أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - قالت وقال 7















المزيد.....

قالت وقال 7


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 8556 - 2025 / 12 / 14 - 20:07
المحور: الادب والفن
    




قَالَ: أَغَدًا تُشْرِقُ شَمْسٌ لاَ تَعْرِفُ الْغُرُوبَ؟! هَلْ تَصْهَرُنَا تِلْكَ الْحُرُوفِ وَتَسْتَبِيْحُنَا تِلْكَ الْكَلِمَاتِ فَلاَ تُبْقِي لَنَا سُوَى سَرَابٍ كُنَّا نَحْسَبْهُ يَوْمًا لُغَةً تَعْبُرُ طَبَقَاتِ الأَثِيْرِ وَتَسْتَوْطِنُ تِلْكَ السَّمَاءْ ...؟! لِمَاذَا تُريْدِيْنَ يَا غَائِبَةٌ خَلْفَ ضَبَابٍ صَنَعَتْهُ يَدَاكِ عَلىَ حَافَةِ أُفُقٍ يَتَجَهَّمُ بِغُيُومِ الشَّمَالِ.. لماذا تُرِيْدِيْن أَنْ نُرَاقِبَ خُطَانَا عَلىَ وَقْعِ هَذَا الشَّكْلِ أَوْ ذَاكْ.. اِفْتَحِي كُلَّ مَسَمَاتِ الرُّوحِ عَلىَ هَمَسَاتِ الْفَرَاشَاتِ وَتَغْرِيْدِ الْعَصَافِيْر فَتَنْتَهِي الْمَسَافَاتُ وَتَتَلاشَى الْحُدُودُ وَتُصْبِحُ فُسْحَتُنَا مَسَافَةً لاَ تُحدُّ وَلاَ تُدْرَكُ.. كُلُّ مَا نَبُوحُ بِهِ فِي مَجَازِيَّةِ اِللُّغَةِ اِلدَّاكِنَةِ يُكْتَبُ عَلىَ مُحِيْطٍ، أَعْمَاقُهُ مَجْنُونَةٌ، شَوَاطِئِهُ مَسْحُورَةٌ وَأَمْوَاجُهُ صَلاَةُ اِنْعِتَاقٍ عَلىَ سَاقِ وَرْدَةٍ مِنْ بَابِ اِلْحُلْمِ.. فَكُونِي مَعِي إنْ شِئْتِ أَنْ تَكُونِي، خَارَجَ حُدُودِ اِللُّغَةِ وَالْوَقْتِ وَالتَّعْريفْ..
قَالَتْ: هَلْ الْبَوْحُ يَا سَيِّدِي يُطْفِئُ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ شَوْقٍ وَأَلَمٍ يَتَحَدَّىَ حُدُودَ اِلإِدْرَاكْ؟!هَلْ يَخْتَصِرُ مَسَافَاتِ الْبُعْدِ وَجَحِيْمَ اِلانْتِظَارْ؟!
لاَ الدُّمُوعُ تُنْسِيَنِي حُرْقَةَ الْفُرَاقِ وَلاَ اِلذِّكْرَيَاتُ تُخَفِّفُ وَجَعَ الرُّوحِ وَخَذَلاَنَ السِّنِينْ ... اِلْكِتْمَانُ يُؤْرِقُنِي فَهَلْ الْبَوْحُ يُحْيِي آمَالَ مَاتَتْ مُنْذُ عَهْدٍ بَعِيدْ؟!
قَالَ: عَلىَ أَوْتَارِ فُؤَادِيَ الْمُعْتِمِ تَعْزِفُ أَنَامِلُكِ لَحْنَ الرُّجُوعِ وَتُرْسِلُ أُغْنِيَّةً لِلْمَطَرِ، عَلىَ إِيْقَاعِ خَرِيْرِهَا الْمُتَفَرِّدِ، يَتَهَافَتُ الشَّجَنُ فِي أُمْسِيَاتِي اِلْحَزِيْنَةِ صُورًا مِنَ الْبَوْحِ اِلصَّامِتِ، يَعْكِسُ زَمَنِي اِلأًرْضِيّ فِي تَشَابُكِ اِلْمِسَاحَاتِ وَانْهِيَارِ خُطُوطِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ، هَمَسَاتُكِ الْمُنْسَابَةُ فِي أَخَادِيْدِ الْوَجَعِ، تُعَانِقُ الرُّوحَ فِي حُرُمَاتِ الْلُّوتُسِ الْمُقَدَّسْ.
