أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - جرائم باسم -الأمن-..اغتصاب في سجون الاحتلال














المزيد.....

جرائم باسم -الأمن-..اغتصاب في سجون الاحتلال


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8525 - 2025 / 11 / 13 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك حيث لا فرق بين الليل والنهار، تولد الحكايات التي يخجل التاريخ من تدوينها. إنها معتقلات الظلم التي تغتصب فيها طالبات الحرية مرات ومرات، لتصبح أجسادهن ساحة حرب أخرى.
تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الصادر في ١٢/نوفمبر/ ٢٠٢٥ كشف عن واحدة من أبشع الجرائم التي يمكن أن ترتكب باسم بقرة اليهود المقدسة المدعوة ب "الأمن"، اغتصاب لأربع مرات خلال يومين داخل أحد المعتقلات الصهيونية الفاشية المظلمة، والتهمة، فلسطينية. هذه القصة كما غيرها تفتح الأبواب على عالم الجدران المغلقة المغموسة في الإذلال الممنهج الذي لم يتوقف منذ عقود.

التقرير، الذي استند إلى شهادات من معتقلين ومعتقلات سابقين، يصف كمية التعذيب الجنسي والنفسي الذي يتعرض له الأسيرة الفلسطينية خاصة، والتي تتجاوز الحدود البشرية. إذ لا زالت الجدران هناك تستخدم كأداة لتهشيم الروح، وتجريد الإنسان من ذاته وسلب الإرادة .

روايات كثيرة نقلت عن طالبات الحرية وقد جردن من ملابسهن أمام عناصر الظلم من شواذ الأرض الذين يقال عنهم جنود، يهددون بالاغتصاب مقابل الاعتراف، وسط الصراخ المكتوم الذي يصم العالم آذانه عن سماعه.

والتاريخ شاهد على جرائم الاغتصاب في تاريخ الاحتلال التي يستخدمها لفرض الخضوع. فكما وثقت منظمات أممية وتقارير سابقة، استخدمت العصابات الصهيونية منذ الانتفاضات الأولى عام ١٩٨٧ أساليب متعددة من الإذلال الجسدي والنفسي بحق الأسرى عامة، لكن ما يجرى اليوم تخطى كل ما سبق من وحشية. إذ أن الهدف من الاغتصاب الجماعي للمرأة الفلسطينية داخل المعتقلات الصهيونية القذرة، بصفتها رمزا للبقاء، ما هو إلا محاولة لإطفاء قدرتها على المقاومة وقتل هذا الرمز.

وما هذه الجرائم المتواصلة منذ النكبة إلا انعكاس للوجه الحقيقي للاحتلال الفاشي الذي يهدف إلى نفي الفلسطيني من ذاته وأرضه معا. فمن عتصيون والنقب إلى المسكوبية والفكرة ذاتها تتكرر، كسر الكرامة الفلسطينية. غير أن التاريخ لطالما أثبت أن الفلسطيني لا ينسى الإهانة والظلم، وذاكرته لا تموت ويوم الانتقام قريب بإذن الله.

وكالعادة لن أخوض في عهر "القانون الدولي"، ولا في نجاسة "اتفاقيات جنيف" و "اتفاقية مناهضة التعذيب" لأنها بؤرة الشر والزيف ويكفي أن نذكر دائما بأنها مصيبة فلسطين العظمى وكفى.

لكن العدو واهم حين يظن أن الاغتصاب يطفئ جذوة الحرية، أو أن جدرانه القذرة قادرة على سلب الصمود. فكل عذاب يولد في الظلمة، يلد جيلا أكثر إصرارا وثباتا، كما الصبار في فلسطين، وستنهار الجدران كما انهارت إمبراطوريات القهر عبر التاريخ، وسينبت من تحت أنقاض السجون وطن لا يعرف الخضوع. فلسطين التي ظنوا أنهم قتلوها ونفوا اسمها من الخرائط، ستنهض أشد غضبا وبأسا، وأشد حياة وانبعاث.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرهاب العصابات الصهيونية بين الأمس واليوم..من مشروع الدولة إ ...
- أنفاق رفح تعيد خلط أوراق الحرب على غزة
- الماء كسلاح احتلال..ردم الآبار في الضفة الغربية نموذجا.
- الطبيب الذي كتب بدم الشهداء..منير البرش يوثق الحقيقة.
- اليمين المتطرف يشرعن الإعدام الجماعي باسم -الأمن القومي-
- بين نصوص العنف -التوراتية المحرفة- وجرائم الاحتلال..امتداد ل ...
- مستوطنون يواصلون السيطرة على ينابيع الأغوار/نبع الحمة نموذجا
- -سدي تيمان-..-أبو غريب- فلسطين
- غزة تحت القصف مجددا..مجزرة ٢٨/أكتوبر/٢ ...
- هل هو واقع جغرافي جديد أم مقبرة قادمة؟
- مسرى النبوة تحت التهويد..هل تستجيب الأمة لنداء القدس؟
- من -السيوف الحديدية- إلى -الانبعاث-..-بويا- للتلميع
- -أوتشا- وتصاعد هجمات المستوطنين أثناء موسم الزيتون في الضفة ...
- -ميري ريغف- وفوبيا جثمان الشهيد يحيى السنوار
- -الخطيئة وعقابها- والرد على حدث رفح ١٩/أكتوبر/&# ...
- الاحتلال يوثق جرائمه بيديه..جثامين مشوهة
- الاحتلال بين التهدئة المعلنة والعدوان المستمر
- مروان البرغوثي..حين يصبح التعذيب أداة لكسر الرموز الوطنية
- القناة -١٤ تحرض..إعدام أو رصاصة
- سلام -ترامب-...هل هو غطاء لمشروع توراتي؟؟


المزيد.....




- منها مصر.. قاضية أمريكية تبطل قرار ترامب بحظر إصدار تأشيرات ...
- أربع طرق يجعل بها الرقصُ دماغَك أكثر مرونة
- رئيس وزراء الهند على إنستغرام بحثاً عن صداقة جيل زد
- فاديفول من كييف: موسكو تمارس -القتل العشوائي- في أوكرانيا
- الديمقراطيون يخططون لفتح -ملف ترامب- بعد الانتخابات النصفية ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي وغارات جوية تستهدف مناطق عدة في جنوب ل ...
- تقرير عبري: هل نجحت إسرائيل في ثني مصر عن الانضمام لمحور أنق ...
- إصابات بغارة مسيرة أوكرانية على حافلة ركاب في بيلغورود (صور ...
- الرئيس العراقي يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة وحل الملف بالح ...
- القوات المسلحة الليبية تعلن تحرير مواطنين روسيين اختطفا في م ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - جرائم باسم -الأمن-..اغتصاب في سجون الاحتلال