1)
- مع الشاعر سمير الصميدعي
- البحث المتواصل طريق خيرالله سعيد
- التاريخ حجر الزاوية
- حين أبحر جمال العتابي
- رواية -كدمات اليمام- (3 والأخيرة)
- رواية -كدمات اليمام- (2)
- رواية -كدمات اليمام- (1)


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يوصي شركات الطيران بتجنّب المجال الجوي الإي ...
- ما دلالة شعارات مشجعي المنتخب المغربي وكيف يُنظمون صفوفهم؟
- اتحاد الشغل في تونس: أزمة شرعية؟
- ترامب يعلن عن أعضاء مجلس السلام في غزة وتوقعات بتوسيعه لمناط ...
- لوكورنو يُشهر آخر أوراقه بشأن الميزانية تفاديا لإسقاط حكومته ...
- تحذيرات أوروبية وأميركية من الطيران فوق إيران والكاريبي بسبب ...
- تعرّف على مرسوم الشرع بشأن حقوق أكراد سوريا
- ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه ...
- رضا بهلوي يدعو الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع مجددا
- دمشق تخطط لعملية عسكرية ضد قسد وواشنطن تلوح بعقوبات -قيصر-


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالحميد برتو - نظرة إلى عالم اليوم (14)