قَالَتْ: لُغَتُنَا اِمْتِدَادٌ مِنْ هَمَسَاتِ اِلرُّوحِ، طُقُوسُ عِشْقُنَا قَصِيْدَةٌ سِرِّيَّةٌ تَتَسَامَىَ فِي ظِلالِ الْحُرُوفِ وَتُزْهِرُ فِي بَسَاتِيْنَ اِلْكَلِمَاتِ.. هِيَ بَوْحُ اِلذَّاتِ لِلْذَّاتِ.. وَفَنَاءُ الْمُحِبِّ فِي الْحَبِيْبِ...حِيْنَ نَلْتَقِي حَيْثُ لاَ لِقَاءَ يَتَسَارَعُ وَجِيْبُ الْخَفَقَاتِ وَتَتَعَثَّرُ الْحُرُوفُ وَتَتَلَعْثَمُ الْحَرَكَاتُ وَيُقَيُّدُنَا زَمَنُ اِلْبَوْحِ بِعُقَدِ اِلْحَيَاةِ.. لاَ يَخْرُجُ حَدِيْثُنَا عَنْ الشَّكْلِ لَكِنْ الْمَضْمُونُ إِيْحَاءٌ وبَوْحٌ رَقِيْقٌ فِي زَمَنِ الْلَّا بَوْحِ فِي رِحْلَةِ اِلانْعِتَاقْ ...!!
قَالَ: زَمَنُ بَوْحِكِ اِلأَوْلِ يَا صَغِيْرَتِي عَادَ يُدَغْدِغُ تَلافِيْفَ الْبَنَفْسَجِ الْحَائِرِ وَأَكْمَامَ الْوُرُودِ النَّدِيَّةِ فِي فَجْرِ اِنْعِتَاقِي.. فِي تَرَقْرُقِ حُرُوفِكِ اِلرَّاعِفَةِ أَشِعَّةٌ تُفَجِّرُ شَبَقَهَا الْعُذْرِيَّ عَلىَ صَدْرِ عَتْمَتِي فَيَزْهُو اِلْوَرَقُ مِنْ رَعَشَاتِ نَبْضِكِ وَعِطْرِ أَنْفَاسِكِ وَتَنَاغُمِ صَوْتِكِ الْمُخْمَليِّ.. فَيَصْدَحُ بُلْبُلُ شِعْرِي وَتُزْهِرُ أَزْهَارُ اِلنَّرْجِسِ فِي لَيْلِ غُرْبَتِي، أَنْتِ مَلاَكٌ يُرَافِقُ خُطُوَاتِي أَمْ طَيْفٌ زَارَ أَحْلاَمِي؟! أَمْ رَبِيْعٌ يُورِقُ فِي خَرِيْفِ التُّعَسَاءِ؟
قَالَتْ: اِتْسَعَتْ خَارِطَةُ الشَّوْقِ وَتَقَلَّصَتْ اِلأَبْعَادُ وَأَصْبَحَ ظِلُّكَ اِلْغَائِبُ صَلاةً وَاغْتِرَابًا عَنِ الذَّاتِ.. فَتَسَمَّرَ اِلْحُزْنُ فِي اِلْفُؤَادِ يَصْفِدُ أَبْوَابَ اِلْحُلْمِ وَلاَ يُلْغِي اِلْغِيَابْ ...!!نُعِيْدُ نَسْجَ اِلْكَلِمَاتِ وَالْهَمَسَاتِ وَالْمَلاَمِحِ حُرُوفًا مِنْ عِتَابْ.. بَحْثَ آمَالٍ وَرِحْلَةَ اِغْتِرَابٍ عَنْ اِلذَّاتْ ... وَيَبْقَىَ طَيْفُكَ فِي اِلْقَلْبِ مُشَرَّعًا يُدَاعِبُ وَجْدِي بِغُرْبَةٍ وَخَوْفٍ وَأَمَلٍ وَرَجَاءْ.. اِنْتِظَارًا لِمَنْ يَأَتِي.. يَوْمًا !!وَرُبَّمَا .... لاَ يَأَتِي..
قَالَ: بَيْنَ أَلَمِ اِلْفُرَاقِ وَلَظَى اِلأَمَانِي.. تَتُوهُ بِنَا اِلذِّكْرَى فِي مَسَارِبِ اِلْغُرْبَةِ وَالاغْتِرَابْ.. فَهَلْ يَأَتِي صَبَاحٌ تُشْرِقُ شَمْسُكِ مِنْ جَدِيْدٍ.. فَيُغَنِّيَ فَجْرِي وَيَهِيْمُ قَلَمِي وَتَتَفَتَّحُ نَوَافِذِي فِي رِحَابِ اِلْفَضَاءْ ...؟!
قَالَتْ: لَفَحَتْنِي نَسَمَاتُكَ اِلْجَبَلِيَّةِ فَأَزْهَرَتْ بَسَاتِيْنِي وَفَاحَ عِطْرُ يَاسَمِيْنَتِي.. فَكَانَتِ إِشْرَاقًا فِي لَيْلِ غُرْبَتِي وَشَمْسًا فِي فَجْرِ إِشْرَاقِي.. تَنَاغَمَتِ أَلْحَانُنَا فَعَزَفْنَا لَحْنَ اِللِّقَاءِ فَالْتَقَيْنَا دُوْنَ أًنْ نًلْتًقِي، فَاضَتْ مَنَابِعُ اِلشِّعْرِ وَتَفَتْحَتْ بَرَاعِمُ اِلشَّوْقِ فِي مِعْرَاجِ اِلصَّفَاءِ.. وَنَبَتَتْ مَشَاعِرُنَا تُرْسُمُنَا عَلَى لَوْحَاتِ اِلْبَوْحِ اِلرَّقِيْقِ.. عَلَى وَرَقَاتٍ لاَ تَتَصَدَّعُ.. لاَ تَجْتَاحُهَا أَعْاصِيرُ اِلْبُعْدِ، مَهْمَا بَاعَدَتْ بَيْنَنَا تَضَارِيْسُ وَحُدُودْ..
