أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - قصائد للشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخن كيشيشيان















المزيد.....

قصائد للشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخن كيشيشيان


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


أشخين كيشيشيان/الآن أنا موجود
***
بإمكانك أن تحدد
مسارات حياتك كلها،
ولكن ليس أي مسار منها نحو المستقبل.
تذكر، الطائر الذي يحلق
لا يترك أثراً،
والحلم يأتيك
دون أن تطلبه،
يمكنك أن تغمض عينيك
وتلتقط النور.
ستصل إلى البداية،
وترقد
على أرضٍ أحرقها البركان.
انظر إلى السماء،
انظر إلى السماء.
سيكون حلمك الأول
على الأرض،
حيث لم يحلم أحدٌ من قبل...

***

أنا موجود الآن،
أقولها
وأنا مستلقٍ على الرمال الحارقة،
بجوار المعبد،
في بلاد ما بين النهرين القديمة.
أنا موجود الآن.
حوّل السحابة إلى بخار،
انخلها بكفيك،
انثرها في كل الأزمنة
التي كنت فيها
وما زلت فيها.
أنا موجود الآن.
في أولى مياه العالم،
أستمع إلى ترانيم الملائكة،
واليوم أيضًا. سقطت
بيضة عيد فصح حمراء متجمدة
في شعري
، ودبّت فيها الحياة عندما
نفخت عليها بفمي...
إنها موجودة الآن.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
أشخين كيشيشيان//أحب عندما تستمع إلي
***
إنها تمطر. العصافير تحلق من شجرة التفاح في
فناء منزلي ، لا أدري من أين. لا عصافير، فقد ظهرت أزهار بيضاء على شجرة التفاح. امرأة أخذت ملاءتها الزرقاء من حبل الغسيل ، طفل أسرع بدراجته، قطتي تجلس على حافة النافذة وتحدق في المطر لوقت طويل. أشجار بلا عصافير وشوارع بلا أطفال أثناء المطر. شجرة التفاح ظاهرة في الغيوم الرمادية، ثم في ضوء الشمس الساطع. غدًا سيتوقف المطر وستشرق الشمس كحلم قديم، ستشرق الشمس كحلم قديم...




***

أحيانًا يسقط الملاك من على كتفي، وأحيانًا يخدش جسده
بخفة ، وأحيانًا يكسر جناحيه، وأحيانًا أنساه وأمضي وحيدًا. أحيانًا أعود، وأساعده على النهوض، وأنظف جراحه، وأمسح دموعه، وأضعه على كتفي وأمضي قدمًا.






***

أحبّ عندما تستمع إليّ،
ويمكنني أن أخبرك
بكل ما تريد.
على سبيل المثال، يمكنني أن أخبرك
كيف كان والدي
يقطف الفطر من غابة منزل العطلات في كابان
ويخلّله. لا أتذكر شيئًا تقريبًا
من تلك الأيام الصيفية سوى كيف استيقظ العشب المبلل في فجرٍ بلون البنفسج الحليبي. أحبّ عندما تستمع إليّ... وأنا أتحدث عن تجربتي للقهوة الساخنة مع القرفة اليوم ، أو عن حقيقة أن الذكريات لا بدّ أن تترك آثارًا في مكان ما حتى لا نفقدها. أحبّ عندما تستمع إليّ، وأخبرك أنني رأيت في حلم، أو في حالة اليقظة، انفصال النور عن الظلام. في ذلك اليوم، سعيتُ وراء ما كنت أنتظره، حتى لا أنتظر أكثر، في ذلك اليوم ، تساقطت عليّ مياه الأمطار من الأوراق وأشرق وجهي.

..............
أشخين كيشيشيان/لمسة الحياة
***
...مددت يدي إلى شعره الرمادي المتموج،
فسقطت بضع خصلات من شعر أبي الأبيض.
لقد كان ملاكًا بالفعل.

***

ثلاث حمامات بيضاء الريش
كانت تحلق في الضباب
عند فجر ديسمبر هذا.
كانت في غاية الجمال،
لدرجة أنها كانت تصلح لأن تصبح قصيدة،
أو دعاءً لم يُكتب،
أو صورة من حلم،
أو لقطة من فيلم لتاركوفسكي،
أو اعترافًا بالحب،
أو سيمفونية، أو جزءًا
من الإبداع الأصلي ، لكنني رأيت تلك الصورة وأنا أوصل ابني إلى المدرسة. وأردتُ فقط أن أخبركم أن ثلاث حمامات بيضاء الريش كانت تحلق في الضباب عند فجر ديسمبر هذا.



