أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - المدارس متعددة، والمعزوفة واحدة!!














المزيد.....

المدارس متعددة، والمعزوفة واحدة!!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 10:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما كانت إسرائيل تستفزّ إيران مرارًا، فتستهدف كوادرها العسكرية في سوريا، وتغتال علماءها النوويين في قلب طهران، كان بعض المعلّقين العرب – من المتحمسين بلا بصيرة، إلى المروّجين لخطاب التطبيع – لا يشغلهم سوى ترديد النغمة ذاتها:
أن طهران لن ترد، وأن النظام هناك متواطئ أو عاجز.
ومع كل عملية اغتيال أو قصف،كانوا يعيدون الأسطوانة نفسها، وكأنهم يمارسون هواية التشكيك المطلق ، بدل أي محاولة للفهم أو التحليل.

ولم يتوقف هذا المنهج عند إيران؛ فالنخب السنية، وبينهم أساتذة جامعات وأصحاب درجات علمية، صبّوا اتهامات مشابهة على حزب الله، واعتبروا ردوده “استعراضات” أو “تمثيليات”.
حتى حسن نصر الله، بكل تاريخه وتضحيات حزبه، لم يَسلم من التنمّر السياسي؛ فاخترعوا له ألقابًا ساخرة، وكأن معارك الجنوب كانت تُدار من خلف الشاشات لا فوق خطوط النار.
والمشهد نفسه تكرر مع جماعة أنصار الله، التي اتُّهمت بأن عملياتها “مجرد جعجعة بلا طحن”، رغم أن وقائع الميدان كثيرًا ما أثبتت العكس.

ورغم هذا الخطاب التهكّمي المتواصل، كان هناك في المقابل فريق آخر يرى أن من حق إيران وحزب الله وأنصار الله تحديد توقيتهم وطريقة ردهم على العدوان، وأن السياسة والحرب أكثر تعقيدًا من التعليق السريع وردود الفعل الانفعالية.
لكن حين جاءت لحظات الحسم والاشتباك المباشر، تكلّم الدم، وسقطت كثير من ترهات الساخرين، أمام حقائق الميدان، وظهر أن كثيرًا من الاتهامات لم يكن سوى تسرّع أو تضليل، وأن الشهداء – بصمتهم الأبلغ – كانوا أصدق من ضوضاء المنابر.

المفارقة اليوم أن المشهد يعاد أمام أعيننا بنفس السماجة ، وإن تبدلت المواقع،
فسوريا تدخل مرحلة جديدة بفصيل صاعد قرأ الإسرائيليون خطورته باكرًا، فبدأت محاولات تفتيته وتشويهه، واستنزافه، وذلك لإجهاض أي فرصة لعودة سوريا قوية وقادرة على مواجهة مخططاتهم.
ومع بدء الضغوط والضربات الصهيونية ، عاد الخطاب الساخر نفسه، لكن هذه المرة من أنصار محور المقاومة أنفسهم، حيث سارعوا بترديد ما كانوا ينتقدونه بالأمس ضد إيران أو حزب الله! وأعادوا توجيهه ضد النظام السورى الجديد بنفس الدناءة والانحطاط،

وهكذا تتعدد المدارس، لكن المعزوفة واحدة، تشكيك قبل كل معركة، وتسرّع في الحكم قبل أن تتضح ملامح المشهد، واصطفاف – عن قصد أو عن جهل – في جوقة حرب نفسية تستفيد منها إسرائيل وحدها.
فإذا بالمقاوم السابق يقف، من حيث لا يدري، في الخندق نفسه مع خصومه الذين ظلّ يُحذّر منهم، بينما الفصيل الجديد لم يستقر بعد، ويواجه منذ لحظاته الأولى ضغطًا خارجيًا لا يُخفى.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتخبوا الرجل الشيك !؟
- الإستنارة الإنتقائية !!
- التحول الذى يثير الحزن !؟
- التصنيف وفقا للرغبة أو الطلب،،
- إنتهاك براءة الطفولة( مأساة جان جينيه)
- كيف نجت بعض الملفات من المحاسبة عقب ثورة 25 يناير 2011
- شر البلية !!
- بوصلة الأهلى والزمالك !!
- تصريحات إستهلاكية !!
- الدعم المؤلم المرير،،
- للقذارة لون واحد !
- تصويت الجزائر !!
- خطاب إدانة ،،،
- الأهلى ومستقبل وطن، المسرحية واحدة
- رمز تنويرى مصرى
- ممدانى بين الفخر، والتقريع !!
- الإنفصام العجيب !!
- الزمالك من الوطنية والكرامة، الى الهوان والتطبيع !
- الصفع فى الحرم !!
- عالم الآثار المغضوب عليه !!


المزيد.....




- مقتل 4 وجرح 10 في إطلاق نار على تجمع بولاية كاليفورنيا
- كيم جونغ أون يتعهّد بتجهيز سلاح الجو بـ-أصول إستراتيجية-
- قطر الخيرية تقدم دعما عاجلا للمتضررين من الفيضانات في بنغلاد ...
- السيسي يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته في إعادة إعمار غزة ...
- فنزويلا تعلّق على إعلان ترامب اعتبار مجالها الجوي -مغلقا-
- اشتباكات في السويداء.. وفيديو لاقتحام منزل مدير أمن المحافظة ...
- يديعوت أحرونوت: لا تقدم على الإطلاق في مسألة نزع سلاح -حماس- ...
- مصر.. إلغاء نتائج انتخابات -مجلس النواب- في 26 دائرة
- زعيم كوريا الشمالية يكشف دور سلاح الجو في -الردع النووي-
- زيلينسكي: مفاوضونا إلى واشنطن سعيا لسلام -يحفظ الكرامة-


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - المدارس متعددة، والمعزوفة واحدة!!