قَالَ: كَوَمِيْضِ نُورٍ مِنْ رُؤَىَ الأَحْلاَمِ اِلْوَرْدِيَّةِ اِلْغَافِيَةِ عَلَىَ غَمَّزَاتِ خَدَّيكِ تَتَمَرُّدُ اِلأَحَاسِيْسُ اِلشَّارِدَةُ، لِتُرِيْقَ مَا تَبَقَّى مِنْ عَسَلٍ لِرِضَابِ اِلْعِشْقِ عَلَى زَهَرَاتِ شَفَتَيْكِ.. هَلْ أَفْرُشُ لَكِ يَا عَائِدَةٌ حَدَائِقَ اِلْفُؤَادِ وَأُرَصِّعُ بِنُوُركِ جُدْرَانَ اِلذِّكْرَيَاتْ.. أَنْتِ اِلْمُقِيْمَةُ فِي اِلْقَلْبِ وَإِنْ عَزَّ اِللِّقَاءْ!!
قَالَتْ: لاَ أُرِيْدُ أَنْ نَرْسُمَ قَصَائِدَنَا بِلَوْنٍ أَبْيَضَ لاَ يَقْبَلُ التَّحْدِيْدَ وَلاَ أَنْ نًخْتَزِلَ اِلْمَسَافَاتِ بِعِبَرَاتِ اِلتَّقْلِيْدِ، وَلاَ أُرِيْدُ أَنْ نَضَعَ اِلْخُطُوَاتِ عَلَى دَرْبٍ مَطْرُوقٍ آلاَفَ اِلْمَرَّاتْ.. لِذَلِكَ أَشْعَلْتُ فَتِيْلَ الذَّاكِرَةِ خَارِجَ حُدُودِ اِلتَّذَكُّرِ وَالتَّذْكِيْرِ وَأَسْرَجْتُ حُرُوفِي خَارجَ حُدُودِ اِلأَبْعَادِ فَإنْ شِئْتَ أَنْ تُوصِدَ نَافِذَةَ اِلْحُلْمِ اِلْمُتَبَقِّي فَسَأُلْغِي ذَاكِرَةَ الزَّمَنِ وَأُعِيْدُ عَقَارِبَ اِلسَّاعَةِ إِلى اِلْوَقْتِ اِلْمَجْهُولِ وَأَكَفِّنُ آخِرَ عَزْفٍ لِي خَارِجَ اِلسَّرْبِ ...!!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيمة الإنسان بين العقليّة الماديّة والدجل السياسي
- الإعلام بين النفاق وصحافة الانزلاق
- اِرتقاءٌ في أسلوب التعامل ومنهج التفكير
- أضغاث
- يوم ماتت العروبة
- قَالَتْ وَقَال (6)
- موازين وفصول
- بَيْنَ الْعَدَمِ وَالْوُجُودْ
- احتضار أم ولادة ؟
- الانتماء بين الاستبداد والانفتاح
- ليلة عاصفة
- الدّين بين التّطرف والعقلانيّة
- سيمفونيّة الخلود
- حجابُ الصّمت
- اِنْتِظَارٌ عَلَىَ أَرْصِفَةٍ خَالِيَةٍ
- الدروز وصراع البقاء بين نار السّنّة وأتون التشييع
- قراءة نقديّة لديوان ((أشبه لا أحد))
- رحلة روح
- قراءة نقدية لديوان ((في منتصف الحب))
- قَالَتْ وَقَال 5


المزيد.....




- الملتقى الثقافي المصري - المغربي يناقش دور الثقافة في بناء ا ...
- ماتت ملك
- بن يونس ماجن: الأخطبوط البرتقالي
- داية الدراما السورية.. مقتل الفنانة هدى شعراوي بدمشق
- وفاة الشاعرة الفرنسية اللبنانية فينوس خوري غاتا عن عمر يناهز ...
- بطلة -باب الحارة-.. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في -ظروف ...
- بطلة -باب الحارة-.. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منز ...
- أول تعليق من الداخلية السورية على مقتل الفنانة هدى شعراوي
- إبداع ضد الخلود: لماذا يصنع الفنانون أعمالا ترفض البقاء؟
- ليوناردو شاشا.. المثقف الذي فضح تغلغل المافيا في إيطاليا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - قالت وقال 7