***

المس الحياة كما
يذوب الثلج عن العشب النابت حديثًا،
كما
كنت ترسم الشمس والمنزل وأنت طفل،
تمرر إصبعك السبابة
على الزجاج البخاري.
المسها
كما تلامس شفتاك
ماء نبع تسيتاغبيور، كما يتدفق
المرّ من جسد المولود الجديد البلوري في المعبد. كما في الكنيسة، تتقطر الشمعة المشتعلة في الماء. المسها كما تُلمّع يدا النحات الرخام، وتُداعب الروح المتألمة الأرض. المس الحياة كحلم شفاف، كورقة شجر ترتجف...



***

يستقر الهلال
على زجاج نظارتك.
ويتأرجح النهار
في الأبدية،
مصمماً على ألا ينتهي أبداً.
...................
أشخين كيشيشيان/عندما تقترب امرأة فوق الثلاثين من النافذة

***

عندما تقترب امرأة في الثلاثينيات من عمرها من النافذة،
في اللحظة التي ينام فيها ابنها بسلام،
يظهر شكل وجه المرأة على الزجاج،
والظل على الحائط...
وكيف تفتح النافذة
وما الذي تخرجه من حياتها،
أو ما الذي تدخله،
كل ذلك قصة،
عن شيء
لا تعرفه إلا المرأة.

***

في أحد الأيام،
عندما تغلق باب منزلك
وتخرج للبحث عن...

قف
أمام أي نهر في العالم،
قف لفترة طويلة
وستشعر بالسلام.

***

دعني أهمس لك سراً:
هناك أماكن مهجورة في الجنة أيضاً...
هناك أماكن مهجورة في الجنة أيضاً...
في الجنة أيضاً...

***

افتح الباب. فقط
في الظلام
يمكنك رؤية
زهرة النور.

***


يتساقط زرقة المساء
على أغصان الأشجار،
رطبة ومبللة،
ثم تتدفق
مع الأوراق
إلى زرقة النهر ، حاملة معها الصمت.

***

المساء شفاف للغاية
في فناء منزلنا القديم
لدرجة أنني إذا مددت يدي،
مددت يدي لفترة كافية، فسأقطف حفنات من طفولتي
من أغصان الشجرة .

***

في ظهيرة هذا اليوم من شهر يوليو،
تداعب الرياح
ستائري.
أغمض عيني
وأتذكر نظرتك
وهي تذوب
في الهواء،
ثم
تتساقط كالعسل
على جفوني،
وعيني،
وشعري.

***

شمس بلاد ما بين النهرين القديمة
تحرق جسدي،
لقد كنت آتي إليكِ
لقرون.
لقد كنت آتي
إليكِ... عندما كتبتُ همسات
حبي
الأولى
على لوح طيني،
وبقيت آثار أقدامي في المعبد
الذي بُني حديثًا ، تحت أنظار الآلهة الوثنية ... لقد كنت آتي إليكِ لقرون، عندما كان الهواء لا يزال أكثر برودة والخضرة أكثر نعومة، عندما كانت الشمس لا تزال إلهًا، وبالنظر إلى النجم وجدنا الطريق إلى المعبد.




***

عندما
أُهمس بقصيدة في أذنك،
ستسمع في البداية كلمات مألوفة
، ثم ستصبح
الكلمات قديمة، قديمة. مثل دعاء أو ترنيمة، ستسمع صوتي، حتى يصبح مصدر الكلمات، حتى تصبح الكلمات محاكاة لأصوات الماء والريح والرعد والمطر .
.................
أشخين كيشيشيان/دخلت في أفكارك
***

عندما أسندت ظهرك إلى الشجرة
وتأوهت من الألم،
وزرقة السماء،
ونظراتك تتجول...
هل شعرت
أنني كنت تلك الشجرة، أقف بصمت
خلفك، وأعانقك ؟

***

لمستُ
الأرض ببطءٍ وهي لم تنفصل تمامًا عن المياه بعد،
... مشيتُ على دربٍ زمرديٍّ مجهول،
... مشيتُ في أفكارك.
اتبع خطاي...

