أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - قصيدة البريات الملونة














المزيد.....

قصيدة البريات الملونة


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 8567 - 2025 / 12 / 25 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


بريات الأماني الملونة (1)

(1)
يحسبوننا قرود سيرك،
لا يعلمون إننا ممتلئون بروح الجبل،
وعطر الصحراء،
ومواويل القرى.
نلتحف بـ (بريات الأماني) الجميلة،
جذورنا تعانق بعضها في المساء،
منذ سرقة السناجق الذهبية من (معبد أيزيديا) (2).

(2)
ذواتنا دروب بين بساتين (شنكال)،
في نهايتها مزارٌ مخروطيٌّ جميل.
في داخل المزار (بريات وملاءات) ملونة للأماني.
من يصل إليها يعقد على طرفها أمنية حياته ويرحل بهدوء،
يرحل كنازحٍ (شنكالي) خجول،
أو مهاجرٍ مستعجل،
لا يحب الوقوف في صفِّ الحصول على عطايا الأمم المتحدة.

(3)
طقس الموت يحتاج إلى (أخ للآخرة) (3)
ورشّةٍ من ماء (كانيا سبي)،
وصابونة (عطور).
وطقس الحياة يحتاج برياتٍ من الموزلين والكلبدون والحرير،
على حيطان القبة من الداخل.
البريات تتمايل بين أصابع الزوّار،
ويدبك في الخارج مجانين (سيباى)،
وجنود الجبهة الشرقية،
وفقراء (كر عزير)،
ومدير (مدرسة الأسكينية الابتدائية المختلطة) (4).

(4)
آخر الواصلين جوقة عشاقٍ من (محلة بربروش) (5).
كل عاشقٍ يحتاج (برية) ليكتب عليها اسم نجمته السينمائية المفضلة.
اللون يؤرخ شوق القلوب للأفلام الرومانسية الكلاسيكية.
وسادن المزار الشاب
يلمس قلوب الفتائل المغموسة بلهيب المحبة في الزوايا.

(5)
يترجم الفرح الأيزيدي إلى عنوان رئيسي في (مجلة التراث الشعبي).
نحتفل بمقالة (الأب انستاس الكرملي) بطريقةٍ بغدادية.
يعزف (العمّ قاسم رفو) (6) على المطبك،
وأنا أشتري الحامض حلو من دكان (سليمان الصولبند).
دكاكين الصولبند تقع في سوق (شنكال) التحتاني،
سوق (شنكال) التحتاني دنيا من الفرح.

(6)
طقوس (الجماعية) تشبه أعياد رأس السنة،
تشبه طقوس الهنود الحمر وهم يخاطبون أرواح الأجداد.
يحمل المنفيون إلى العمارة والكوت رسائل اعتذارٍ وشوق،
يتعلمون "الحسجة" من أهل الجنوب،
وتصل قبائلٌ من الدعاسيق والفراشات تحمل دموع مساجين (نقرة السلمان).
ويقبل الأمير (شامي كابور) فرحًا متلحفًا برية خضراء،
يرقص الأمير على أغاني (دخيل أوصمان) (7).

(7)
نُهدي أمانينا للجميع.
ثم لعوائلنا ولأنفسنا.
(البريات) تشبه قلوبنا خضراء،
ترتديها السنة الجديدة عباءة،
ويرتديها الزائر عمامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البريات: وهي قطع قماش ملونة تعلق داخل المزارات الأيزيدية. يأتي الزائر ويعقد طرفها متمنيا الأماني الطيبة له ولعائلته. أثناء العقد. وفي الأدب الديني الأيزيدي تتحقق الأماني إذا تم حلّ العقدة؛ لذل يقوم الزائر التالي بفك عقدة الأول قبل أن يعقد لنفسه.
(2) الأسطورة الأيزيدية تقول: سرقت السناجق الذهبية السبعة العائدة للإيزيديين من معبدهم (معبد أيزيدا) الواقع في مدينة (بورسيبا) أثناء الفرمان الأول عام (539) ق. م عند اجتياح الفرس بابل.
(3) لكل أيزيدي وأيزيدية (أخ وأخت للأخرة) يؤمن الأيزيدي بشفاعة أخ وأخت الآخرة؛ ولهذا يتخذ له أخا وأختا للأخرة.
(4) مدير مدرسة السكينة الابتدائية المختلطة كان الأستاذ (سلو عبدال) وما أزال على تواصل طيب معه.
(5) كنا نسكن محلة (بربروش) في (شنكال). توجد في مدينة (دهوك) محلة بنفس الاسم.
(6) قاسم رفو: عازف (مطبك) رفيع المستوى من عشيرة القيران وهي عشيرة الشاعر.
(7) دخيل أوصمان: فنان شعبي يجيد معظم الألوان الغنائية الشنكالية.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور من مطر
- ليلى
- دخانٌ بلا نَار
- حدث ذات مرة في سيباى
- شعر أيزيدي معاصر
- موناليزا شوربة العدس
- البقاء أو الأسيرة
- شكر وتقدير إلى إدارة مؤسسة الحوار المتمدن
- الشاعر الكرمانجي والمحارب الكومانشي
- الكتابة بحليب التين
- مشهد للتأمل
- آلام النازح
- الصياد
- الهروب
- أحلام نازح
- حدث ذات مرة في شنكال
- سرب الأوز
- الشموع
- عمارة الزيتونة وهاجس رفقة جامعة الموصل
- سؤال وجواب/3


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - قصيدة البريات الملونة