ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 02:57
المحور:
القضية الفلسطينية
بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ صدر للدكتور صادق جلال العظم كتاباً تحت عنوان: ( النقد الذاتي بعد الهزيمة) منتقداً العقل السياسي العربي والثقافة الدينية السائدة ،وكان سبقه بالنقد الذاتي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما أعلن عن تحمله مسؤولية الهزيمة في الحرب وأعلن تنحيه عن السلطة قبل أن تعيده الجماهير المصرية بمظاهرات عارمة طالبته بالعدول عن الاستقالة.
في الحالة الفلسطينية وبالرغم من كل الويلات التي لحقت بالشعب والقضية على يد الاحتلال وبسبب أخطاء الأحزاب والطبقة السياسية فلم نسمع زعيماً أو حزباً إعترف بخطئه واعتذر للشعب، وخصوصاً من حركة حماس المتسببة الأكثر مسؤولية،بل ما زالت قياداتها يتحدثون عن النصر والانجازات العظيمة التي حققتها الحركة الربانية التي لا تخطئ.
كما لم يحدث نقد ذاتي أو مراجعات استراتيجية عند منظمة التحرير وحركة فتح.
فإلى متى سنستمر في وهم الاعتقاد أننا استثناء لا نخطئ ووحدنا نملك الحقيقة وعلى الآخرين أن يتبعونا ،فيما نحن أنفسنا غير متفقين على ما الذي نريده؟
النقد الذاتي والاعتراف بالخطأ فضيلة لأنه يفتح المجال لإعادة الحسابات وتقييم الأمور وتجديد استراتيجيات العمل لمواجهة عدو لا يشك أحد أنه إرهابي وعنصري ومجرم،ولكنه يتصرف في إطار استراتيجية محل توافق غالبية الإسرائيليين ويراجع ويحاسب في كل مرحلة من يخرج عن أهداف وثوابت الحركة الصهيونية التي لم تتغير منذ تأسيسها قبل حوالي ١٣٠ سنة حتى وإن تغيرت تكتيكاتها ومن يتعاقب على الحكم في دولتهم.
وصدق شاعرنا العظيم محمود درويش عندما قال في قصيدته: أنت منذ الآن غيرك :
(هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا...
لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!،
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك! )
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