***

...لم تسمعني،
ارتجف صوتي داخل المعبد،
ثم صمتت.

الآن، لا يدق سوى أجراس المعبد
في فجر الأيام الزرقاء .

***

إذا بقيت في نفس المكان لفترة طويلة جدًا
،
فسأغرس جذوري
في التربة الرطبة،
وأتمدد وأنزلق لأعلى
بسلاسة نحو السماء،
وأحدق في الشمس
، وأصبح شجرة.
***
فبراير:
في أمسية ممطرة،
تضيء
مصابيح الشوارع واحدة تلو الأخرى،
صفراء وضبابية.
أسير، أدوس
ظلال الأشجار ، ولا أدري إن كان فبراير هذا يدور حول العثور على شيء ما أم فقدانه.

**
وبيدي كوب من القهوة الساخنة
، فتحت النافذة
لأن
شجيرة متجمدة ووحيدة
كانت تحدق بي لفترة طويلة،
وحدقت بها لفترة طويلة.
***

كيف لي أن أعبر نهر الزمن هذا
لأعانقك،
هذا النهر الذي ينظر إليّ
بسلام ، هذا النهر الأزرق المفتوح الذي يشبه الأيام التي لا تكون فيها بجانبي؟

***

هذا الفجر ، بارد كالسحب المبللة ،
يتمايل بين أغصان الشجرة.
ألقيتُ الخبز لعصفور،
فنقرني بريشة رمادية
.
***
النهر
الذي
هو امتداد حلمي.
المس مياهه بيديك،
واغسل وجهك
بحلمي.
انظر إلى مرآة النهر.
ابتسم.
انطلق للأمام.

***

وجدتكِ حين انقطعت عني ضجيج العالم. كان وجهكِ
كريح استوائية منعشة
وفواكه . على اللوح الطيني الذي بين يديكِ ، كتبتُ بإصبعي : الحياة هبة.
***
الخبز، ذو الرائحة الزكية
كقرص الشمس،
الذي تشمّه،
ثم تبتسم لي،
خذه معك في طريقك.
امضِ بثباتٍ ودون
خوف،
فقد زرعتُ الدعاء في الأرض.
والأرض بهذه القوة.
***
أضع ورقة شجر
على حجر مسطح وجدته في النهر ، وبإصبعي السبابة الطويلة ألمس كل خطوط الورقة. النهر. الماء. الحجر. أنا. ستجدها بعد ألف عام ... وستضع الحجر الزمردي على شكل ورقة شجر في جيبك كتميمة. ستذهب. لكي تعود دائمًا.


***

سأتسلق الأغصان الشامخة،
متشبثةً
برطوبة لحاء الشجرة السميك . سأزيل الضباب عن أوراقها واحدةً تلو الأخرى بأصابعي ، حتى تأتي وأهبط من الشجرة إلى أحضانك، كإلهة ، أو ملكة، أو كاهنة ، أو امرأة متجسدة.



#عطا_درغام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار الأستاذ داتيف صوليان والأرمن في إسبانيا
- إنترا شاعر أرمينيا الكبير
- دانيال فاروجان والإبادة الجماعية الأرمنية المنكرة (2-2 )
- دانيال فاروجان والإبادة الجماعية الأرمنية المنكرة(1-2)
- عالم ويليام سارويان(3-3)
- عالم ويليام سارويان (2-3)
- عالم ويليام سارويان (1-3)
- مع النجمة اللبنانية دوللي شاهين
- سيرجي يسينين والأدب الأرمني
- من تاريخ تصور دوستويفسكي للواقع الأرمني
- مع الشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخين كيشيشيان
- بوشكين والعلاقات الأدبية والثقافية الروسية الأرمنية
- الكاتب الروسي ميخائيل بولجاكوف وعلاقته بالأرمن
- أوسيب ماندلستام فى أرمينيا(2-2)
- أوسيب ماندلستام فى أرمينيا (1-2)
- آنا أخماتوفا والشعر الأرمني ( 1-2)
- آنا أخماتوفا والشعر الأرمني ( 2-2)
- أنطوان تشيخوف والأرمن: صداقة الكاتب مع ألكسندر سبيندياروف
- أنطون تشيخوف والأدب الأرمني
- جابرييل سوندوكيان والمسرح الروسي


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - قصائد للشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخن كيشيشيان