أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - تصريحات إستهلاكية !!














المزيد.....

تصريحات إستهلاكية !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8532 - 2025 / 11 / 20 - 22:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تشدّني تصريحات سليم العَوّا، ولم تُحرّكني ضِدّها الهواجس بالدرجة التي انتابت البعض،كما إننى لم أؤيّدها أيضاً.
المشكلة ليست في كلمة هنا أو هناك، بل في الإطار الذي صُنعت داخله: بروباجندا دفعت الرجل إلى واجهة المشهد، وتصوير لتصريحاتٍ إستهلاكية بإعتبارها إعلان موقف سياسى مثير ، واستغلالها لتمرير تقييمات متحاملة منحازة ضد ما يعرف لدى البعض بالاسلام السياسى ،
لكن على العموم ينبغى أن يكون معلوما إنه عندما تقدَّم المواقف من منصاتٍ غير محايدة أو غير مهنية، فإن كل كلمة تفقد مصداقيتها بالقدر نفسه الذى تنحاز فيه القنَاة أو الجهة الحاضنة، وتبتعد من خلاله عن المهنية، وتتبنى المواقف المسبقة،

من زاويتي، كان لدى خلفية غير مرتاحة للعَوّا، وكنت أعتبر انه يمتلك قصر نظرٍ وذلك عندما أيَّد الاستعانة بالقوة الأميركية في قضية احتلال الكويت، فى موقف اعتبره هو وبعض من حوله حلاً عمليًا، بينما الخطر الحقيقي كان في فتح ملفٍ خارجيّ للصراع خارج الإطار العربي، ووقف ضد الرأي الذي كان الأجدى اتباعه وهو إبقاء القضية ضمن البيت العربي، لإنّ المسارات الدولية آنذاك لم تكن لتخدم مصالح المنطقة، وما حدث بعدها صبّ في توقعات من نادوا بعدم تدويل القضية،
وعلى الرغم من الكوارث التى خلفتها وجهة النظر المنحازة للتدخل الاميركى، فان رموزا مثل الابنودي والغزالي و شيخ الازهر طنطاوى وخالد محمد خالد ، ومعهم العَوّا، لم يلتفتوا أبدا إلى تداعيات موقفهم الكارثي، بل خرجوا من الأمر دون مراجعة أو تأنيب ضمير، فلم يقدّموا اعتذارًا عن مواقفٍ اتّسمت بالقرب من رؤًى أدت إلى نتائج سياسية جسيمة.
بل و استمرّ العَوّا وغيره في الظهور لاحقًا وكأنّ شيئًا جوهريًا لم يحدث، وكأن ما تغيّر على الأرض لا يستدعي مراجعةً أو اعترافا خطيًا بالأخطاء، ولو حتى لتعليم الاجيال اللاحقة فضيلة الاعتراف، ومعرفة العدو وخطورة الاستعانة به ضد أشقاء أيا كانت فعلتهم،

وبعد ثورة 25 يناير خرج العَوّا أيضاً إلى المشهد السياسي وخاض انتخاباتٍ رئاسية دون داع أو مسوغ وقد ساهم ذلك الموقف ، وفق قراءات متعددة، في تفتيت الأصوات وتبدّدها دون فائدة تُذكر، فتحوّل دوره السياسي من داعٍ للوحدة ونموذج للهدوء ، إلى عاملِ تشتيتٍ في لحظة حسّاسة.

قضيةٌ أخرى تُحفر في الذاكرة: عقب نشر أنباء عن توقيف سفينةٍ في ميناء بورسعيد تَحمل شُحنات زعم البعض انها أسلحة، جاء العَوّا مندّداً ومتحدثًا عن تكديس أسلحة في بعض دور العبادة. لكن بعدها ما لبث أن خَفَّ صوته إزاء بعض التدخّلات الفجة التي صاحبت مرحلة ما بعد الثورة، وتجاهل الدور الذي لعبتْه فئاتٌ معينة في زرع بذور فتنة طائفية ما زالت آثارها ممتدة.
السؤال هنا ليس تقنيا فحسب: هل كانت اتهامات تكديس الأسلحة ذات جذور حقيقية ومسؤولة؟ أم أنها وقفت ضمن مناخ اتهامي لم يخضع لتحقيق منهجي؟
الصمت الذي تلا ذلك من جهات عدة، أو تراجع الحديث عنها، يطرح أكثر من علامة استفهام حول اتساق الموقف ومغزاه.

والآن يعود الرجل فجأةً بتصريحاتٍ جديدة ومثيرة — هذه المرّة في ظل واقعٍ تغيّر جذريًا، وهى تصريحات تجافى الحقيقة من وجهة نظر البعض، ولا مناسبة لها من وجهة نظر البعض الآخر،
لكن مع ذلك فالمطلوب ليس التشهير أو التبرير، بل قراءة نقدية موضوعية لا أكثر، فهل نحن نواجه إعادة تدوير لخطابٍ استهلاكيّ مكرّر؟ أم أنّ ثمة استنارة جديدة حقيقية تستدعي أن نمنح الكلام حقّه؟
أنا أميل إلى الأولى، خصوصًا حين تكون المنصة الإعلامية أكثر استعدادًا للإغراض والتربح منه للحقيقة.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعم المؤلم المرير،،
- للقذارة لون واحد !
- تصويت الجزائر !!
- خطاب إدانة ،،،
- الأهلى ومستقبل وطن، المسرحية واحدة
- رمز تنويرى مصرى
- ممدانى بين الفخر، والتقريع !!
- الإنفصام العجيب !!
- الزمالك من الوطنية والكرامة، الى الهوان والتطبيع !
- الصفع فى الحرم !!
- عالم الآثار المغضوب عليه !!
- ذكرى الإحتفال الذى أغرق البلاد،،
- ذكرى الإحتفال الذى أغرق مصر،،
- من التاريخ المصرى ،،
- التاريخ والاستثناء
- روسيا والصين، قطبان بلا روح
- التطرف بمحافظة المنيا ،،
- كرامة المصريين فى الخليج !!
- المجالس العرفية !!
- مع من نتعاطف فى السودان!؟


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - تصريحات إستهلاكية !!