أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - دخانٌ بلا نَار














المزيد.....

دخانٌ بلا نَار


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 8528 - 2025 / 11 / 16 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


(1)
أُعلنُ استسلامي.
ربما في النسخةِ التاليةِ من الحياةِ،
سأُصغي جيدًا،
لأعرف كيف جاءَ الفرمان،
كيف قُتلَ (عثمان)،
وكيف من تنانيرِنا الباردةِ،
يتصاعدُ الدخانُ.

(2)
انتبهَتِ القرى لغيابِ القمرِ،
اختفى الدربُ إلى النهرِ،
أُلقيتْ عليَّ تعويذةٌ شريرةٌ،
فكتبتُ هذهِ القصيدةَ،
وأودعتُ الشمسَ سرِّي.
ألتفِتُ إلى آبِ...
مَنْ أرخى الستارةَ؟
مَنْ رمى قطعةَ النقودِ؟
مَنْ اختارَ وجهي المرسومَ عليها؟

(3)
في الجبلِ البعيدِ،
كهفٌ يحملُ السرَّ الأولَ.
نتراشقُ بالبابونجِ وبزهورِ نيسان،
تتدحرجُ خدودُ بناتي من صينيةِ العيدِ،
يهدأُ الليلُ في الكهفِ،
تنحني الشمسُ،
لا نجمَ، لا نهرَ، ولا نارَ.
أملأُ جيوبي ببقايا مذبحةٍ،
وأتثاءبُ...
بانتظارِ ديكِ شهرزادَ.

(4)
بِقِرْبةٍ مقطوعةٍ،
أستقبلُ الكواكبَ،
وأطردُ العناكبَ.
مثقلٌ أنا بجسمي،
بدبقٍ وطحالبِ الخيمةِ،
حين غادرتُ القبيلةَ،
حرستِ الغيومُ مضاربَ الفراشاتِ.
يُقالُ كثيرًا،
في الربيعِ القادمِ سيفصلونَ،
جذورَ النارِ من أجنحةِ العصافيرِ.
يصفقُ الحجلُ،
ويستقبلُ معي الكواكبَ والمراكبَ،
وتسيلُ الأسرارُ،
من آذانِ آذارَ.

(5)
بعدَ رحيلِ القمرِ،
صادقتُ كوابيسي،
أضعتُ قصيدتي،
وحين هادنتُ جنوني،
انحنيتُ للشمسِ قبلَ شروقِها،
رافعًا طرفَ دشداشتي البيضاءَ،
قانعًا بدموعي على صينيةِ العيدِ.
كيفَ لم أنتبهْ لمنديلي الأصفرِ؟
كيفَ لم أنتبهْ لأوراقي الخضراءِ؟
المختومةِ بنقوشِكم،
كيفَ سرقَ مني الليلُ المواويلَ؟
آه...
وذلكَ النشيدُ الطويلُ.

(6)
حينَ رحلَ القمرُ،
كتبتُ قصيدتي في الظلامِ،
جلبتُ آلهةً غاضبةً نارَ التاريخِ،
غمستُ المفاتيحَ السبعةَ بنارِ المؤانسةِ،
فتحتُ البابَ الأولَ،
حقولَ حنطةٍ ورفرفةَ فراشاتٍ برتقاليةٍ،
أصواتَ نايٍ وهلهلةَ دفوفٍ،
وأشجارًا تحملُ الفوانيسَ،
ندىً يسقطُ على قبابٍ ذهبيةٍ،
وشموعًا تهربُ بلهيبِها ودموعِها،
إلى الجانبِ الآخرِ من المدينةِ.

(7)
في نهايةِ المشوارِ،
في بدايةِ النهارِ،
لن نكونَ أصدقاءَ أنا وأنتَ.
أنا وأنتَ في بدايةِ النهارِ،
في نهايةِ المشوارِ،
لن نكونَ أصدقاءَ.
أعدَّ لي لهاثي،
أجعلْ أنفاسي تهدأُ،
دعْ قلبي يطمئنُّ،
وبدلاً من لوحاتِ الصداقةِ،
ثبِّتْ أمامي مرآةً فضيةً،
كي تراني حينَ أكونُ خلفكَ.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدث ذات مرة في سيباى
- شعر أيزيدي معاصر
- موناليزا شوربة العدس
- البقاء أو الأسيرة
- شكر وتقدير إلى إدارة مؤسسة الحوار المتمدن
- الشاعر الكرمانجي والمحارب الكومانشي
- الكتابة بحليب التين
- مشهد للتأمل
- آلام النازح
- الصياد
- الهروب
- أحلام نازح
- حدث ذات مرة في شنكال
- سرب الأوز
- الشموع
- عمارة الزيتونة وهاجس رفقة جامعة الموصل
- سؤال وجواب/3
- الجوكر الذي أعرفه
- ما بين الخبز الأيزيدي والخبز السومري تنور وحكايات من نور
- أهمية أن تكون حمارا


المزيد.....




- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...
- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - دخانٌ بلا نَار